عدنان علامة
🔻هل ناقشت السلطة في لبنان خطورة تسليح أمريكا إسرائيل منذ 7 أكتوبر بحمولة 800 طائرة و140 سفينة على لبنان قبل الإصرار على َسحب السلاح؟‼
ويكشف الجسر الجوي والبحري الأمريكي إلى إسرائيل حجم العدوان السابق، الحالي والمبيت ضد لبنان مستقبلًا.
وفي واحدة من أكبر عمليات الدعم العسكري اللوجستي في التاريخ الحديث، تكشّفت تفاصيل الجسرين الجوي والبحري اللذين شكّلا العمود الفقري لتدفق الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.
وبحسب المعلومات الموثّقة، بتاريخ 27 أيار/ مايو أعلنت إسرائيل عن وصول حمولة 800 طائرة نقل عسكري من طراز C-17 Globemaster 5، وهي طائرات قادرة على حمل 100 طنًا من العتاد العسكري في الرحلة الواحدة، ما يعني أن الشحنات المحمولة جوًا بلغت نحو 80.000 طن من الأسلحة والذخائر الدقيقة، تم تسليمها مباشرة إلى القواعد العسكرية أو المطارات الإسرائيلية.
أما على المستوى الجسر البحري، فقد تمّ وصول 140 سفينة شحن عسكرية ضخمة، من فئة قادرة على نقل 196.000 طن من الذخائر لكل سفينة، أي ما مجموعه 27.440.000 طن من المعدات القتالية المتنوعة. وهذا يشمل حاويات الذخيرة، مدرّعات، أنظمة دفاعية وهجومية، وحتى تجهيزات لوجستية ومواد بناء للبنية العسكرية.
يبلغ إجمالي ما تمّ نقله عبر البحر والجو نحو 27.520.000 طن من السلاح، ما يكشف عن حجم غير مسبوق في تاريخ النزاعات الحديثة، ويتجاوز الدعم العسكري العادي إلى مستوى يعكس الانخراط المباشر في تغذية آلة الحرب وتوفير متطلباتها الاستراتيجية على مدى زمني طويل.
هذا الرقم الصادم لا يعبّر فقط عن حجم الدمار المحتمل الذي يمكن أن تسببه هذه الكميات من الأسلحة، بل يُظهر أيضًا حجم الانحياز الأمريكي السياسي والعسكري، ويطرح أسئلة كبرى عن الدور الغربي في تعقيد الأزمات بدل إحتوائها.
وأنقل إليكم أحد أبواب الضغوطات الصهيو أمريكية بمنع إعادة إعمار القرى المدمرة والحدودية تحديدًا. وذلك بتدمير معدات البناء في الجنوب وقد وثقت بعض الإعتداءات في جدول:
📌 جدول توثيقي – استهداف معدات إعادة الإعمار من قِبل جيش الاحتلال
التاريخ/ المكان/ الحدث
📌27-11-2024 جنوب لبنان (عدة مناطق) بداية حملة قصف ممنهجة استهدفت معدات هندسية ومدنية لإزالة الردم وفتح الطرق
📌12-01-2025 بلدة عيترون: قصف جرافة أثناء عملها على فتح طريق زراعي
📌03-03-2025 بلدة الطيبة: استهداف حفارة كانت تعمل على إصلاح شبكة صرف صحي
📌25-04-2025 قرب العديسة: تدمير شاحنة نقل مواد بناء بعد دقائق من دخولها ورشة عمل.
📌09-06-2025 ميس الجبل: تسلل قوة إسرائيلية 1000 متر داخل البلدة بعد خرق الخط الأزرق وتفجير حفارة وجرافة.
📌06-08-2025 دير سريان: غارات ليلية مركزة على مرآب لتصليح معدات إزالة الردم وفتح الطرقات.
ويُظهر الجدول أعلاه أن استهداف معدات إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني لم يكن فعلًا عشوائيًا أو معزولًا، بل يُشكّل نمطًا منهجيًا متعمدًا بدأ منذ 27 تشرين الثاني 2024 ولا يزال مستمرًا بوتيرة متصاعدة، ليطال الجرافات، الحفّارات، الشاحنات، وحتى مواقع الصيانة والمرائب.
فهذه الوقائع الموثّقة تكشف عن سياسة تهدف إلى شلّ البنية التحتية المدنية، ومنع الأهالي من الترميم أو العودة إلى مناطقهم، لغاية في نفس يعقوب. ما يُعدّ وفق القانون الدولي جريمة حرب متكاملة الأركان تستوجب الإدانة والمساءلة.
واللافت أن العدو صعّد من وتيرة إعتداءاته في عدة مناطق، وكثف غاراته على دير سريان وتولين وعدة قرى بعد تعهد رئيس الحكومة السيد نواف سلام بالرد على كل إعتداء إسرائيلي يطال لبنان. ولم نسمع أي رد حتى الآن‼
ولا أعتقد بأن الرد سيأتي.‼
وإن غدًا لناظره قريب
07 آب/أغسطس 2025