باقر جبر الزبيدي
بحسب مجلة (CEO WORLD) الأمريكية للإحصاء والمعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية فإن عدد سكان العراق سيبلغ بحلول عام 2050 نحو 75 مليون نسمة.
هذه الزيادة السكانية الهائلة يرافقها أزمات وجودية مثل أزمة المياه والتي تسبب بدورها أزمة في الإنتاج الزراعي المحلي.
مؤشر معدل الزيادة السكانية هو الأعلى بين دول الجوار حاليا ويقدر بنسبة 2.5 % أي أكثر من مليون نسمة سنويا.
الزيادة السكانية لا تسبب تآكل في أي ناتج قومي للعراق فحسب بل تسبب ضغطا هائلا على البنى التحتية مثل المستشفيات والمدارس والخدمات بشكل عام والتي تعاني أصلا من نقص شديد.
النقطة الأهم هو اعتماد العراق بشكل كلي على واردات النفط وهل ستغطي هذه الواردات نفقات الزيادة السكانية وتوفر أموالا لبناء مشاريع البنية التحتية لاسيما ونحن لم نجد لغاية اليوم أي مصدر دخل آخر ولم تحاول الحكومات المتعاقبة تنويع مصادر الدخل رغم العديد من المقترحات التي قدمت والتي كان أحدها ما قدمناه سابقا إبان عملنا في وزارة المالية والخاص باستثمار الغاز.
الانفجار السكاني من الممكن تحويله إلى عنصر إيجابي لو توفرت خطة عملية تقوم على أساس توفير تعليم عالي المستوى للأجيال القادمة لاسيما في المجالات المتطورة من التقنية مثل ما فعلت دول لديها زيادة سكانية مثل الهند والصين.
باقر جبر الزبيدي
٣ ايلــــول ٢٠٢٥