د. فاضل حسن شريف
عن مركز سيدنا: الحشد الشعبي والفتوى المقدسة أبريل 23 2019 | للكاتب محمد كريم جبار الخاقاني: رجع كلمة الحشد الشعبي إلى كلمة مركبة مكونة من مقطعين، الأول “الحشد، والثاني “الشعبي”. فمن المعنى اللغوي لكلمة حشد (فعل) حشد يحشد حشداً فهو حاشد والمفعول محشود، وحشد الجنود للمعركة أي بمعنى جمعهم وحشدوا للأمر له، وحشدت الجماعة بمعنى تجمعت والجمع حشود، وحشد من الناس أي جماعة من الناس في مكان. أما معنى “(الشعبي”، فينصرف إلى الإسم المنسوب إلى الشعب. فمثلاً يقال رجل شعبي أي بمعنى رجل متخلق بأخلاق شعبه، بسيط في تعامله مثل كل الأفراد الذين ينتمون له، وهو مشتق من “شعب” بمعنى الشيوع والإنتشار وتستخدم للإشخاص وتعني كذلك تعبئة أكبر عدد من الشعب في دلالة على الصفة العمومية للشعب والجماهيرية الواسعة. ويمكن أن نعطي تعريفاً للحشد الشعبي من الناحية اللغوية على أنه مجموعة من أفراد الشعب العراقي انتظموا بشكل طوعي للدفاع عن البلد ولهم هدف يتمثل بتحرير أراضيه من الجماعات الإرهابية. ومنذ أن دعا ممثل المرجعية الدينية، الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف، العراقيين جميعاً للتطوع لمن يستطيع حمل السلاح من خطر الإرهابيين كونها مسؤولية شرعية ووطنية كبيرة على أن ذلك يدخل من باب الدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن. ونتيجة لتلك الفتوى، اندفع أبناء الشعب العراقي، بكافة أطيافهم وقومياتهم ودياناتهم، للتطوع في تنظيمات شبه عسكرية حملت اسم الحشد الشعبي للدفاع عن العراق من التنظيمات الإرهابية التي احتلت أراضيه ولذلك تعد الفتوى حدثاً فاصلاً في الحرب.
تفسير الميسر: قوله تعالى “قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ” ﴿التوبة 14﴾ وَيَنصُرْكُمْ: وَ حرف عطف، يَنصُرْ فعل، كُمْ ضمير. يا معشر المؤمنين قاتلوا أعداء الله يعذبهم عز وجل بأيديكم، ويذلهم بالهزيمة والخزي، وينصركم عليهم، ويُعْلِ كلمته، ويشف بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم من كيد هؤلاء المشركين، ويُذْهِب عن قلوب المؤمنين الغيظ. ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء. والله عليم بصدق توبة التائب، حكيم في تدبيره وصنعه ووَضْع تشريعاته لعباده.
جاء في موقع دي دبل يو عن زعيم يضبط نبض العراق من هو السيد علي السيستاني؟ رجل الدين والزعيم الروحي والديني للشيعة لم يتأثر بهذه التهديدات. ففي أيلول/ سبتمبر من عام 2020 أعلن السيستاني دعمه لرئيس الوزراء العراقي المكلف حينها مصطفى الكاظمي، الذي يحرص على إبقاء العراق مستقلا قدر الإمكان من التأثير الإيراني. وانطلاقا من مواقفهما يمكن وصفالسيستاني والكاظمي بأنهما وطنيان عراقيان. ويحرص السيستاني على إيصال مطالبه عبر ممثليه في صلوات الجمعة، وهي مطالب تتعلق بتنفيذ القانون والحرب على الفساد ومصادرة الأسلحة غير المرخصة. كما أدان السيستاني، ومن دون ذكر أسماء، كل المحاولات الرامية إلى تقسيم العراق إلى مناطق نفوذ مختلفة، وهو موقف واضح ضد المليشيا الموالية لإيران في العراق. بالإضافة إلى دعوته إلى إجراء تحقيقات في القمع الدمويالذي طال التظاهرات في خريف عام 2019 في بغداد ومحافظات عراقية أخرى، حين خرج آلاف الشباب العراقيين العابرين للطوائف ضد الفساد، والحكومة والتأثيرات الخارجية على العراق. وتشير أصابع الاتهام إلى عناصر في ميليشيات موالية لإيران، في التسبب بمقتل أو اختطاف كثير من المتظاهرين.
جاء في الموسوعة الحرة عن فتوى الجهاد الكفائي: أو فتوى الوجوب الكفائي هي فتوى شرعية أصدرها المرجع الديني علي السيستاني في 13 يونيو عام 2014 موجّبًا إياها على العراقيين للتصدي ومحاربة مقاتلي تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد سيطرتهم على عدد من المناطق في غرب وشمال العراق. تُعتبر الفتوى بأن لها الفضل في تخليص البلاد من نشاط التنظيمات المسلحة وانهاء الحرب الأهلية العراقية عام 2017. نص الفتوى: ألقى متولي العتبة الحسينية ووكيل المرجع السيستاني في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي نص الفتوى في خطبة صلاة الجمعة في ضريح الإمام الحسين، وجاء في ضمن الخطبة: ” “إن طبيعة المخاطر المحدقة بالعراق وشعبه في الوقت الحاضر تقتضي الدفاع عن هذا الوطن وأهله وأعراض مواطنيه وهذا الدفاع واجب على المواطنين بالوجوب الكفائي، ومن هنا فإن على المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية لتحقيق هذا الغرض المقدس.”