فوتوغراف عراقي

كامل الدلفي

العربُ الذين كانوا منّا ولنا ويشبهوننا، ما عادوا يفكّرون بنا؛ لأنهم مُغيَّبون بالفقر والجوع والديون، وبالكدّ طوال ساعات النهار. فيُعَدّ من البَطَر أن يتناسوا أحوالهم وينشغلوا بحالِ عربيٍّ آخر.

أمّا الذين يحكمون الطوق عليهم ويسوقون أمورهم، سلاطينَ وأمراءَ، فقد نسوا أنّهم عرب؛ لأنّ من كان ذا مُلكٍ لا تجتمع فيه العدالة أوالطهارة – أو الاثنتان معًا – يفرّط، رويدًا رويدًا، بكينونته، وينسى من يكون، ويخالط من يريدون باسمه أو بأهله شرًّا.

وبهذا، فالعرب: لا مُعدِمُهم معنا، ولا مُبْطِرُهم علينا… إلّا بأجر.

أفلا ينبغي أن ننتبه إلى ترميم عراقيّتنا، وأن نكفّ عن أن نكون فدائيّين لأحلام الآخرين؟