أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 266)

فاضل حسن شريف

6651- في فلاح السائل: بإسناده عن فاطمة بنت الحسن عليها السلام عن أبيها الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو بهذا الدعاء بين كلّ ركعتين من صلاة الزوال، الركعتان الأوَّلتان: اللّهمَّ أنت أكرم مأتيّ، وأكرم مزور، وخير من طلب إليه الحاجات، وأجود من أعطى، وأرحم من استرحم، وأرأف من عفا، وأعزّ من اعتمد. اللّهمَّ بي إليك فاقة، ولي إليك حاجات، ولك عندي طلبات، من ذنوب أنا بها مرتهن قد أوقرت ظهري وأوبقتني، وألاّ ترحمني وتغفر لي أكن من الخاسرين. اللّهمَّ اعتمدتك فيها تائباً إليك، فصلّ على محمَّد وآله، واغفرلي ذنوبي كلّها قديمها وحديثها سرّها وعلانيتها، خطأها وعمدها، صغيرها وكبيرها، وكلّ ذنب أذنبته وأنا مذنبه، مغفرة جزما، لا تغادر ذنباً واحداً، ولا أكتسب بعدها محرّماً أبداً، وأقبل منّي اليسير، من طاعتك وتجاوزني عن الكبير من معصيتك، يا عظيم إنّه لا يغفر العظيم إلاّ العظيم، يسأله من في السماوات والأرض كلّ يوم هو في شأن، يا من هو كلّ يوم في شأن، صلّ على محمَّد وآله; واجعل لي في شأنك شأن حاجتي، وحاجتي هي فكاك رقبتي من النّار، والأمان من سخطك، والفوز برضوانك وجنتك، وصلّ على محمَّد وآل محمَّد، وامنن بذلك عليَّ وبكل ما فيه صلاحي، أسألك بنورك الساطع في الظلمات أن تصلّي على محمَّد وآل محمَّد، ولا تفرّق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيء قدير. اللّهمَّ واكتب لي عتقاً من النار مبتولا، واجعلني من المنيبين إليك التابعين لأمرك، المخبتين الّذين إذا ذُكرتَ وجلت قلوبُهم، والمستكملين مناسكهم، والصابرين في البلاء، والشاكرين في الرخاء، والمطيعين لأمرك فيما أمرتهم به، والمقيمين الصلاة، والمؤتين الزكاة، والمتوكّلين عليك، اللّهمَّ اضعفني يا كريم كرامتك وأجزل لي عطيّتك والفضيلة لديك والراحة منك، والوسيلة إليك والمنزلة عندك ما تكفيني به كلّ هول دون الجنّة وتظلّني في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلاّ ظلّك، وتعظم نوري، وتعطيني كتابي بيميني، وتضعف حسناتي، وتحشرني في أفضل الوافدين إليك من المتقين، وتسكنني في علّيين، واجعلني ممّن تنظر إليه بوجهك الكريم، وتتوفاني وأنت عنّي راض، والحقني بعبادك الصالحين. اللّهمَّ صلّ على محمَّد وآله، واقلبني بذلك كله مفلحاً منجحاً قد غفرت لي خطاياي وذنوبي كلّها، وكفّرت عنّي سيّئاتي، وحططت عنّي وزري، شفّعتني في جميع حوائجي في الدنيا والآخرة في يسر منك وعافية. اللّهمَّ صلّ على محمَّد وآله، ولا تخلط بشيء من عملي ولا بما تقرّبت به إليك رياء ولا سمعة ولا أشراً ولا بطراً، واجعلني من الخاشعين لك. اللّهمَّ صلّ على محمَّد وآله، واعطني السعة في رزقي، والصحّة في جسمي، والقوَّة في بدني على طاعتك وعبادتك، واعطني من رحمتك ورضوانك وعافيتك ما تسلمني به من كلّ بلاء الآخرة والدنيا، وارزقني الرهبة منك، والرغبة إليك، والخشوع لك، والوقار والحياء منك، والتعظيم لذكرك، والتقديس لمجدك، أيّام حياتي، حتّى تتوفّاني وأنت عنّي راض. اللّهمَّ وأسألك السعة والدعة، والأمن والكفاية، والسلامة والصحة، والقنوع والعصمة، والهدى والرحمة، والعفو والعافية، واليقين والمغفرة، والشكر والرّضا والصبر، والعلم والصدق، والبرّ والتقوى، والحلم والتواضع واليسر والتوفيق. اللّهمَّ صلّ على محمَّد وآله، واعصم بذلك أهل بيتي وقرباتي وإخواني فيك ومن أحببت، واحبّني فيك أو ولّيته وولدني من جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وأسألك يا ربّ حسن الظنّ بك والصدق في التوكّل عليك، وأعوذ بك يا ربّ أن تبتليني ببليّة تحملني ضرورتها على التغوّث بشيء من معاصيك، وأعوذ بك يا ربّ أن أكون في حال عسر أو يسر أظنّ أنّ معاصيك أنجح في طلبتي من طاعتك، وأعوذ بك من تكلّف ما لا تقدّر لي فيه رزقاً، وما قدرت لي من رزق، فصلّ على محمَّد وآله وآتني به في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين.

6652- روى في مستدرك الصحيحين عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً، وإن أشد قومنا لنا بغضاً بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم).

6653- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: الشيخ المفيد في الأمالي: عن جابر الجعفيّ عن أبي جعفر محمَّد بن عليّ عليهما السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: قال جبرئيل: يا محمَّد قل في كلّ أوقاتك: الحمد لله ربّ العالمين.

6654- قال رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم: (اشفعوا تُشفَّعوا ويقضي الله عزَّ وجل علىٰ لسان نبيه ما شاء).

6655- في الفقيه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول بعد صلاة الفجر: اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال، وبوار الايّم والغفلة، والذلّة والقسوة، والعيلة والمسكنة. وأعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع، ومن صلاة لا تنفع (ترفع)، وأعوذ بك من امرأة تشيبني قبل أوان مشيبي، وأعوذ بك من ولد يكون عليّ رباً، وأعوذ بك من مال يكون عليّ عذاباً، وأعوذ بك من صاحب خديعة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيّئة أفشاها، اللّهمَّ لا تجعل لفاجر عليّ (عندي) يداً ولا منّة.

6656- جاء في کتاب الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين للسيّد محسن  الحسيني الأميني: عن دعاء الامام عليه السلام يقول السيد الأميني في كتابه:  (وَالْحَمدُ لِلّٰهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دُونَ الأُمَم الْمَاضِيَةِ وَالْقُرُونِ السَّالِفَةِ) (الواو) عاطفة للجملة على قوله في الدعاء السابق: ثم له الحمد، لأنّه عليه السلام كان يصل هذا الدعاء به من غير فصل كما هو ظاهر العنوان أو هي استثنائية. ومعنى (المنّ) ها هنا: الإنعام على من لا يطلب الجزاء منه، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” (آل عمران 164). و (محمّد) علم منقول من الصفة التي معناها كثير الخصال المحمودة. قال أهل اللغة: رجل محمّد: أي كثير الخصال المحمودة. وقال ابن فارس: سمّي نبيّنا محمّد صلى الله عليه واله محمّداً لكثرة خصاله المحمودة. يعني ألهم الله تعالى أهله تسميته بذلك لما علم من خصاله الحميدة. وقال السهيلي: في (محمّد) معنى المبالغة والتكرار، فالمحمّد هو الذي حمد مرّة بعد مرّة، كما أنّ المكرّم من كُرم مرّة بعد اُخرى، وكذلك الممدوح، واسم محمّد مطابق لمعناه. والله تعالى سماّه به قبل أن يسمّى به، وهو علم من أعلام نبوّته إذ كان اسمه صادقاً عليه فهو صلى الله عليه وآله وسلم محمود في الدّنيا بما هدي إليه ونفع به من العلم والحكمة، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة، فقد تكرّر فيه معنى الحمد كما يقتضيه اللفظ إنتهى. وورد في أخبار كثيرة من طرق أهل البيت: عنه عليه السلام أنّه قال: (سمّاني الله من فوق عرشه، وشقّ لي إسماً من أسمائه فسمّاني محمّداً وهو محمود). وأخرج البخاري في تاريخه الصغير: من طريق علي بن زيد، قال: كان أبو طالب يقول: وشَقّ مِنْ إسمِهِ ليُجلّهُ  * فذو العَرشِ مَحمُودٌ وَهذا محمّد. قال القسطلاني في المواهب: وقد سماّه الله تعالى بهذا الإسم قبل الخلق بألفي عام، كما ورد من حديث أنس بن مالك من طريق أبي نعيم في مناجاة موسى عليه السلام. قال ابن قتيبة: ومن أعلام نبوّته صلى الله عليه واله إنّه لم يسمّ أحد قبله بإسمه محمّد، صيانة من الله بهذا الإسم كما فعل بيحيى إذ “لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” (مريم 7). وذلك أنّه تعالى سماّه في الكتب المتقدّمة وبشّر به الأنبياء، فلو جعل إسمه مشتركاً فيه لوقعت الشبهة، إلاّ أنّه لمّا قرب زمانه وبشّر أهل الكتاب بقربه سمّى قوم أولادهم بذلك رجاء أن يكون هو “اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ” (الأنعام 124). وهو أبو القاسم محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب، خاتم النبيين، وسيّد المرسلين، حملت به أُمّه في أيّام التشريق في شعب أبي طالب عند الجمرة الوسطى ليلة الجمعة، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة، وولد بمكة يوم الجمعة عند طلوع الشّمس السابع عشر من شهر ربيع الأوّل عام الفيل وفاقاً لما عليه جمهور الشيعة. وعند جمهور العامة: أنّه ولد يوم الإثنين من ربيع الأوّل ثم اختلفوا، فقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لثمان خلون منه، وقيل: لعشرة، وقيل لاثنتي عشرة ليلة، وعليه عمل أهل مكّة في زيارتهم موضع مولده في هذا الوقت ووافقهم على ذلك من أصحابنا ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي. وقيل: ولد يوم عاشوراء، وقيل: في صفر، وقيل: في ربيع الآخر، وقيل: في رجب، وقيل في شهر رمضان. وروي عن ابن عباس بإسناد لا يصح، وهو موافق للقول بأنّ أُمّه حملت به في أيّام التشريق. وأمّا على المشهور بأنّه ولد في ربيع الأوّل.

6657- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: وفي المهج: ومن دعاء النبيّ صلى الله عليه وآله وهو دعاء الفرج: بسم الله الرحمن الرحيم، اللّهمَّ إنّي أسألك يا الله يا الله يا الله، يا من علا فقهر، ويا من بطن فخبر، ويا من ملك فقدر، ويا من عُبدَ فشكر، ويا من عُصِيَ فغفر، يا من لا يحيط به الكفر، يا من لا يدركه بصر، ويا من لا يخفى عليه أثر، يا عالي المكان، يا شديد الأركان، يا منزل القرآن، يا مبدّل الزَّمان يا قابل القربان، يا نيّر البرهان يا عظيم الشأن، يا ذا المنّ والإحسان، ويا ذا العزّ والسلطان يا رحيم يا رحمن يا ربّ الأرباب، يا توّاب، يا وهّاب، يا معتق الرقاب، يا منشئ السحاب، يا من حيث ما دُعي أجاب، يا مرخص الأسعار، يا منزل الأمطار، يا منبت الأشجار في الأرض القفار، يا مخرج النبات، يا محيي الأموات، يا مقيل العثرات، يا كاشف الكربات، يا من لا تضجره الأصوات، ولا تشبه عليه اللّغات، ولا تغشاه الظلمات، يا معطي السؤلات، يا وليّ الحسنات، يا دافع البليّات، يا قابل الصدقات، يا قابل التوبات يا عالم الخفيّات، يا مجيب الدعوات، يا رافع الدرجات، يا قاضي الحاجات، يا راحم العبرات، يا منجح الطلبات، يا منزل البركات، يا جامع الشتات، يا رادَّ ما كان فات، يا جمال الأرضين والسماوات، يا سابغ النعم، يا كاشف الألم، يا شافي السقم، يا معدن الجود والكرم، يا أجود الأجودين، يا أكرم الأكرمين، يا أسمع السامعين، يا أبصر الناظرين، يا أرحم الراحمين، يا أقرب الأقربين، يا إله العالمين، يا غياث المستغيثين، يا جار المستجيرين، يا متجاوزاً عن المسيئين، يا من لا يعجل على الخاطئين، يا فكّاك المأسورين، يا مفرّج غمّ المغمومين، يا جامع المتفرقين، يا مدرك الهاربين، يا غاية الطالبين، يا صاحب كلّ غريب، يا مؤنس كلّ وحيد، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير، يا عصمة الخائف المستجير، يا من له التدبير وإليه التقدير، يا من العسير عليه سهل يسير، يا من هو بكلّ شيء خبير، يا من هو على كلّ شيء قدير، يا خالق السماء والقمر المنير، يا فالق الإصباح، يا مرسل الرياح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسماح، يا من بيده كلّ مفتاح، يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا ذخر له، يا عزّ من لا عزّ له، يا كنز من لا كنز له، يا حِرز من لا حِرز له، يا عَون من لا عَون له، يا ركن من لا ركن له، يا غياث من لا غياث له، يا عظيم المنّ، يا كريم العفو، يا حَسَن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها، يا ذا الحجّة البالغة، يا ذا الملك والملكوت، يا ذا العزّ والجبروت، يا من هو حيّ لا يموت، أسألك بعلمك الغيوب، وبمعرفتك ما في ضمائر القلوب، وبكلّ اسم هو لك اصطفيته لنفسك، أو أنزلته في كتاب من كتبك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبأسمائك الحسنى كلّها حتّى انتهى إلى اسمك العظيم الأعظم الَّذي فضّلته على جميع أسمائك، أسألك به، أسألك به، أسألك به أن تصلّى على محمَّد وآله، وأن تيسّر لي من أمري ما أخاف عسره، وتفرّج عنّي الهمّ والغمّ والكرب، وما ضاق به صدري، وعيل به صبري، فانّه لا يقدر على فرَجي سواك وافعل بي ما أنت أهله، يا أهل التقوى وأهل المغفرة، يا من لا يكشف الكرب غيره، ولا تجلّي الحزن سواه، ولا يفرّج عنّي إلاّ هو، اكفني شرّ نفسي خاصّة، وشرّ الناس عامّة، وأصلح لي شأني كلّه، وأصلح اُموري، واقضِ لي حوائجي، واجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، فإنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت على كلّ شيء قدير، برحمتك يا أرحم الراحمين.