الكاتب : أسامة القاضي
—————————————
في زمن انكسرت فيه الكلمات وارتجفت فيه المواقف، ظلّ صوت السيد حسن نصر الله، ناصعًا لا يعرف التردد، وشامخًا لا يُشترى. هو سيدٌ ليس باللقب فقط، بل بالفعل، بالحضور، بالموقف، وبالصدق الذي لا يختلف عليه العدو قبل الصديق.
لقد أعاد للأمة بوصلة العزة، وثبّت معادلة الردع، وأثبت أن الكلمة حين تكون صادقة تُرعب، وأن الإيمان إذا امتزج بالشجاعة يصنع المعجزات. في خطابه، ترى التاريخ يمشي واقفًا، وفي صمته، تفهم أن الصبر ليس ضعفًا بل مقدمة للزحف.
سيدي…
نمشي على دربك، لأنك لم تساوم، ولم تتراجع، ولم تخذل دم الشهداء ولا دموع الأمهات. نعاهدك أن تبقى رايتك مرفوعة، وأن نكون حيث ينبغي أن نكون، في ميادين الكلمة والموقف والبندقية.
سلامٌ عليك في زمن السقوط، وسلامٌ على صوتك الذي يعلو فوق ضجيج التطبيع والخيانة.