السودان المنسي…

باقر جبر الزبيدي

منذ أعوام تدور حرب طاحنة في السودان راح ضحيتها الآلاف ولاتزال مستمرة وسط تجاهل تام من المجتمع الدولي.

مرحلة جديدة دخلتها الحرب في السودان بعد سيطرة ما يعرف بقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور.

قوات الدعم السريع (قوات حميدتي) نفذت مجموعة من المجازر بحق المواطنين العزل واتهمتهم بالخيانة.

سيطرة قوات حميدتي على مدينة الفاشر يعني دخول السودان في مرحلة جديدة لأن مدينة الفاشر كانت آخر نقطة خارج سيطرة الدعم السريع في كل ولايات الإقليم الخمس والتي تعد نقطة محورية في جغرافية السودان كونها تربط غربه بوسطه وهو مايعني عودة مشروع تقسيم السودان بقوة.

هناك تعقيدات كثيرة جدا تحكم الموقف في السودان فالجيش الذي قاد الانقلاب الأخير برئاسة عبد الفتاح البرهان يتحالف مع الإخوان المسلمين من جهة وهو مدعوم من النظام المصري من جهة أخرى.

بينما يتواصل الدعم الإماراتي لقوات حميدتي الذي أطلق تصريحا واضحا حول رغبته بالتطـ.بيع مع إسر1ئيل.

الإدارة الأمريكية صرّحت أنها مستعدة لتفعيل الخيارات الأخرى ما لم تمضي الأطراف في المسار السياسي وهو مايعني إمكانية تدخل عسكري في السودان.

في ظل الوضع الحالي فإن وحدة السودان ستكون معرضة للتفكك وربما التشظي في حال استمرار القتال وهو أمر سيكون له انعكاسات كبيرة على السودان والمنطقة والعالم.

الحل في السودان يجب أن يكون مرتبطا على إيقاف كل أشكال الدعم الخارجي عن المتحاربين وفرض شروط السلام على الجميع من أجل إنقاذ الشعب السوداني من مصير مجهول.

باقر جبر الزبيدي

2 تشرين الثاني 2025