اشارات قرآنية عن الامام الحسين عليه السلام من سورة البقرة (ح 6)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
قال الله عز وجل “وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” (البقرة 110) عن الدكتور مسعود ناجي ادريس في الصفحة الاسلامية لوكالة انباء براثا: ثلاثة أشياء تجعل صلاة الإنسان مقبولة: ألف: حضور القلب (بقدر تركيز الإنسان في الصلاة يقبل صلاته) ب: أداء النوافل (صلاة المستحبات التي يصليها الإنسان قبل أو بعد أو بين الصلوات الواجبة على مدار الساعة) ج: تربة الإمام الحسين عليه السلام هناك حديث يقول: «السجود على تربة الحسین عليه السلام یخرق حجب السبع) (یعني تقبل الصلاة) كان لدى الإمام الصادق عليه السلام كيس أصفر داخله تراب من قبر الإمام الحسين عليه السلام وكان يصلي بهذه التربة. بالطبع، هذا ليس جانبًا مقدسًا فقط، ولكنه أيضًا عمل ثوري (لأنه يبقي الشهيد على قيد الحياة ويخلد ذكراه). أول مسبحة صنتعها السيدة فاطمة الزهراء عليه السلام كانت من قبر حمزة سيد الشهداء بمعركة أحد، وأول من صنع المسبحة من قبر الإمام الحسين عليه السلام هو الإمام السجاد عليه السلام. بهذه المسبحة أمام يزيد كان الامام يذكر الله، يزيد غضب فقال: ما هذا؟ قال الامام: هذه هي تراب قبر أبي الإمام الحسين عليه السلام، استشهد، لكن تراب قبره ستدور في أيدي الناس، أنت الراحل وهو الباق.

جاء في كتاب كلمات الإمام الحسين للمؤلف الشيخ الشريفي: قال الحسين عليه السلام: (إن قدام القائم عليه السلام علامات تكون من الله للمؤمنين، وهى قول الله: (ولنبلونكم)، يعني المؤمنين قبل خروج القائم. (بشئ من الخوف)، من ملوك بني العباس في آخر سلطانهم. (والجوع)، لغلاء أسعارهم. (ونقص من الأموال)، فساد التجارات، وقلة الفضل. (و نقص من الأنفس)، موت ذريع. (و نقص من الثمرات)، قلة زكاء ما يزرع. “وبشر الصابرين” (البقرة 155)، عند ذلك بتعجيل خروج القائم). وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام، أنه قال: (للمهدي خمس علامات، السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، والخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية). عن أبي عبد الله الحسين بن علي غليهما السلام، قال: (إذا رأيتم عامة في السماء، نار عظيمة من قبل المشرق، تطلع ليالي، فعندها فرج الناس، وهي قدام المهدى عليه السلام). وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام، قال: (إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك القوم، وعند زواله خروج المهدي).

جاء في موقع شفقنا عن مقالة نهضة عاشوراء ومبادئها القرانية: إن مبدأ الجهاد وتشريعه في الديانات السابقة من الأمور المسلّمة، فقد نص القرآن الكريم على حدوث معارك بين جبهة الحق والباطل، وذلك في زمن النبي طالوت، وذلك في قوله تعالى: “فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّـهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّـهِ وَاللَّـهُ مَعَ الصَّابِرِينَ” (البقرة 249)، وهذا المبدأ والهدف جاء أيضاً في كلام الإمام الحسين عليه السلام، عندما لاقى الفرزدق في مسيره إلى كربلاء، حيث قال: (يا فرزدق، إنّ هؤلاء القوم لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد في الأرض، وأبطلوا الحدود، وشربوا الخمور، واستأثروا في أموال الفقراء والمساكين، وأنا أوْلى مَن قام بنصرة دين الله وإعزاز شرعه، والجهاد في سبيله، لتكون كلمة الله هي العليا). ونُقل أيضاً أنّه لمّا دعا مروان الإمام الحسين عليه السلام إلى بيعة يزيد في المدينة، قال الإمام عليه السلام: (وعلى الإسلام السلام، إذ قد بُليت الأُمّة براع مثل يزيد). فكلمة الإمام الحسين عليه السلام هنا تشير إلى الفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي تفشى في المجتمع آنذاك، فقد كان أصل الإسلام في تلك الظروف عُرضة للخطر. ونتيجة لهذا، أصبح الجهاد واجباً في سبيل حفظ الإسلام، لأنَّ حفظ الإسلام أهمُّ الواجبات الإلهية. فهذا الخطاب الحسيني يُشير إلى أحد أهمّ مرتكزات نهضة عاشوراء، ألا وهو الجهاد في سبيل الله. ولا يخفى، فإنَّ الجهاد أحد المفاهيم القرآنية المهمّة في الإسلام، والتي أُشير إليها في آيات متعددة، وللجهاد أهداف وغايات مصيرية لا تتحقق إلّا به. ويمكن القول: إنَّ الأهداف الأساسية للجهاد الإسلامي هي: 1ـ الدفاع عن الدين الإسلامي في مقابل هجوم الأعداء، والحفاظ على المسلمين، سواء أنفسهم، أو أموالهم، أو أعراضهم. 2ـ تخليص المستضعفين من قيود الشرك والكفر والظلم، ونشر الإسلام في الأرض بفضائله الحسنة، وأخلاقه القيّمة التي تنسجم مع الفطرة الإنسانية، وتتلازم مع العقل السليم. إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على الجهاد. من هنا، فإنّ جهاد الإمام الحسين عليه السلام، كان تحقيقاً لتلك الأهداف الإنسانية والإسلاميّة، والقرآنية، واستُشهد في سبيل ذلك. قال تعالى: “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا” (الأنفال 74) . وقال تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ” (التوبة 73).

جاء في كتاب كلمات الإمام الحسين للمؤلف الشيخ الشريفي: حراسة الحسنين عليا عليهم السلام: حدثنا احمد بن الحسن بن على بن فضال، عن على بن اسباط يرفعه الى امير المؤمنين قال: (دخل أمير المؤمنين الحمام فسمع صوت الحسن والحسين عليهما السلام قد علا، فقال لهما عليه السلام: ما لكما فداكما أبي وامي فقالا: اتبعك هذا الفاجر فظننا انه يريد ان يضرك، قال: عليه السلام دعاه والله ما اطلق الا له). خوف على عليه السلام من أهوال القيامة: قال الحسين عليه السلام (ما دخلت على أبى قط الا وجدته باكيا، وقال: ان النبي صلى الله عليه وآله بكى حين وصل في قرائته “فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا” (النساء 41)، فانظروا الى الشاهد كيف يبكي والمشهود عليهم يضحكون، والله لولا الجهل ما ضحكت سن، فكيف يضحك من يصبح ويمسى ولا يملك لنفسه، ولا يدرى ما يحدث عليه من سلب نعمة أو نزول نقمة أو مفاجأة ميتة وأمامه يوم يجعل الولدان شيبا، يشيب الصغار، ويسكر الكبار، وتوضع ذوات الاحمال، ومقداره في عظم هوله خمسون الف سنة ف “إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون” (البقرة 156). اللهم اعنا على هوله، وارحمنا فيه وتغمدنا برحمتك التى وسعت كل شئ، ولا تؤيسنا من روحك، ولا تحل علينا غضبك واحشرنا في زمرة نبيك محمد و أهل بيته الطاهرين صلواتك عليه وعليهم أجمعين).