قراءة في لقاء الشجاع نواف الزيدان

امين ناصر

منذ الإعلان عن اللقاء وانا انتظر ذلك على احر من الجمر

حتى سكنت موقع القناة وادخل كل ساعة تقريباً ، للتمكن من مشاهدة اللقاء كاملاً، حتى تم نشره واعدت مشاهدته لثلاث مرات

لم تك هذه الحلقة حلقة اعتيادية يمر عليها الجميع مرور الكرام كبقية حلقات Talk Show

وليست هي سردية خيالية يختلف على تفاصيلها المنقسمون على الوجع العراقي الدامي لأكثر من اربعة عقود.

بل هي حكاية تأخرت قرابة العقدين حتى أبصرت النور، كوثائق معظم الامم المسكوت عنها منذ آدم وعلي بن ابي طالب فحتى النازية ومقابر ابن صبحة الجماعية والكيمياوي  لا انتهاء ببادوش ومجازر سبايكر

وحتى يومنا هذا.

واقعية نواف الزيدان في أول لقاء وظهور له عبر وسيلة إعلامية لا تخلو من العفوية..

والبدايات كانت من رفضه إملاءات المقدم الرامية الى  وصفه “بالخائن للضيف”

رغم أن المقدم كويتي الجنسية، وصدام كان أول من خان عروبته معهم ودينه ومواثيقه كالجورة ودعم الـ الصباح له في قتل الشيعة بالشيعة ابان الحرب العراقية الإيرانية ..!

نعم الكويت التي يتذكر جميعنا قصص الحرس الجمهوري الذي كان يؤتمر بأُمرة قصي والقطعات العسكرية التي غزتهم بقيادة عدي وتابوت الذهب وقصته الشهيرة؛

عدي وقصي اغتصبا الكويت والكويتيات وأهانوا حكامها واهلها ونهبوها، وعند الانسحاب المذل حرقوها عن بكرة أبيها، و ورطوا العراق بعد ذلك بسداد ديونٍ لا ناقة له فيها ولا جمل ..!

استوقفتني جملة اعتراضية للمقدم يقول فها لنواف “بغداد مختطفة”

وجملة اخرى أدت إلى سجال بينه وبين نواف حينما قال وفي نفس السياق “بغداد ساقطة”

وتحدث عن الغزو الأمريكي واضاف الى نهاية اللقاء تقريراً مسموماً ينسف الحلقة وشهادة نواف للتاريخ، اذ جعل التقرير من عدي وقصي أبطال  قاوموا الاحتلال وتمكنوا من قتل العشرات من جنوده ..!!

نسي هذا المقدم ان الكويت التي غزاها صدام وعدي وقصي تعرضت لغزو آخر مستمر حتى اللحظة

واذكر مصطلح “غزو” واقتبسه من قاموسه،

فلولا الولايات المتحدة الأمريكية وأكثر من ثلاثين دولة  (قوات التحالف)

لكان اولاد واحفاد جابر رحمه الله يستجدون عطف الدول كما العائلة التكريتية القذر.ة الان .

ما لا اعقله حتى اليوم

ان جميع من التقيتهم من الكويتيين بما في ذلك الشيعة، يترحمون على صدام ويعتقدونه قائداً ورمزاً عربياً..!

وحين حَكِهم اكثر

يتبين ان الأمر نكاية بالعراق والعراقيين الشيعة الذين يربطونهم زوراً بايران، او يحملونهم وزر القائد الضرورة ..!

وفي العودة إلى لقاء نواف وتحليله

فهو لقاء افرجت عنه الولايات المتحدة الأمريكية عشية اعدام ابن صبحة

لتذكير بعض الشعوب والأنظمة بالنهاية الحتمية لكل سلوكيات دكتاتورية اجرامية للأنظمة القبلية والإقطاعية وحكم العوائل

كان نواف الزيدان هادئاً كيساً

وقد حمل صفات الشيخ فعلاً

لم اجد في حديثه اي ذكر طائفي او نكران لحقيقة الطبقة التكريتية  التي حكمت بالموت والنار وأحواض التيزاب والحروب والإعدامات

يذكر المقابر والمجازر التي وقعت بالشيعة قبل السنة

كما أشار الى الواقع المزري الذي كنا نعيشه كعراقيينابان الحصار 

حين مروره على “قوطية او علبة البيبسي كولا” وحديثه عن الفقر والعوز  وعن اهانة المنظومة البعثية للعراقيين وعن سلوكيات عدي وقصي وعن تعاليهم وسلطتهم على صاحب الدار، وعن السلوك النفسي المريض الذي طابق معرفتنا ومسموعاتنا عن عدي وقصي،

عن الخلافات والصراع وحب الذات والشوكلاته  والأكل الغريب للسلاحف والدلال والخاص واستعباد الناس..!

نواف الزيدان تحدث بوجع كل عراقي عاش حقبة حكم قرية العوجة

وذكر شخصيات لم نكن على علم بها او دراية

كمحمد حدش وآخرين

وكيف كان الأخير  القوا.د الرسمي لصدام

إشارات عدة في حديث نواف  أهمها  محاولة النافقين  تفجير مركز شرطة الزهور وتصوير ذلك وقتل عراقيين أبرياء ، وعلاقتهم بقناة الجزيرة

كما اعتمادهما على عناصر  لا تمت لهم بصلة في الولاء،

وهي دلالة على فقدانهم كل حبال الدعم والتواصل مع من كانوا قد ربوهم على فكرة “الانتصار الكبير”

العشرون يوماً الأخيرة في حياة عدي وقصي كانت اهم وثيقة عراقية من على لسان عراقي شجاع اكتوى بنيران هذه العائلة الهجينة

و التي أوغلت بخراب العراق وضياعه وما زال يعاني إسقاطات هذا الحكم حتى اللحظة

إشارات اللقاء كذلك يجب أن تكون في رسم الأجهزة الأمنية الوطنية

كجهاز المخابرات والامن الوطني وغيرهما، 

فالاسماء التي ذكرها نواف الزيدان ما زالت تتنقل ما بين تركيا والأردن وسورية وبعض دول الخليج

وهي اسماء لشخصيات كانت قد تورطت بالتآمر علينا كعراقيين وهي صناديق اسرار ابن أبيه وطبقته الحاكمة

وفي الختام

الف شكر للشيخ نواف الزيدان

والخزي والعار لكل من اساء اليه كما قبح الله وجه عشيرته التي تبرأت منه

امين ناصر