ادهم الشبيب
توقفت “الحرب” مع إيران ولم تنته على غزة !
“ضربة سجن ايفين كانت هي الفاصل”
لا الوم ايران على الإستسلام السريع فقد كان هذا متوقعا إزاء قوة امريكا التي استخدمتها بإفراط وضربات اسرائيل الموجعة وتراجع الحلفاء الاوربيين والروس والصين أمام المصالح والتوازنات مع امريكا “كالعادة” ،
لم تكن مسرحية كما في السابق دون شك فقد خسرت ايران كل قادتها العسكريين ومعظم علمائها وكل منشآتها النووية “دون اليورانيوم” ، واغلب مراكزها العسكرية ،
ولكنها ايضا كسرت هيبة اسرائيل وادخلت مواطنيها اليهود برعب دفع مئات الالاف منهم للهرب وكان درسا قاسيا وإيقاظا للمنطقة العربية المرعوبة ،
تراجعت ايران بعد تفكير عميق من قادتها استحضرت فيه مصير العراق زمن صدام واستذكرت فيه قطع اذرعها في لبنان واليمن وسوريا “دون العراق” ، لم تتراجع ايران تحت ضربات اسرائيل بل كانت لها ندّا كالمتوقع ولا تحت ضرب المنشآت النووية ، ولكن الملالي تراجعوا بعد ضرب الإذاعة والتلفزيون وسجن إيفين أمس والذي يحوي المعارضين وبعد استهداف البنية التحتية من كهرباء وغاز اي “قوت المواطن وخدماته” وهذا يشعل شرارة ثورة من الداخل ، فعرفوا ان المقصود صار اسقاط نظامهم وحياة المرشد فلم يتجرؤوا على غلق مضيق هرمز “أهم اوراقهم” .
فلا الوم ايران ان ترى حكم القوي والسيد هو النافذ ،فقد فهمت ايران الدرس بسرعة فالذي اتى بك الى الحكم يستطيع ان يزيلك ولا مجال للتمرد والإنقلاب ، والتدمير الشامل غير ضروري لإيران حتى وان كان ضروريا لأذرعها في الخارج ، والحمد لله على نعمة ثروات وميليشيات العراق ففي ذلك بعض العوض ،
أدركت ايران تحالف العرب الكامل مع اسرائيل ولمست تفاهمات روسيا واوربا مع امريكا ، فلا يمكن محاربة العالم كله -كما فعل صدّام- وإلا فالنهاية معروفة تدمير البلاد وخسارة الحكم ،
ولكن بقي امر واحد ننتظره من إيران :”هل ستضع وقف الحرب على غزّة من ضمن شروطها لوقف الحرب” أم سيخيب الأمل مرة أخرى ويصدق حدس الساخرين من أن تضحي إيران من أجل القدس ، فنكون -نحن الداعمين لموقفها- عرضة للشامتين بحسن ظننا في المساندة،
أدهم الشبيب 24 خزيران 2025