سمير عبيد
#أولا: بعد الولايات المتحدة الاميركية بشّرَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول العالم بشكل عام ،والاوربيين بشكل خاص .ان روسيا هي أحد قادة العالم الجديد إلى جوار الولايات المتحدة عندما قال :-“هذه حقيقة روسيا دولة عسكرية قوية. سواءً شاء الناس ذلك أم أبوا، فهي دولة قوية – أكبر دولة في العالم”. وان هكذا اعتراف ليس قليلا من جهة ومن جهة اخرى عليه استحقاقات وتنازلات من قبل روسيا بالمقابل !
#ثانيا :- فلقد حصلت روسيا على هذا الاعتراف والقبول الاميركي بأن تكون روسيا قائد للعالم الجديد إلى جوار امريكا جاء بحنكة وقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قدم مغريات مهمة إلى ترامب. واولها عندما جاء إلى “قمة الأسكا ” .وأعترف بذلك ترامب قائلا:- “لقد تنازل الرئيس الروسي عندما قبل حضور قمة الأسكا”. وطبعا على ارض كانت بالأصل روسية ” ناهيك عن قبوله بالابتعاد عن إيران. فحصل على مايريد عندما استغل بوتين رئيس أميركي يبحث عن امجاد وهالة إعلامية لانه يلهث للوصول إلى الخلود من خلال منحه جائزة نوبل للسلام !
#ثالثا: واهم ما حصل عليه الرئيس بوتين هو فتح خط الاتصال المباشر مع الرئيس ترامب . وحصوله على فرصة شرح ابعاد واسرار الصراع في أوكرانيا والتي ادت للحرب والتي كان يلح عليها بوتين طيلة السنتين الماضيتين بقوله ( يجب على من يريد ايقاف الحرب بين روسيا واوكرانيا ان يعرف أسباب الصراع التي ادت للحرب لكي نعالجها ثم نمضي ببحث ايقاف الحرب ) وحصل بوتين على هذه الفرصة اخيرا في قمة الأسكا فشرح تلك الاسباب . بحيث حتى نائب الرئيس الاميركي باتَ مدافعا عن حجج الرئيس بوتين، وعن كياسة ومرونة الرئيس الروسي وانتقد الكراهية الاوربية ضد بوتين !
#رابعا: ولم يكتف الرئيس ترامب بتبليغ الاوربيين والعالم ان روسيا دولة عالمية قوية بل انتقدهم قائلا “لا احد يدخل في حرب مع من هو أكبر وأقوى منه.”وهي اشارة لضعف أوكرانيا والاوربيين وحلف الناتو امام روسيا القوية .بحيث وعندما استمع ترامب لما جاء به بوتين في قمة الأسكا ونال اعجاب ترامب ونائبه . مباشرة ضرب ترامب الحديد وهو ساخن عندما طلب من الاوربيين قائلا ( تعالوا ومعكم زلينسكي والامين العام لحلف الناتو ) وبالفعل حصل ترامب على فرصة تقزيمهم ووضعهم في حجمهم الطبيعي وعندما جلسوا كالتلاميذ امام ترامب . وكانت هي رسالة من ترامب إلى بوتين بانهم ” درجة ثانية ” وانهم تحت جناح الولايات المتحدة. بحيث حتى فرنسا قزمها ترامب متقصدا عندما عاندت واشنطن بإصرارها على عقد ورعاية مؤتمر الاعتراف بدولة فلسطينية المزمع عقدة ورعايته من قبل فرنسا !
#خامسا : بالمقابل كسب ترامب من بوتين بعض المواقف والتعهدات واهمها :-
#أ:- ابتعاد روسيا تماما عن إيران – وبالفعل أتهمت طهران روسيا اخيرا بأنها هربت اسرار إلى واشنطن – علما ان روسيا لديها سجل طويل ببيع حلفاءها واخرهم بشار الاسد!
#ب:-ابتعاد روسيا عن الصين لانه ليس بحاجة لتحالف روسي صيني مادامت روسيا اصبحت دولة عالمية بلسان ترامب .. ومادام ترامب حصل على تعهد من الرئيس الصيني بانه لن يغزو جزيرة ” تايوان” مادام ترامب في القصر الابيض رئيسا ( وهذا ما صرح به ترامب نفسه ) !
#ج:-وتقوم روسيا بلعب دور في ايقاف العناد الهندي امام ترامب. وبنفس الوقت الغاء حرب الثأر ضد باكستان .وضرورة حصار الهند من روسيا من خلال سلاح النفط !
#د:- اما أذربيجان التي قررت مضايقة وتحدي روسيا في الفترة الأخيرة. لقد قرص ترامب أذنها من جهة. واعطى الضوء الاخضر ليقلم أظافرها بوتين بضرب منشآتها في أوكرانيا التي تدعم النظام الاوكراني من جهة اخرى .
#الخلاصة :-
١-لقد حقق الرئيس بوتين انجازات مهمة جدا واهمها اصبح حلف الناتو تلميذا عند واشنطن وهكذا الاوربيين ( اي وجد بوتين اخيرا ضامن حقيقي من مشاغبات وغدر الناتو والاوربيين )
٢-ما حصل في قمة الأسكا وضع ملامح تقسيم النفوذ في العالم الجديد ( وبضمنها منطقتنا منطقة الشرق الأوسط ) وبالتالي اصبحت روسيا ليس بحاجة لعبء الصغار امثال ايران وتركيا ومحور المقاومة .وسوف تلعب روسيا دورا في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وكوريا الشمالية بحكم العلاقة الاستراتيجية بين كوريا الشمالية وروسيا !
٣- وحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر رفيعة جدا ان روسيا وافقت وبقوة لدعم التغيير القادم في العراق مادام هناك تعهد أميركي بالحفاظ على عمل الشركات الروسية في العراق !
سمير عبيد
٢٧ اب ٢٠٢٥