سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(هل الحشد ضمانة للشيعة)؟ (فهل كان فدائيو صدام ضمانة لنظامه)؟ (هل المليشات الشيعية بسوريا كانت ضمانة لحكم العلويين)؟ الحشد (سلاح للسلطة) وليس (للشعب)..(الحشد مصدر ضعف للشيعة بالسلطة)..
تحول السلاح من أداة “دولة” (حتى لو كانت مستبدة) إلى أداة “طائفة أو عقيدة” جاهرة بتبعيتها، جعل شعور العراقيين يتجاوز مجرد التهميش السياسي إلى الخوف الوجودي على الهوية والمستقبل داخل العراق.
فنظام صدام لم تكن له عناوين عسكرية سنية او من فتاوى رجال دين سنة.. ومع ذلك الشيعة كانوا يشعرون بالاضطهاد الطائفي ضدهم.. فكيف الحال اليوم ونجد مليشات كالحشد تتشكل بفتوى من معمم ايراني .. وتجهر بانها تنظيم عقائدي ولائي.. فكيف يكون شعور الطوائف الاخرى؟
فالتطورات الأخيرة في سوريا كشفت أن الميليشيات الموالية لم تكن ضمانة كافية لبقاء نظام الأسد
في نهاية المطاف. .. وكذلك كل التشكيلات التي اسسها نظام صدام من فدائيوا صدام وجيش القدس وتحشيد الالاف المتطوعين المصريين والفلسطينيين وغيرهم وغيرها من التشكيلات التي شكلها صدام.. لم تكن كفيلة بحماية نظام صدام من السقوط.. وفقدان العرب السنة للحكم.. عام 2003..
1. فهل الحشد ضمانة أمنية: السؤال امن من؟
– فالحشد تشكل بفتوى من معمم ايراني.. لمواجهة تنظيم داعش.. وانتفت الحاجة له بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي..
– وتبين بان الانهيار السريع لعشرات الالاف من المقاتلين الشيعة الموالين لايران بسقوط نظام بشار الاسد (بان العامل الجوي هو من كان يحدد الانتصار).. لذلك الانتصار على داعش كان للتحالف الجوي الدولي والاستخباري .. دورا اساسيا بهزيمة داعش.. وفقدانه يعني عدم صمود اي قوة برية بالقتال..
– القمع الأمني للمظاهرات الشعبية
تُعد أحداث تظاهرات تشرين (2019-2021) نقطة فاصلة، حيث وُجهت اتهامات مباشرة لفصائل تابعة للحشد بالتورط في قمع المتظاهرين السلميين المطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد. استُخدمت ضدهم أسلحة فتاكة أدت لمقتل المئات، وهو حمايةً للنظام السياسي القائم ومكتسبات القوى المسيطرة عليه بدلاً من حماية شيعة العراق انفسهم..
2. هل الحشد قوة لحماية المجتمع الشيعي من التهديدات الامنية: الدلائل كلها تؤكد بان الحشد قنبلة موقوته لحرب شيعية شيعية.. لتنافر المليشيات المشكلة له من ولائية وصدرية وسستانية .. الخ.. وكذلك لانشغال قادة مليشة الحشد بالدخول بالعملية السياسية الموبوءة بالفساد.. وتورطهم بالثراء الفاحش..
3. نقطة خلاف وانقسام: يمثل “جيشاً للحكم” وليس لعامة الشيعة، وأنه يساهم في الانقسام الطائفي ويهدد بتهميش المكونات الأخرى (السنية والكردية) في العراق. كما أن ارتباط بعض فصائله بأجندات إقليمية يثير مخاوف بشأن السيادة الوطنية.
4. الحشد ضرورة اسرائيلية لتبرير استهدافها للعراق..الحشد ورقة ايران بالضغط على امريكا وتأمين هيمنتها على العراق…الحشد خط الدفاع الاول عن. نظام سياسي فاسد بالعراق…
5. دعم مؤقت وليس ضمانة دائمة:
خداع الراي العام الشيعي بان بقاء الشيعة بالحكم يعتمد على دعم الميليشيات الشيعية الحشدوية ، بالإضافة إلى الدعم الإيراني المباشر، للبقاء في السلطة. تؤكد التطورات بان هذه المليشيات بسوريا (الولائية) لم تتمكن من منع الانهيار السريع للنظام عندما تقدمت فصائل المعارضة المسلحة بشكل حاسم، حيث انسحبت بعض الميليشيات دون مقاومة كبيرة.
6. ارتباط المصير: ربط الشيعة بالعراق مصيرهم بمليشة الحشد وايران.. كضمانة وحيدة للبقاء .. يكشف هشاشته.. فالعوامل العسكرية والسياسية الاوسع هي التي تحدد النتائج النهائية للصراعات.. وكلنا راينا كيف ان السنة العرب بالعراق ربطوا مصيرهم بصدام فسقط صدام سقط حكم السنة معه..
7. التشكيلات المسلحة خارج إطار المؤسسات العسكرية التقليدية موضع جدل، وتظهر التجربة السورية أن هذا الدعم قد يكون “طوق نجاة مؤقت” وليس ضمانة طويلة الأمد.
8. استعان نظام صدام حسين بآلاف المقاتلين والمتطوعين العرب خلال العمليات الامريكية لاسقاط نظام صدام وحكم السنة عام 2003، وقد تم تنظيمهم ودمجهم في جبهات القتال تحت مسميات وإشراف أجهزة النظام آنذاك…وشكل صدام لهم معسكرات المتطوعين العرب: قبل بدء العمليات الامريكية، فتح النظام العراقي باب التطوع للعرب من مختلف الجنسيات (خاصة من سوريا، مصر، الأردن، وفلسطين). أقيمت لهم معسكرات تدريب خاصة في مناطق مختلفة حول بغداد وفي شرقها.. .وكل ذلك لم يسعف صدام من سقوط حكمه..
9. جهاز “فدائيو صدام”: تولى هذا الجهاز، الذي كان يشرف عليه عدي صدام حسين، مهمة استقطاب وتوجيه هؤلاء المتطوعين. وقد شارك العديد منهم جنباً إلى جنب مع عناصر الفدائيين في مواجهات المدن، لا سيما في معارك الناصرية والمطار… فهل يتعض شيعة العراق من تجارب الاخرين الفاشلين ويعيون بان مليشة الحشد ليس ضمانة لشيعة العراق..
10. التغلغل في مفاصل الدولة والاقتصاد:
بناء إمبراطوريات اقتصادية: تشير تقارير عام 2025 إلى تزايد نفوذ فصائل الحشد في الاقتصاد العراقي من خلال شركات تابعة لها تنافس القطاع الخاص بقوة السلاح والنفوذ، مما أثار مخاوف التجار والمواطنين لتحول الحشد إلى مؤسسة ربحية تخدم مصالح قياداتها.
11. الاستقلالية الإدارية والمالية
: رغم تبعيته الشكلية للقائد العام للقوات المسلحة، يتمتع الحشد بميزانية ضخمة وإدارة مستقلة تمنحه قدرة على العمل خارج سلطة الوزارات الأمنية التقليدية (الدفاع والداخلية).
12. الولاءات العقائدية العابرة للحدود
ألوية الحشد القوية تدين بالولاء العقيدي والسياسي لجهات خارجية (تحديداً إيران) أكثر من التزامها بالمصالح الوطنية العراقية الصرفة. هذا الارتباط يجعل قرارات هذه الفصائل تتعارض مع توجهات الدولة أو مطالب الشعب، لتؤكد أنها أداة لتثبيت نفوذ سياسي معين.
13. . الهيمنة على القرار السياسي والأمني
أداة ضغط سياسي: يُستخدم سلاح الحشد ونفوذه للضغط في مفاوضات تشكيل الحكومة وحماية تحالفات سياسية بعينها، مما يجعل منه “ضامناً” لاستقرار السلطة الحاكمة ضد خصومها السياسيين وليس بالضرورة حامياً لجميع أطياف الشعب.
14. ضعف القيادة والسيطرة:
رصدت بيانات حكومية في أغسطس 2025 وجود خلل في ملف القيادة والسيطرة داخل بعض وحدات الحشد، مما أدى لصدامات داخلية واعتداءات على مؤسسات حكومية، مما يزعزع صفة المؤسسة الوطنية الجامعة.
15. . رفض الاندماج الكامل في الجيش
تستمر الخلافات في البرلمان العراقي حتى أواخر عام 2025 حول قوانين تهدف لمأسسة الحشد وتحويله إلى قوة نظامية تخضع تماماً للقانون العسكري. إصرار بعض الفصائل على الحفاظ على هيكلية مستقلة يُفسر على أنه رغبة في البقاء كقوة موازية قادرة على التدخل لحماية مصالح السلطة والكتل السياسية المرتبطة بها.
عليه .. سلوك الحشد يمهد لعودة داعش:
1. تأجيج الطائفية: “الانتهاكات” لفصائل الحشد في المناطق المستعادة (ذات الأغلبية السنية) تساهم في خلق بيئة من الشعور بالمظلومية، وهو المناخ الذي استغله تنظيم داعش سابقاً للتغلغل والتجنيد.
2. إضعاف مؤسسات الدولة الرسمية: الاعتماد على الحشد كقوة موازية للجيش والشرطة يُضعف هيبة المؤسسات الأمنية النظامية، يفتح ثغرات أمنية تستغلها الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي.
3. الفساد الإداري والأمني: سيطرة بعض الفصائل على ملفات اقتصادية وأمنية في المحافظات “المحررة” تؤدي إلى ترهل المنظومة الأمنية، مما يسمح بعودة نشاطات التهريب والتمويل التي يعتمد عليها داعش.
4. اتهامات التوظيف السياسي: برزت في أواخر عام 2024 وخلال 2025 قيام جهات مرتبطة بالحشد بنقل معدات أو استخدام “غطاء” معين في مناطق ساخنة لأغراض سياسية، وهو ما يراه البعض تلاعباً بالملف الأمني قد يؤدي لنتائج عكسية.
5. الاحزاب الشيعية حكمت باسم المذهب وهذا استفزاز للعرب السنة.. واليوم الحشد الشيعي الولائي..رسالة للسنة…بان يكون لهم جناح عسكري سني للتصدي للحشد الايراني الولاء..لذلك لا حل الا حل المليشات..وحضر واجتثاث الاحزاب الشمولية الاديولوجية القومية والاسلامية والشيوعية..وتقوية الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب..وفتح علاقات العراق مع امريكا والغرب واليابان..لنهوض العراق…..
“الحشد الشعبي” لم يعد كتلة صلبة موحدة، بل تحول إلى ساحة للتنافس، لكونه تهديداً داخلياً منه ضمانة أمنية…وإليك الدلائل التي تدعم بأن الحشد يمثل “قنبلة موقوتة” لصراع شيعي-شيعي:
1. الانقسام العقائدي والولائي (صراع المرجعيات)
تزايدت الفجوة في عام 2025 بين ثلاثة تيارات رئيسية داخل منظومة الحشد:
– الفصائل الولائية: التي تدين بالولاء العلني لولي فقيه إيران، وتعتبر الحشد أداة ضمن “المحور الايراني” الإقليمي.
– حشد العتبات (السيستاني): الذي انسحب إدارياً وعملياتياً من هيئة الحشد الشعبي ليرتبط مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة، وذلك رفضاً للتسييس والتبعية الخارجية.
– سرايا السلام (الصدر): التي تمثل الجناح العسكري للتيار الصدري، والتي دخلت في مواجهات مسلحة مباشرة (مثل أحداث المنطقة الخضراء السابقة) مع الفصائل الولائية. هذا التنافر يجعل الصدام المسلح احتمالاً قائماً عند أي انسداد سياسي
2. . المراقبين أن الحشد الشعبي لم يعد يمثل كتلة موحدة، بل بات مسرحاً للتنافس، مما يجعله تهديداً داخلياً بدلاً من كونه ضمانة أمنية.
3. الانقسام والتنافس الداخلي: تتكون هيئة الحشد الشعبي من فصائل وتشكيلات متعددة تتبع مرجعيات وولاءات مختلفة. هذا التنوع، الذي توهم البعض بانه قوة في مواجهة التهديدات الخارجية، كشف بانه نقطة ضعف ، مما يؤدي إلى تنافس وصراع على النفوذ والموارد داخل الحشد نفسه.
4. الانخراط في العملية السياسية: قادة فصائل الحشد قد انخرطوا بشكل كبير في العملية السياسية. هذا الانخراط يثير تساؤلات حول مدى استقلالية الحشد كقوة أمنية ومدى تأثره بالصراعات السياسية والمصالح الحزبية.
5. قضية السلاح خارج إطار الدولة: رغم وجود هيئة رسمية للحشد، يبقى موضوع السلاح والقرار العسكري في الفصائل قضية حساسة. وجود سلاح يمكن استخدامه خارج إطار الدولة وسلطتها يمثل تحدياً أمنياً حقيقياً.
6. التحديات الاقتصادية والاجتماعية: الانخراط في الاقتصاد والنشاطات التجارية، إلى جانب الاتهامات بالفساد، يؤثر على سمعة فصائل الحشد وعلاقتها بالمجتمع الذي تدعي تمثيله أو حمايته.
7. التأثيرات الإقليمية: يلعب الموقع الجيوسياسي للعراق والعلاقات المعقدة مع دول الجوار دوراً في ديناميكيات الحشد الشعبي. أي تغيرات في موازين القوى الإقليمية قد تؤثر على مستقبل هذه التشكيلات.
فاذا شيعة العراق بكثير منهم يطالبون بحل مليشة الحشد والمقاومة.. لشعورهم بعدم الاطمئنان منها..
وتهديدها للامن الوطني.. ولوحدة العراق.. فكيف الحال بالطوائف الاخرى؟ الخلاصة:
1. الشعور بالاستهداف والتمييز الهوياتي:
ترى الاطياف العراقية أن إعلان الحشد عن هويته كـ “تنظيم عقائدي ولائي شيعي” بمرجعية دينية خارج أطر الدولة التقليدية، يحوله من قوة وطنية إلى “جيش موازٍ” لطائفة بعينها. هذا يولد شعوراً بالقلق من أن الدولة لم تعد راعية للجميع بالتساوي، بل أصبحت محكومة بسطوة السلاح المرتبط بمرجعية مذهبية محددة.
2. مفارقة “المظلومية” والواقع الحالي
في النظام السابق: كان الشيعة يشعرون باضطهاد طائفي رغم أن النظام لم يكن يرفع شعارات مذهبية سنية علنية، بل كان يرتكز على عصبية قبلية وحزبية (البعث).في الواقع الحالي (2025): يرى السنة أن الجهر بالهوية “الولائية” للحشد يعمق الفجوة؛ فإذا كان غياب الشعارات السنية في الماضي لم يمنع شعور الشيعة بالظلم، فإن وجود مليشيات مسلحة ترفع شعارات طائفية صريحة وتنفذ عمليات “عقائدية” يرسخ لدى السنة شعوراً بأنهم “مواطنون من الدرجة الثانية” أو “هدف محتمل” لهذا السلاح.
3. التخوف من “العقاب الجماعي“
فاذا مليشة الحشد قامت بعقاب جماعي ضد شباب الشيعة العرب المنتفضين بتشرين 2019.. وقتلت وجرحت 25 الف ضحية منهم.. فلا تزال التقارير الحقوقية في عام 2025 ترصد مخاوف سنية من “العقاب الجماعي” تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. التواجد المستمر لفصائل الحشد في المدن السنية المحررة (مثل الموصل والأنبار وصلاح الدين) يُنظر إليه من قبل الأهالي ليس كقوة حماية فحسب، بل كأداة “ضبط سكاني” وهيمنة اقتصادية وسياسية تمنع عودة الحياة الطبيعية أو استعادة القرار المحلي.
4. غياب الثقة في “المأسسة“
رغم محاولات الحكومة والبرلمان في عام 2025 لسن قوانين تهدف لمأسسة الحشد (مثل قانون الخدمة والتقاعد)، إلا أن القوى السنية تخشى أن هذه القوانين تهدف لشرعنة “نظام موازٍ” يشبه الحرس الثوري، بدلاً من دمج المقاتلين في الجيش والشرطة كأفراد. هذا الإصرار على استقلالية الحشد يُفهم سنياً بأنه رغبة في الحفاظ على أداة “تفوّق طائفي” دائمة.
5. . الشعور بالتهميش السياسي والأمني
تظهر المواقف السياسية للقوى السنية في أواخر عام 2025 (مثل تشكيل تجمعات موحدة لتنسيق المواقف) رغبة في إعادة التوازن للسلطة. الشعور العام هو أن السلاح “العقائدي” هو الذي يقرر نتائج الانتخابات ويحدد هوية رئيس الوزراء، مما يجعل التمثيل السني في السلطة شكلياً وغير قادر على حماية المجتمع من نفوذ الفصائل.
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم