القصة اليوم: فصائل المقاومة ونزع السلاح

زهير عبد الرحمن الجلبي

رسالة الأستاذ القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى الفصائل لا تحتاج تهويلاً ولا قراءة بعيدة عن الواقع.

وسأجيبكم بكل أمانة وصراحة.

نعم، الفصائل اليوم تمتلك قوة سياسية توازي القوة الأمنية، وربما تفوقها.

أكثر من (100) نائب يمثلون هذا الخط تحت قبة البرلمان، ما يعني قوة تشريعية مؤثرة في القرار والمصادقة، ونفوذًا واضحًا داخل اللجان البرلمانية بمختلف أشكالها.

في هذا الواقع، من الطبيعي أن يكون رئيس مجلس الوزراء متناغمًا مع هذه الكتلة البرلمانية، وأن يكون لهم تمثيل وزاري، شاء من شاء وأبى من أبى.

وبالتالي أصبح لهم تأثير مباشر في المشهد الأمني وصناعة القرار.

من هنا، فإن مسألة الانسجام مع دعوات حصر السلاح بيد الدولة لا تأتي خوفًا من أميركا ولا من أدواتها، بل لأنها دولة يُشاركون فعليًا في صناعة قرارها.

أما دعوة الأستاذ فائق، فهي تحصيل حاصل، وتهدف بالأساس إلى تلطيف الأجواء مع الأميركيين لأسباب معروفة، لا أكثر.

قادة الفصائل اليوم أكثر دهاءً، وقد فهموا جيدًا طبيعة اللعبة الأميركية–الصهيونية.

قلتها وأكررها: نحن أذكى منهم، ولن نسمح بالتلاعب بمقدراتنا.

وأخيرًا، إلى بعض الساسة السنّة:

تعلموا العمل السياسي الحقيقي، وكفى عبثًا ونهبًا بأموال محافظاتكم وأموال الدولة.

الأمر أصبح مكشوفًا ومعلومًا للجميع.