شؤون سورية

الشيخ عز الدين البغدادي

لو كنت متفرغا بما يكفي، لأنشأت صفحة خاصة بإحداث سورية التي لا يخلو يوم من قصة عجيبة من قصصها من انتخاباتها الى مجازرها الى التوغل الصهيو ني الى تغيير مناهجها التدريسية وغير ذلك.

حدثت أزمة بين العراق وسوريا بسبب الحكم بالإعدام على شاب سوري، وأنا شخصيا اراه حكما مبالغا فيه فلا يمكن الحكم على شاب صغير السن لكونه وضع صورة شخصية ارهابية او سياسية، كما ان الحكم لم يراع الوضع السياسي ومصلحة البلد. وكنت اتوقع أن يتم الغاء الحكم وربما اطلاق سراحه، إلا أن المؤسف هو تلك الحملة على العراقيين في إعلام السلطة الحالية في سوريا التي سلاحها الوحيد هي الجيوش الالكترونية وهي السلطة التي لم تقدر الرسائل الايجابية للحكومة العراقية تجاهها، بينما تمارس سياسة التذلل والتوسل امام الكيان الذي توسع كثيرا في احتلال اراضيها، ولم يقدر شعب العراق الذي احتضن ولا زال مئات الالاف من السوريين الذين يعملون في جو من الاحترام والتقدير.

اليوم صرح الشرع بأن “لدينا علاقة مثالية مع السعودية وقطر والإمارات وهي دول ناجحة ومواكبة للتطور ليست كدول مثل مصر والعراق” وهو مما يضحك الثكلى، تصور أن الجولاني رئيس سلطة الامر الواقع يصنف الدول الى ناجحة وفاشلة، وهو الذي دمر درة الشرق واحالها الى خراب ودمار ( وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم ) بل طوائف، وسلط اليهود على بلاد المسلمين وهو يتملّق لهم ويتوسل بهم.

فعلا، أي عراقي يؤيد هذا الشخص الذي ولغ وارتوى من دماء العراقيين فهو مختل في تفكيره وفي وعيه الديني والسياسي، ولا اعتب على الاسلاميين فهم أبعد الناس عن السياسة وأكثرهم فشلا فيها، لكن العتب على من يسمون أنفسهم ليبراليين أو قوميين، وهو يؤيدون هذا النموذج المشوه البائس رغم أنه يتناقض مع منطلقاتهم ورؤيتهم الفكرية.

عز الدين البغدادي