بمناسبة خروج الذليل صدام من حفرته (كشفنا عنهم عذاب الخزي)

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن محمد إبراهيم عمر المِسلِط ضابط عراقي برتبة عقيد، عُيّن في جهاز الأمن الخاص حارساً للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين منذ بداية الثمانينات حتى بداية الاحتلال الأمريكي للعراق، ظهر محمد إبراهيم المسلط حارساً مسلحاً في آخر تصوير حكومي منشور لصدام حسين، حين كان يتجول في بعض مناطق بغداد، كأنه مودّع، وظهر معه محمد إبراهيم المسلط، يلبسُ نظارات طبية وقميصاً مدنياً، اُعتقل المسلط في منطقة الدورة ليلة 12 كانون الأول سنة 2003، قُبيل الهجوم على مخبأ صدام واعتقاله يوم 12 أو 13 كانون الأول سنة 2003، غيرَ أن الحكومة الأمريكية لم تصرّح حينئذٍ باسم الذي قالوا إنه الواشي، ولا بصفته، بل أعلنوا عن صفة الواشي بدون تسميته يومَ 26 آذار سنة 2004، فقالوا إنه رجل منتصِفُ العمر، ممتلئ الجسم من الأسفل، وذكر المحقق إريك مادوكس أن محمداً المسلط كان رئيس عمليات مقاومة الاحتلال الأمريكي أثناء اختباء صدام حسين. الإرشاد إلى صدام: ذَكر جون نكسون، أولُ محقق أمريكي مع صدام، أن المسلط أرشدهم إلى مخبأ صدام حسين، وقالت جريدة سكاي نيوز، “عاد الرقيب الأول إريك مادوكس بالذاكرة إلى يوم 12 ديسمبر من عام 2003، عندما نجحت القوات الأمريكية في إلقاء القبض على الحارس الشخصي لصدام، محمد إبراهيم، وقال: “تمكنتُ من التعرف على (محمد) إبراهيم مباشرة، لأنني كنت أعلم كيف يبدو بالضبط، لأنه يمتلك ذقنًا تشبه ذقن الممثل جون ترافولتا، وعندما نزعت غطاء الرأس عنه قلت له (أنت محمد إبراهيم.. كنت أتطلع لرؤيتك)، ثم نظر إليّ وقال (كنت أتطلع لرؤيتك أيضًا)”. وأضاف: “عرضي له كان كالتالي (صدام أشركك في الموضوع، هو السبب في أن 40 من أفراد أسرتك في السجن الآن. خذنا إلى صدام وسأخلي سبيل الأربعين كلهم)”. سئل علي الندا شيخ عشيرة ألبو ناصر عن المسلط، هل وشى بالرئيس؟ فقال الذي وشى به وسلمه للقوات الغازية الأمريكية حسب وصية الرئيس الشفهية لي عن طريق المحامي هو الخائن اللواء كمال الدوري، وقال بلغ عائلتي. وقال صدّام للمحامي بلغوا عشيرتي كي لا تحدث فتنة ويُتهم آخرون. وروى المحامي خليل الدليمي في كتابه صدام حسين من الزنزانة الأمريكية عن صدام قوله “أنفي نفيا قاطعا معظم ما ورد في الرواية الأمريكية وخاصة الاسم الذي ذكروه (محمد إبراهيم المسلط) بأنه هو الواشي، فهذا الشخص لدي ثقة كبيرة فيه”. وفي يوم 13 كانون الأول 2019، نشرت الجزيرة نت قولاً لابن شيخ البو ناصر، اسمه فلاح حسن الندا، أشار “إلى وجود شخص من أقارب صدام أدلى بمعلومات للأميركيين أدت لمعرفة مكانه واعتقاله، وأن الأنباء متضاربة بحسب التصريحات الأميركية عن تسمية الشخصية، فقد ذكرت مرة اسم نامق الدوري وأخرى محمد إبراهيم، ولم يثبت قطعا من يقف خلف عملية الاعتقال تحديدا”. وروى خليل الدليمي محامي الرئيس صدام حسين عن موكله صدّام أنه قال له “لذا عليكم أن تخبروا العراقيين أن قيس النامق وإخوانه هم الذين وشوا بي”، وقالت مجلة إسكواير في الذكرى الثانية عشرة من إعدام صدام حسين أن قوات الاحتلال الأمريكي اقتحمت مزرعة الحدّوشي في تكريت، وكان فيها نقود مخبوءة وذهب، ووجدوا فيهاً طفلاً عمره 9 سنوات استدلّوا منه على سبيل العثور على محمد المسلط واعتقاله.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ” ﴿يونس 98﴾ ظاهر السياق أن لو لا للتحضيض، وأن المراد بقوله:”آمنت”الإيمان الاختياري الصحيح كما يشعر به قوله بعده:”فنفعها إيمانها”ولوقوع التحضيض على أمر ماض لم يتحقق أفادت الجملة معنى اليأس المساوق للنفي فاستقام الاستثناء الذي في قوله:”إلا قوم يونس”. والمعنى: هلا كانت قرية – من هذه القرى التي جاءتهم رسلنا فكذبوهم – آمنت قبل نزول العذاب إيمانا اختياريا فنفعها إيمانها. لا ولم يؤمن إلا قوم يونس لما آمنت كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم بالحياة إلى حين آجالهم العادية الطبيعية. ومنه يعلم أن الاستثناء متصل. وذكر بعضهم أن المعنى لم يكن فيما خلا أن يؤمن أهل قرية بأجمعهم حتى لا يشذ منهم أحد إلا قوم يونس فهلا كانت القرى كلها هكذا. وفيه أنه في نفسه معنى لا بأس فيه إلا أن الآية بلفظها لا تنطبق عليه بما فيه من الخصوصيات وهو ظاهر. وذكر بعض آخر: أن المعنى لم يكن معهودا من حال قرية من القرى أن يكفر ثم يؤمن فينفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنت كشفنا عنهم العذاب ومتعناهم. والإشكال عليه كالإشكال على سابقه.

جاء في صفحة فاضل شريف: حقوق الانسان تقول 1500 مدني اوكراني قتلوا خلال شهر وقتل صدام 100000 مدني اذار 1991: وردت التعليقات التالية على المنشور: التقديرات الرسمية للحكومة العراقية في حينها وعلى لسان وزير الإعلام زمانها لطيف نصيف جاسم ان ضحايا إنتفاضة آذار 1991 الخالدة اكثر من 300 الف ضحية. و واقع الحال هو بحدود 400 ألف شهيد. وهذا شأن الدنيا ابرياء وطواغيت فالابرياء جزاؤهم الجنة والطواغيت واقوامهم نار جهنم كل هذا بيد الله تعالى ونحن ما علينا ان ندعوه سبحانه ان يتحقق العدل الهي ففرعون ومعاوية وصدام ومن تبعهم وساندهم من جهة واصحاب موسى وعلي وحوزة العراق من جهة اخرى فملايين اتباع الحوزة الذين استشهدوا و تعذبوا واحفادهم الحاليين ان شاء الله لهم حسن عاقبة الدنيا والاخرة انه سميع مجيب بجاه شهر الله هذا. ما قام به المجرم ابن العوجه لم تكن حقوق الانسان موجوده ولا يرفّ لهم جفن عندما سحقت الالاف من ابناء العراق من الشمال الى الجنوب لم نجد قلما يطالب حكم العفالقه الصدامي ابن العوجه وما آلة اليه الامور لله درك ياشعب.

وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ” ﴿يونس 98﴾ وصف اللَّه سبحانه يونس بأنه من المرسلين والصالحين، وبصاحب الحوت، وبذي النون أي الحوت، وأيضا وصفه بالمغاضب لقومه، لأنه دعاهم إلى الإيمان فلم يستجيبوا له، فدعا اللَّه عليهم، ورحل عنهم يائسا من إيمانهم وفي سورة القلم أمر اللَّه نبيه محمدا صلى الله عليه واله وسلم أن يصبر ولا يتعجل بالدعاء على قومه بالعذاب كما فعل يونس: “فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ” (القلم 48). أما قوم يونس فقد زاد عددهم على مائة ألف: “وأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ” (الصافات 147)”. وقال الرواة والمفسرون: ان قوم يونس كانوا يقيمون بنينوى من أرض الموصل، وانهم كانوا يعبدون الأصنام، فنهاهم يونس عن الكفر، وأمرهم بالتوحيد، فأصروا على الشرك شأنهم في ذلك شأن من تقدمهم من أقوام الأنبياء. وبعد ان رحل يونس عن قومه أتتهم نذر العذاب، وطلائع الهلاك من السماء فتابوا إلى اللَّه، ودعوه مخلصين ان يكشف عنهم العذاب، ففعل، وأبقاهم إلى انقضاء آجالهم، وهذا هو معنى قوله تعالى: “فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ”. وقال المفسرون: ان قوم يونس لبسوا المسوح، وخرجوا إلى الصحراء، ومعهم النساء والأطفال والدواب، وفرقوا بين كل والدة وولدها إنسانا وحيوانا، فحن بعضها إلى بعض، وعلت أصواتها، واختلطت أصوات الآدميين بأصوات الحيوانات، فرفع اللَّه عنهم العذاب، ورجعوا إلى ديارهم آمنين. أما يونس فقد ضرب في الأرض، حتى انتهى إلى ساحل البحر، فوجد جماعة في سفينة، فسألهم ان يصحبوه، ففعلوا، ولما توسطوا البحر بعث اللَّه عليهم حوتا عظيما حبس عليهم سفينتهم، فأيقنوا انه يطلب واحدا منهم، فاتفقوا على الاقتراع، فوقع السهم على يونس، فألقوه أو ألقى هو نفسه في البحر، فابتلعه الحوت، كما جاء في سورة الصافات: وان يونس لمن المرسلين إذ ابق – أي هرب – إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين – أي المغلوبين بالقرعة – فالتقمه الحوت وهو مليم، أي وهو يلوم نفسه. وألهم اللَّه الحوت ان يطوي يونس في بطنه، دون ان يمسه بأذى، وفزع يونس إلى ربه يناديه ويستجير به، وهو في جوف الحوت، والى هذا أشارت الآية 87 من سورة الأنبياء: “فنادى في الظلمات ان لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين” (الأنبياء 87). ثم نبذه الحوت على ساحل البحر بعد ان لبث في جوفه ما شاء اللَّه ان يلبث. قال المفسرون: ان يونس خرج من بطن الحوت كالفرخ الممتعط، وان اللَّه أنبت عليه شجرة من يقطين يستظل بها، وذلك حيث يقول عز من قائل: “فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ” (الصافات 146) أي في مكان خال من النبات “وهُوَ سَقِيمٌ وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ” (الصافات 146). قالوا، وعاد يونس بعد هذا إلى قومه، ففرحوا بقدومه، وفرح هو بإيمانهم.

جاء في موقع شفق نيوز عن اعتقال صدام “لقد نلنا منه”: حلت اليوم ذكرى اعتقال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2003، عندما القت قوة امريكية القبض عليه بينما كان يختبئ في حفرة في الأرض بالقرب من مسقط رأسه في تكريت. واستعاد موقع “جاكسون فيل” الامريكي الذكرى، في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، مشيرا الى تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” الامريكية في ذلك اليوم يقول انه “بعد ثمانية أشهر وأربعة أيام من سقوط بغداد، قام جنود فرقة المشاة الرابعة وفريق سري من الكوماندوز بإخراج صدام حسين من حفرة، أصغر بكثير من الحفر التي تسببت بها القنابل الامريكية التي أخطأته في الليلة التي بدأت فيها الحرب”. وذكرّ التقرير الأمريكي بإعلان الحاكم المدني بول بريمر، وهو ممثل الرئيس جورج بوش في بغداد في ذلك الوقت، خلال مؤتمر صحفي بنهاية ذلك الأسبوع عندما قال “أيها السيدات والسادة، لقد نلنا منه. الديكتاتور مقبوض عليه”. وكان بوش قد وصف تلك المرحلة بأنها “حقبة مظلمة ومؤلمة” للعراق، مشيرا بذلك الى بدء الولايات المتحدة وبريطانيا حملة “الصدمة والترويع” التي بدأت في 19 آذار/ مارس 2003، بهجمات جوية ليلا، ثم اعلانه في الاول من ايار/ مايو الانتصار واكتمال المهمة. لكن التقرير لفت إلى أن ذلك ظل يعني استمرار سقوط العديد من الضحايا، الا ان اعتقال صدام حسين كان بحسب الجنود الامريكيين “كان يوما عظيما للقوات، ويوما مهما لادارة بوش، وربما الاهم من ذلك كله انه كان يوما عظيما للشعب العراقي”. ونقل التقرير عن أحد المحاربين القدامى، ديفيد شوار، الذي شارك في حرب الخليج، قوله إن “فرقة المشاة الرابعة قدمت لبلدنا هدية كبيرة بمناسبة عيد الميلاد”، مضيفا أنه كان من المهم التوصل الى خاتمة ما. ولفت التقرير إلى أن صدام حسين حوكم في نهاية الأمر بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية، ثم جرى إعدامه شنقا في 30 كانون الأول/ ديسمبر من العام 2006.