العُبورُ إِلى أَيْنَ؟

كامل الدلفي

لا جَناحَ لي لأَتْرُكَ جَهَنَّمَ وأَمْضي نَحْوَكِ،

يَفْصِلُنا مُحيطٌ مِن فَراغٍ عَميقٍ.

أُفَكِّرُ كَثيرًا بِالعُبورِ إِلَيْكِ.

مَصابيحُ المَجَرَّةِ بِالتَّناوُبِ:

واحِدَةٌ مُضاءَةٌ، وأُخْرى مُطْفَأَةٌ،

تُشْبِهُ نُقاطَ السُّؤالِ العَقيمِ.

اِمْلَأِ الفَراغاتِ الآتِيَةَ…

سَأَذْكُرُ بَعْضَها لِلمِثالِ:

وَطَني المَهْجورُ كَعَصْفٍ مَأْكول.

فِنْجانُ قَهْوَةٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ،

يَتَداعى طَعْمُهُ تَحْتَ أَجْنِحَةِ الذُّبابِ.

قَلْبٌ يَرْفِرِفُ مِن وَجَعٍ،

يَلْسَعُهُ فِراقٌ قَسْرِيٌّ.

هَلّا سَأَلْنا: مِن أَيْنَ يَأْتي الفَراغُ؟

وَهَلْ تَمْتَلِئُ الفَراغاتُ حَقًّا إِذا ما أَجَبْنا،

أَمْ تَحْضُرُ الأَجْنِحَةُ كَيْ نَلْتَقي؟