الكاتب : نعيم الخفاجي
—————————————
مشكلة إيران ليست برنامج نووي، نعيم الخفاجي
البحث عن إيجاد مسار تفاوضي ينتهي الصراع ما بين أمريكا وإيران أمر ضروري لإيجاد استقرار دائم بمنطقة الشرق الاوسط، في اسم حل الدولتين عاد عرفات مصدقا بالحل، ظنا منه أن يحصل على دولة، النتيجة وقع صيدا سهلا لدى الجنرال أريل شارون وحاصره أشد الحصار، وحولت شفلات شارون مقر الرئيس عرفات إلى زريبة حيوانات، انتهى الأمر بقتل عرفات عن طريق ضابط فلسطيني دس اليه مواد قيل سامة، عجلت بهلاك عرفات.
لو كان حل الدولتين موجودا، لما وقعت حروب مدمرة ولما نفذ السنوار غزوته في يوم السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، هناك من عباقرة المحللين لا يصدق، أن شارون هو من صنع حماس ليس حبا بحماس، وإنما لإيجاد قوة فلسطينية تنافس عرفات ومنظمته المسماة في منظمة التحرير الفلسطينية، نجحت إسرائيل نجاح باهر بذلك، شتت القوى الفلسطينية واستفردت بهم واحدا تلو الآخر.
خطابات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بغزة كثيرة ولديه خطة بتحويل غزة إلى فنادق سياحية، لكن بالتأكيد دون أهلها، بعد أن يتم منحهم إقامات عمل أو هجرة ولجوء بالخليج وأوروبا وأستراليا وأمريكا وكندا.
تصريحات ترامب كثيرة لإنهاء حرب اوكرانيا، وطالب بمنحه جائزة نوبل للسلام بصفته داعية سلام، لدى ترامب تصريحات كثيرة، حول إعادة تفعيل عقوبات مجلس الأمن الدولي ضد إيران، ومعه دول ترويكا الأوروبية.
قضية هزيمة حماس اقتربت بفضل وقوف الدول والشعوب العربية والإسلامية السنية، مع نتنياهو لاستئصال منظمة حماس والقضاء عليها، أن قضية القضاء على حماس مطلب عربي سني قبل أن يكون مطلب إسرائيلي أمريكي.
هناك من الصحفيين العرب قالوا( أن الرئيس الأميركي قد أبدى رغبة واضحة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعلان مبادرته للحل في قطاع غزة، بتعاون إيران وعدم عرقلة المسار التفاوضي لإنهاء هذه الحرب، فإن طهران والقوى التي تدور بفلكها في الإقليم قد أبدت نوعاً من الإيجابية، ولم يصدر عنها أية مؤشرات واضحة لإمكان عرقلة هذا المسار الذي بدأ، بل أبدت نوعاً من التأييد لخيارات حماس في التفاوض والحل السياسي، مع دعم كامل للملاحظات التي وضعها حول عدد من نقاط المبادرة الأميركية).
من متى وحماس تتبع إيران، قادة حماس مع صدام جرذ العوجة، بالربيع العربي وقفت حماس بالحرب الأهلية مع معسكر نتنياهو لإسقاط النظام البعثي السوري الداعم الأخير من الأنظمة العربية إلى قضية فلسطين، ارتباط حماس في أردوغان وقطر والسعودية وثيق وليس في ايران، سواء في المناسبات الدينية وغيرها.
كل هذا الصراخ من إيران ومشروعها النووي الغاية، الضغط على إيران لتغيير مواقفها المؤيدة للفلسطينيين، ومواقفها المعادية إلى إسرائيل، لو بقي نظام الشاه بالحكم لامتلكت طهران سلاح نووي بدعم أمريكي واسرائيلي قبل امتلاك الهند وباكستان أسلحة نووية.
مشكلة إيران مرتبطة في قبول إيران بوجود دولة إسرائيل وترك دعم القوى المعادية إلى بني صهيون، باليوم التالي تنتهي كل مظاهر شيطنة إيران والشيعة بالشرق الاوسط والعالم، ولراينا فتاوى المؤسسة الوهابية السعودية بعدم تكفير الشيعة، تخيلوا معي أمس شنت قوة مسلحة في أسلحة ثقيلة ومتوسطة هجوم على مدرسة ابتدائية في مدينة حمص السورية لاعتقال طفل شيعي علوي اسمه محمد حيدر، ياترى
ما الذي فعله هذا الطفل الصغير، ليرسلوا إليه سيارات عسكرية محملة بالمسلحين
لاختطافه من مدرسته؟؟، هل قصف دمشق هذا الطفل الصغير، أم ربما كان هذا الطفل عميدا بالجيش السوري أيام النظام السابق؟؟
أم يقود ميليشيات ضد حكومة الجولاني السفياني، الحقيقة المؤلمة، ان محمد حيدر اعتقل، فقط لأنه مسلم شيعي علوي، لأن حقدهم اعمى.
لو قبلت حماس بالحلول مع نتنياهو فلا يمكن إلى أي قوة سواء إيران وغيرها في التأثير على مواقف حماس.
من مصلحة ايران قراءة الواقع العملي على الأرض، إيران دفعت أثمانا باهظة بسبب دعمها إلى حماس، تعرضت إلى العقوبات على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو العسكري، إمكانية استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا ممكنة حول الملف النووي، بتصريح بسيط يصدر من ايران بترك قضية فلسطين للدول العربية والإسلامية السنية، عندها تصبح إيران دولة معتدلة.
إيران استفادت من العقوبات بدعم اقتصادها وصناعاتها المحلية للقطاع الحكومي والقطاع الخاص والاتجاه نحو الصين وروسيا.
الصينيين والروس غير مستعدين للدفاع عن العرب وايجاد حلول لهم بظل الانبطاح العربي وتسليمهم ثرواتهم إلى حلابهم ترامب، مخطىء من يعتقد أن الدول العربية والإسلامية السنية يقفون مع روسيا والصين والمشاركة في صناعة نظام عالمي جديد، ينهي سيطرة القطب الواحد، وعلى قادة إيران وضع ذلك بحساباتهم، وترك قضايا العرب وعلى رأسها قضية فلسطين، وعدم تبنيها بل ونسيانها، والاهتمام في رفاهية الشعب الإيراني.
ايران لديها اتفاقيات استراتيجية مع الصين وروسيا، ولديها دور واضح في التحالفات الإقليمية، مثل منظمات شنغهاي وبريكس وأوراسيا وإكو .
لننظر للعلاقات الإيرانية مع أردوغان مجرد صدرت عقوبات أمريكية ضد إيران باليوم التالي قام بتطبيقها أردوغان، ايران تتبنى قضايا العرب والمسلمين السنة يقابلها العرب والسنة بالعالم في مواقف عدائية ضد إيران والشيعة بالعالم، الحديث ذو شجون، نرى اصطفاف فلول البعث وهابي مع نتنياهو لحرق العراق وابادة الشيعة، ولمصلحة من يضحي الشيعة بانفسهم لأجل هؤلاء العربان الاراذل مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
10/10/2025