جديد

لا تدعوا براقش تجني على نفسها …؟!

حسن المياحي

في علم الأصول ، أن الموضوع إذا تغير ، يتغير الحكم …. لأن مادة الحكم والأساس الذي يبتني عليه ويرتكز هو الموضوع ….

فلما إستشرى الفساد والنهب واللصوصية والإنحراف في عالم الواقع السياسي الحاكم في العراق بعد عام ٢٠٠٣م …. وحاول الإصلاحيون ان يغيروا ، ودخلوا في الإنتخابات بعزم وقوة وكثافة ، وفازوا بالرقم واحد ، والمرتبة الأولى ، لما أعلنت نتائج الإنتخابات عام ٢٠٢١م ، وعزموا على تشكيل الحكومة لإنه حق من حقوقهم الديمقراطية ، لاقوا تجمعٱ إبليسيٱ شيطانيٱ نحسٱ حاسدٱ باطلٱ متكتلٱ على شكل حجري صنمي هبلي { الإطار التنسيقي } ، وأصبح حاجزٱ مانعٱ يحول دون الفائز { التيار الصدري } من تشكيل الحكومة ….

فٱثر التيار الصدري  —- حقنٱ للدماء —- أن ينعزل عن المشاركة في العملية السياسية حاكمية وسلطانٱ سائسٱ يقود الحياة السياسية الإجتماعية …..

وإستمر التيار الصدري —- بعدما أعطى شهداء رساليين أحرارٱ أنقياء —- بالإنعزال إستراحة عمل سياسي منافس دون حراك مناهض لحاكمية الإطار التنسيقي …. وبقي الفساد والمحاصصة واللصوصية والنهب وتوزيع المغانم والمكاسب مكيافيليٱ وبراجماتيٱ بين ذواتهم وأحزابهم والسقط الهزال الى ذيولهم وأبواقهم وزبوكيهم وذبابهم الألكتروني المأجور …. هو السلطان الحاكم الذي اليه يأؤون ….

 فإستفحل كل ما هو باطل وإنحراف ، وظلم وإجرام ، وتهديم وتخريب ، وجور وحرمان ، في كل نواحي الحياة في العراق المظلوم المنهوب الجريح ….

وإنتهج التيار الصدري نهج المقاطعة في مشاركة الفاسدين في الإنتخابات ، ظنٱ منه أنهم يرعوون ، ويستبدلوا السلوك المنحرف بسلوك الصلاح والعمل الصالح ، أو أنهم بالأقل والأدنى ، أنهم ينسحبون من خوض التنافس الإنتخابي لفسادهم المفضوح ، وفشلهم المعلن الذي هم به يعترفون  …. وما درى التيار الصدري أنه لو كانوا قيادات أحزاب الإطار التنسيقي المتكأكئة يملكون العقل الإصلاحي الناقد ، ويستفيقوا مما هم عليه من سبات هامد له أوار سعير لصوصية ونهب وسلب وقتل وغدر وإثرة جاهلية وظلم وإجرام هائج عارم ، وخدر إرستقراطي باذخ وفرفشة متعة وحبور من مال ومنصب وجاه سحت حرام جاثم ، فاقدين ، أو قل متنازلين ، أو تمشدق قولهم الذي يترنموه أنهم متبطئون الإحساس ، مجمدون الشعور ، حاجرون على التفكير ، لاغون الوجدان الوطني الحي الغيور أن يثور ، أو ينبض ، أو أنك تلمس منه مسيس حركة ، او حسيس همس صوت حتى لو كان باهتٱ أو متلاشيٱ   ، لما سلكوا مسلك الفساد واللصوصية ، والمحاصصة الحزبية المكيافيلية الضيقة …

أقول أن الفساد قائم ، والإصلاح نائم …..

 لا هذا { الإطار التنسيقي } يغير ، ولا هذا { التيار الصدري } يبدل ….. والخطر المريب الرهيب ، المداهم الناقم ، الشالع القالع ، البغيض الفاجر ، القريب الذي هو تحت منظور لمح البصر قادم هادم ، كاسح ماسح ، مدمر ماحق ….

فمتى يرعوي الأخوة الأعداء المتناصبون المتوجسون المتأهبون للصراع فيما بينهم لصالح العدو الداخلي والخارجي المترقبهم ، العاض على النواجذ تحمسٱ وحقدٱ ولؤمٱ ومضاضة لتأجيج الفتنة فيما بينهم من أجل القتال والتطاحن فيما بينهم …. والعجيب العجاب المعجب أنهم يقولون نحن أخوة …. !!!؟؟؟

أقول …

لا الإستمرار في الغي ، والطمس في الفساد ، هو الموقف والحل ….. !!؟؟

 ولا المقاطعة والإنعزال هو الدواء والبلسم الشافي المعافي ….. !!؟؟

فمتى تدركون وتعون وتستيقضون من ركام الجهل والعناد ، والسرف والإثرة ، وتكديس المال السحت الحرام نهبٱ ، والحرمان والإبتسار …. الجاثم على عقولكم المظلمة التي ترفض النور أن يضيئها ويبصرها ، ويجليها لرؤية الحق لتتبعه ، ومعرفة الباطل لتتناهى عنه ….

وقرٱنكم الذي به تؤكنون يجلجل صوته صادحٱ :-

{{{ وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا … فأصلحوا بينهما …. }}}

وقوله تعالى :-

{{{ إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما …. }}}

والله يحب التائبين المقسطين المنيبين المحسنين …..

گول لا …..