أنتَ الذي تمشي حافيًا في وحشة هذا الطريق

بسيم عبد الواحد

أنتَ الذي تمشي حافيًا في وحشة هذا الطريق،

عليك أن لا تحصي عدد الأشواك التي اخترقت فؤاد قدميك، فيحصي الآخرون

شهقاتك، سواء كانت عن قصد أم من غير قصد.

في هذا السَّفر المعتم وأنت تعبر تخوم هذه الصحراء

لا تعوِّل على بريق النجوم فبعضها خادعة، لُذْ بالصمت وسر بسكينة.

فإن ارتطمتَ بحجر، تظاهر بالسذاجة واعتذر، وإلّا حاجَّك بالبصيرة ونسي عماه.

هذا لا يمنع من تضميدك لأرنب ناجٍ للتوّ من مخالب الذئاب.

قدّمْ له العزاء على ما فقد.

أخبره بأننا نواجه قسوة الانقراض،

لكن بين حين وآخر مدَّ يدك إلى صدرك

وتحسّس الألم

واحمد الله بأنّه يكبر بعيدًا عن أعين الصيادين.

بسيم عبدالواحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *