الطائفية قبس من نار في عاصفة..!

مانع الزاملي

العراق بلد التنوع الديني والقومي وبعد انهيار نظام البعث الذي يعتمد في حكمه على الحزب الواحد والرئيس الاوحد ،ذهبت العملية السياسية لوصفة تجنيب العراق كوارث الحكم الديكتاتوري المقيت ورغم ان العملية السياسية ذهبت بإتجاه صناديق الاقتراع التي تنتهجها كل ديمقراطيات الكون ،

حصل المكون الشيعي على نسبة اعلى من كل الطوائف وهذا امر طبيعي لعدد سكان هذا المكون الذي يشكل 70‎%‎ من مجموع الشعب العراقي ، والهفوة التي وقع فيها ساسة الشيعة هي عدم تشكيل الحكومة منفردين بأعتبارهم حصلوا على اعلى النسب ،

وتبرير هذه الخطوة هو ان يتم اشراك سياسيي السنة في ادارة الدولة ظنا منهم انها ستقضي على المشاكل التي قد تنبع من نظرية الاقصاء التي يروج لها بعض شخصيات السنة وخصوصا ذوي الميول الصدامية التي لا تفهم منً الحياة السياسية غير الحقد والاجرام التي انتهجوها لثلاث عقود ونيف من حكم البعث المقبور!

ورغم اشراكهم اي السنة لم تنتهي عمليات التفجير والقتل على الهوية واستهداف مزارات الشيعة ومقدساتهم والذين نسميهم تأدبا بالسنة المتطرفين ! والحال لايوجد سني متطرف وسني معتدل كلهم يجمعون على اكذوبة ان الحكم في العراق هو ملك حصري للسنة والشيعة يعملون لديهم ، وهذا الذي لم يشأ المتصدون ان يتعقلوه !

لذلك نسمع بين كل فترة واخرى تخرصات غير مهذبة ضد مذهب اهل البيت والطعن في قياداتهم وهذا ما صدر عن الخنجر والعاني والعلواني وسليمان والجبوري وآخرهم المشهداني الذي بذل الاطار كل ما بوسعه لكي يكون رئيسا للمجلس !

ان الحل الوحيد بنظري هو ان تتشكل الحكومة القادمة حسب صناديق الاقتراع وان فاز الشيعة بالاكثرية هم من يشكل الحكومة ويتحملون نجاحاتها او فشلها لان الشركاءكانوا وسيكونون سببا في بقاء كل مشاريع تطور البلاد تراوح في مكانها لعقدين ونيف !

فكلما يشرع في شيء يخدم اهلنا ومحافظاتنا المظلومة الوسطى والجنوبية حتى ينبري نواب السنة في عرقلتها امابالاخلال بالنصاب او عدم التصويت فمتى سنصل لنتيجة خدمة وطننا وبناءه وهم جاهزون بكيل التهم لنواب الشيعة بالتبعية لايران مع انهم اداة بيد الاتراك وقطر وبعض دول الخليج لكن صدى اعلامهم الخبيث لاينعتهم احد بذيول الاتراك وهو الذي يجعل صوتنا ودفاعنا عن حقنا باهتا وغير فعال !

ان استمرار مارثون الطائفية والتهديد بداعش او بالمحتل لن تسمح لنا في خدمة شعبنا الذي ذاق ظلم البعث وتراخي قادته الحاليين لأسباب قسم منها ذكرناها وقسم عرضنا عنها صفحا لحاجة في نفس يعقوب، فمغادرة نهج المحاصصة افضل سيناريو قابل للتطبيق في القادم ،

ان التفاهم مع قوم يعادون الحشد ويرفضون انصافه بقانون ويحقدون على الشهداء امر في غاية المستحيل .