باقر جبر الزبيدي
شهدت محافظة كركوك أحداث أمنية خلال الأسابيع الماضية سيكون لها ارتدادات على الوضع الأمني في العراق بشكل عام.
جهاز مكافحة الإرهاب نجح بتنفيذ عملية نوعية أسفرت عن الإطاحة بأحد العناصر الإرهابية المنتمي إلى تنظيم القاعدة وداعش وكان مسؤول الدعم اللوجستي وتوفير المستلزمات للعناصر الإرهابية.
وجود هذا العنصر الإرهابي في كركوك يوضح أن هناك عملية استهداف ممنهجة وما يؤكد هذا الأمر هو وجود تحركات مشبوهة لداعش في محيط قريتي زردك وبيباني بالإضافة إلى نجاح التنظيم باختطاف مزارع في إحدى القرى التابعة لناحية التون كوبري.
تركيز الإرهاب على كركوك له عدة أسباب قد يكون أحدها سببا سياسيا حيث تسعى تركيا إلى إيجاد حجة جديدة للتواجد في العراق بعد أن انتهت حجة تواجد حزب العمال الكردستاني الذي عقد اتفاق مع أنقرة.
وقد نسمع في الأيام القادمة تصريحات تركية عن أهمية حماية الأقليات في كركوك من الإرهاب.
كما أن تصاعد الأعمال الإرهابية ناجم عن زيادة في عمليات ضخ المقاتلين باتجاه المدينة وهو أمر يهدف إلى إشاعة الفوضى في المحافظة المقبلة على انتخابات مهمة والتي من المتوقع أن تشهد صعود أوجه جديدة وانحسار لنفوذ قوى سابقة فشلت في إدارة المحافظة سابقا.
كركوك اليوم في دائرة النار وهي تحتاج خطة أمنية جديدة يكون أساسها قطع كافة طرق التهريب سواء في شمال الوطن أو غربه.
باقر جبر الزبيدي
28 أيــلول 2025