سمير عبيد
#أولا: حقيقة ساطعة كسطوع الشمس وهي ان #ايران أقرب للعراق والعراقيين من #أمريكاوبريطانيا جغرافيا وفكريا ودينيا واجتماعيا وعمقاً استراتيجيا …. #ولكن_إيران تركت هذا كله وهو الأهم لايران وللعراق وتمسكت ب ( #المشروع_الطائفي) وجعل العراق حائط صد لحماية ايران – منطق أناني – واختارت للعراق قيادات وزعامات فاشلة ومنبوذة كان ولازال همها الاول سرقة ثروات البلاد ومحاربة ( الشيعة العرب العراقيين ) وترسيخ الفرقة، واهمال الدين، وتفخيخ التشيّع والمذهب الشيعي #فضاعت جميع البوصلات فتم إتهام إيران من قبل الشعب العراقي بانها هي وراء كل هذا التفتيت الوطني والاجتماعي والديني والاخلاقي والاقتصادي والامني في العراق #والسبب لأن ايران ومن خلال 22 سنة وهي لم تغير سياساتها في العراق #ولم توبخ حلفاءها وأصدقاءها في العراق #ولم تستبدلهم بناس على خلق افضل .#ولم تنصحهم ايران بترك التحالف مع السيئيين السنة والذهاب إلى السنة الجيدين والحلفاء الآخرين للتحالف معهم لتكون بداية ربيع عراقي !
#ثانيا : وهذه هي أسباب قبول واستقبال معظم العراقيين #للحلول_الأميركية في العراق .مع العلم كان يفترض أن يكون الشعب العراقي في دلال وبحبوحة بدعم إيران بحكم التاريخ المشترك، والتلاصق الجغرافي والاجتماعي والتاريخي بحكم الجيرة والدين بين البلدين . ولكن إيران لم تختار ذلك … #وكانت_النتيجة فقد الشعب العراقي الثقة بإيران نهائيا بسبب سياسات(( الحرس الثوري واطلاعات الايرانية)( اللذان كانا ولازالا يشرفان على السياسة الإيرانية في العراق ،وهما اللذان تشبثا ولازالا يتشبثان بالوجوه المحترقة والمنبوذة والفاسدين في داخل الطبقة السياسية في العراق !
#ثالثا : #فعقلاء_الشيعة العراقيين ونخبهم ليسوا عملاء ،وليسوا عربات للدفع .ويعتزون بوطنهم وعروبتهم وبتشيعهم الممتد من اهل البيت وصولا لرسول الله، وان عروبتهم شرف لانها تمتد لعروبة رسول الله واهل البيت. وان معظمهم #اضطرّوا_وعلى_مضض للترحيب بأمريكا وبمن يساعد العراق والعراقيين للخروج من النفق المظلم ومن ظلم الطبقة الفاسدة التي نهبت ثروات الدولة ودمرت الشعب ومرافق الدولة وجعلت العراقيين يتمنون عودة نظام صدام حسين الديكتاتوري القمعي( وهذا انقلاب داخل نفوس وعقول العراقيين وبمقدمتهم الشيعة وولدته خيبة الأمل بإيران وولدته نذالة الطبقة السياسية الحاكمة تجاه الوطن والمواطن ) !
#رابعا: #لا_نخفي_تمنياتنا فكنّا نتمنى أن تكون المواقف #الإيرانية تجاه العراق ليست فئوية ،وليست نفعية ،وليست كولونيالية، وليست استغلال لضعف العراق، وليس الهدف تحويل العراق لحديقة خلفية لايران ،وتحويل العراق إلى سوق استهلاكي بمشاركة تركيا ( فهذا بحد ذاته موقف غادر ضد العراق والشعب العراقي ) فكنّا نتمنى من إيران علاقة متوازنة وشفافة ونفع متبادل من خلال تأسيس سوق مشتركة بين العراق وايران يُحسد عليها الشعبين لكي تتولد وحدة اقتصادية ونفعية حميدة يحسد عليها العراق وايران الشعبين …. فللأسف كل هذا لم يحصل بل الذي حصل هو حرص إيران على بقاء العراق ضعيفا ً ومنكسراً ومتشظياً طائفيا ومذهبيا وسياسيا وثانيا ومتناحر بين طوائفه ومناطقه ( وهذا هو مشروع الصهيوني برنارد لويس لتفتيت العراق ) فلماذا إيران ساعدت بتحقيق مشروع برنارد لويس في العراق وبمساعدة تركيا والكويت ودول اخرى ؟ ولمصلحة من؟
#خامسا : #من_الجانب_الآخر_كنا_نتمنى
كنّا نتمنى بروز ( #شخصيات_سياسية_سنية_وطنية) ترفع شعار وحدة العراقيين وأولها ( وحده العرب الشيعة مع العرب السنة وبالعكس ) مع تطمين الأكراد انها ليست ضدهم .لكي تمنع مشروع اغتيال عروبة العراق ،واغتيال وحدة العراقيين، واغتيال الوحدة الوطنية .وتزرع الامل لدى الشيعة والسنة على حد سواء . ولكن وللأسف ذهب الساسة السنة العراقيين #فركبوا_في_القطار_الطائفي والذهاب للعوم في بحر الفساد والنهب ونشر النعرات الطائفية ، ونشر الفرقة حتى داخل المكون السني نفسه ( #فضحك الصهيوني برنارد لويس وهى في قبره / صاحب مشروع تفتيت العراق ومصر وسوريا ) . والنتيجة اصبح العراق ملعب مفتوح لجميع الاستخبارات في العالم، واصبح العراق دولة منهوبة وحايط انصيص لجميع دول جوار العراق وخصوصا لتركيا وايران . بل ضاعت مقومات الدولة العراقية !
#سادسا : من هنا اختار عقلاء العراق طريق دق ابواب أمريكا والدول الكبرى والعالم ليساعدوهم في انتشال ما تبقى من بلدهم، وتخليصهم من طبقة سياسية تحالفت فيما بينها على نهب ثروات العراق ، وتدمير مؤسساته، وتعطيل الميادين فيه واهمها الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والكهرباء والخدمات والطرق ، وقتل مستقبل الشباب والطفولة والمرأة في العراق ، وبقاء العراق ضعيفا ومعزولا وسوقاً استهلاكياً لتركيا وايران لتجنيان منه مئات المليارات من الدولارات سنويا دون غطاء قانوني مثلما يحصل بين الدول وكله على حساب تدمير المجتمع العراقي وتدمير العراق!
الخلاصة : ايران تتحمل المسؤولية الكاملة وبعدها تركيا والكويت ودول خليجية اخرى تأتي بالمرتبة الثانية لما حصل وسيحصل العراق .. فها هي الولايات المتحدة قادمة وسوف تبقى للابد ( فهل انت سعيدة يا ايران بذلك ؟ هل هذا الذي خططتِ له يا ايران ؟ ) لماذا جنيتِ على العراق والعراقيين من خلال حلفائك الفاشلين والمنبوذين في العراق ؟ اليس من المفروض ان يكون هناك تكامل اقتصادي واجتماعي وامني حميد وحديدي بين العراق وايران ليرضى الله ومحمد واهل البيت عن ايران ؟
سمير عبيد
٣١ اكتوبر ٢٠٢٥