الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في بوابة أخبار اليوم عن وفاة زوجة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيستاني: أعلنت العتبة الحسينية المقدسة في العراق، وفاة عقيلة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني. ولم تنشر مصادر رسمية سبب وفاة زوجة السيستاني، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى أنها كانت تعاني من مرض عضال ألم بها خلال السنوات الماضية، ونقلت على إثره إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، إلى أن شهدت حالتها الصحية تدهورا حادا خلال الساعات الماضية، وأعلن عن وفاة عقيلة السيد السيستاني رسميا.
وعن التفسير الوسيط للدكتور محمد سيد طنطاوي: قوله عز وجل “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ﴿الروم 21﴾ “وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً” أى: ومن آياته الدالة على رحمته بكم، أنه سبحانه خلق لكم مِنْ أَنْفُسِكُمْ أى: من جنسكم في البشرية والإنسانية أزواجا. قال الآلوسى: قوله: مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً فإن خلق أصل أزواجكم حواء من ضلع آدم عليه السلام متضمن لخلقهن من أنفسكم (فمن) للتبعيض والأنفس بمعناها الحقيقي، ويجوز أن تكون (من) ابتدائية، والأنفس مجاز عن الجنس، أى: خلق لكم من جنسكم لا من جنس آخر، قيل: وهو الأوفق لما بعد. وقوله سبحانه: “لِتَسْكُنُوا إِلَيْها” بيان لعلة خلقهم على هذه الطريقة. أى: خلق لكم من جنسكم أزواجا، لتسكنوا إليها، ويميل بعضكم إلى بعض، فإن الجنس إلى الجنس أميل، والنوع إلى النوع أكثر ائتلافا وانسجاما “وَجَعَلَ سبحانه بَيْنَكُمْ” يا معشر الأزواج والزوجات “مَوَدَّةً وَرَحْمَةً” أى: محبة ورأفة، لم تكن بينكم قبل ذلك، وإنما حدثت عن طريق الزواج الذي شرعه سبحانه بين الرجال والنساء، والذي وصفه تعالى بهذا الوصف الدقيق، في قوله عز وجل: “هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ”. إِنَّ فِي ذلِكَ الذي ذكرناه لكم قبل ذلك لَآياتٍ عظيمة تهدى إلى الرشد وإلى الاعتبار “لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” في مظاهر قدرة الله تعالى ورحمته بخلقه.
جاء في موقع الجزيرة عن عاطفة الرجال لماذا تكسر وفاة المرأة قلب الزوج؟ للكاتبة فريدة أحمد: فقدان رفيق الحياة مصيبة لا يتحمّلها الكثيرون، ومع التقدم في السن تشيخ القدرة على تحمل ألم الفراق، حتى إن الكثيرين لا يستطيعون الحياة بعد وفاة الزوج أو الزوجة، وسريعا ما يلحقون بهم. تظهر الأبحاث الطبية أن كبار السن الذين يفقدون الزوج يواجهون خطرا متزايدا بالموت، ويعرف ذلك الخطر من قبل الباحثين باسم “تأثير الترمل”، ويكون الأعلى في الأشهر الثلاثة الأولى بعد وفاة الزوج. لكن الغريب في الأمر أن الرجل أكثر عرضة للموت بعد وفاة الزوجة، مقارنة بالمرأة بعد رحيل زوجها. تأثير الترمل: تشير دراسة في مجلة الصحة العامة استندت إلى 12,316 مشاركا توبعوا لمدة عشر سنوات، إلى أن احتمال وفاة الأشخاص الذين فقدوا رفيق حياتهم يزداد بنسبة 66% في الأشهر الثلاثة الأولى التي تلي وفاة الزوج. ولا يقتصر الأمر على المسنين فقط، فالأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاما معرضون لأن يفقدوا حياتهم في الأشهر التي تلي وفاة الزوج، ويتأثر الرجل بالفقد أكثر من المرأة.
والعشرة الحسنة تجلب المودة والرحمة “وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة ” (الروم 21). فطالما ان الزوج رضا بزوجته فعليه امساكها اي بقائها معه بمعروف “فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ” (البقرة 229) وليس بالتنازع والخصام وكما جاء في الحديث (فاتقوا الله في النساء) و (وما اهنهن الا لئيم).
جاء في موقع كتابات في الميزان عن شريكة مرجعنا للكاتب حسن الجوادي: المرأة التي لم يعرف الناس اسمها، ولم يروا ظلها، ولم يسمعوا صوتها، لكنها كانت العماد لبيتٍ حفظ العراق وشعبه، بيتٍ أُسِّس على التقوى. يا تُرى، ما مقام هذه المرأة الجليلة، العلوية الحسينية، التي لم نعرف عنها سوى هذا النتاج من البدور الساطعة، والأعلام، والحجج من آل السيستاني؟ هي بنت الفقهاء، وهي عقيلة أستاذ الفقهاء، وهي أمّ الفقهاء. هي التي ساندت مرجعنا في كل مِحنة وظرف، وعاشت معه حتى أدّت حقّ التكليف. ولهذا وأكثر، جرت دموع ولدها الفقيه السيد محمد رضا، لأنّه الأعرف بها منّا، والأخبر بموقعها في قلب مرجعنا الأعلى. نعم انها شريكة مرجعنا وعماد بيته، وعقيلة مجهولة في الناس معروفة في الإنجاز. طاب ثراها وذكرها في الدارين.