سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(لماك سافايا)..(هل امريكا تجهل حجم التدمير الذي لحقته..ماكنة ايران الاعلامية..بصورتها وبوعي العراقيين)؟ واعلم (المنطقة الزرقاء تنهي اقصاء المعارضين من بغداد للخارج)..(وتنهي احتكار الخضراء)…
امريكا، بصمتها أو بضعف ردها الإعلامي، ساهمت في “صناعة أعداء لها”… فعندما تترك الفضاء لعشرات القنوات والمنابر التابعة لإيران لتبث الأكاذيب …وتصور أمريكا كـ”شيطان” …والتبعية كـ”وطنية”، فإنها تخسر المعركة قبل أن تبدأ.. فاتعجب من فكرة أن “دولة عظمى تملك أقوى تكنولوجيا إعلامية في العالم، تعجز عن مواجهة إشاعات الميليشيات”.
لذلك بمقالتنا السابقة لماك سافايا التي طرحنا 15 نقطة للدفاع عن أمريكا ضد الملوثات والبدع التي نشرتها ايران بالعراق بالعقل العراقي إعلاميا..بعنوان (مهمة مارك سافايا الكبرى.. معركة الوعي لنزع الشرعية الشعبية لاتباع ايران.. أهدافه 18 لا تتحقق الا بـ 15 نقطة) لكسر السردية الإعلامية التي تروجها ايران ضد أمريكا)..))..
واليوم نحذر سافايا.. من”التخدير الإعلامي”..
فعلى أمريكا ان.”لا تكتفِ بالعقوبات المالية أو التهديد العسكري”. فأمريكا إذا لم تواجه “التلوث الفكري”، فإنها ستجد نفسها أمام شعب “مُخدر” يرفض حتى مصالحه إذا جاءت عن طريقها…
واشنطن تركت العراقيين “فارغين” لتملأهم طهران بسردياتها.
هل هي غفلة ام تواطئ من قبل أمريكا يا (ماك سافايا)؟
فهل تريد أمريكا فعلاً إنهاء النفوذ الإيراني؟ أم أنها تريد بقاء هذا “العداء الوهمي” لإبقاء العراق في حالة عدم استقرار تخدم مصالح دولية معينة؟ تساؤلي “يضرب في الصميم” لأنه يضع مصداقية مهمة سافايا على المحك.. وسبب تصوري هذا:
1. ادراكي بان قوى إقليمية كايران تريد تبني استراتيجية القرار السياسي بالعراق يمر من طهران وليس بغداد.. والقرار الشيعي يمر من قم الإيرانية وليس النجف العراقية.. وهذا يتطلب شحن العداء ضد أمريكا بين العراقيين لارسالة لرسالة لامريكا ان ايران هي مفتاح الدخول للعراقيين المعادلين لكي؟
2. ادراكي بان قوى كاسرائيل تجد في تبني استراتيجية شحن العداء ضد أمريكا بين العراقيين.. رسالة من تل ابيب للغرب وامريكا بان الشعب الإسرائيلي الوحيد القابل لاقامة علاقات مع أمريكا والغرب من دون الشرق الأوسط الهجمي المعادي.. المتطرف.. ولخشية إسرائيل بان يكون العراق وشعبه البديل للغرب ان خلقت قنوات اتصال حقيقية بين الشعب العراقي وامريكا.. منطلقة من الاطمئنان والتواصل والتخادم الذي يخدم البلدين..والشعبين..
3. ادراكي بان قوى كمصر تجد بانفتاح العراق على الغرب وامريكا.. يجعل العراق مركز استقطاب دولي غربي.. يسحب البساط من تحت اقدام القاهرة والمصريين..
فعلى أمريكا تبني استراتيجية.. (إنهاء فضاء العراق الإعلامي المباح)
فالحل هو “على أمريكا أن تدعم أصواتا عراقية وطنية (تعريق السردية)”. فأمريكا لا تحتاج لقنوات تمدحها، بل تحتاج لإعلام يكشف “حقيقة من ينهبون العراق” ومن اذوه. وارتباطهم بايران واجندتها.. نريد كوطنيين عراقيين من سافايا أن يقطع “خيوط التضليل” ليرى العراقيون الواقع كما هو.
فعلى سافايا ان ينقل مخاطر التجاهل الأمريكي للاعلام الإيراني المعادي والملوث للعقلية العراقية..
بهدف “إحراج استراتيجي لواشنطن”. فعلى سافايا ان يضع مرآة أمام الإدارة الأمريكية ليقول لهم: “سياستكم الإعلامية في العراق فاشلة وتصنع لكم أعداءً بالمجان”.
فعلى أمريكا وماك سافايا ان يدركون حقيقة:
“عداء العراقيين لأمريكا” هو في جزء كبير منه “صناعة إعلامية إيرانية بتمويل من أموال العراق”
لصمت أمريكي غريب”. لذا، صرختنا لسافايا هي: “نظف الأثير من التلوث الإعلامي، وسيعود العراق لأهله تلقائياً”. هذا هو جوهر “معركة الوعي” الذي أتمنى ان يتفرد به سافايا عن اقرانه ..
وليعي سافايا.. حقيقة..
المواطنين العراقيين تجاوزوا المطالب بتوفير الكهرباء او رواتب او خدمات.. لان هذه المشاكل لن تحل الا بكسر (الجغرافية السياسية) الحالية.. واقصد بها (حفرة المياه الاسنة) المنطقة الخضراء.. التي هي بيئة طاردة للدولة.. وحاضنة للادولة.. لذلك اقترحنا على أمريكا بناء (المنطقة الزرقاء).. لانها الحل الذي يكمن في خلق مركز ثقل جديد يفرض واقعا سياسيا وامنيا مختلفا.. ففكرة “المنطقة الزرقاء” ليست مجرد مشروع عمراني، بل هي مصدّ استراتيجي لمنع “التفريغ الفكري” للعراق..وطرحناها تفصيلا بمقالة سابقة (لمارك سافايا بناء منطقة زرقاء ببغداد كملاذ امن للمستهدفين من المليشيات تكون مقرا لحصر السلاح ومكافحة الفساد لتقوية المؤسسات وفرض القانون مقابل المنطقة الخضراء – عش الدباببير)..
ونزيد هنا عليها للسيد سافايا.. ما لم نذكره بالمقالة سابقا.. لنبين..
كيف تخدم هذه الرؤية مصلحة العراق وتضرب مصالح الهيمنة الإقليمية (إيران وأدواتها):
1. إنهاء سياسة “التهجير القسري للعقول”
تعتمد الماكينة الإعلامية والميليشياوية حالياً على أسلوب “التطفيش”؛ فإما القبول بالواقع أو الهروب إلى أربيل أو اللجوء للخارج.
2. فلسفة المنطقة الزرقاء:
هروب المعارضين الوطنيين لاربيل أو الخارج هو “هدية مجانية لإيران”، لأنه يخلي الساحة في بغداد والجنوب من الأصوات المؤثرة ويترك الجماهير تحت رحمة خطاب واحد.
3. دور المنطقة الزرقاء:
ستبقي هؤلاء “المعارضين العزل” في قلب العاصمة بغداد، مما يجعل صوتهم مسموعاً ومؤثراً في مراكز القرار وقريباً من قاعدتهم الشعبية.. وليدرك السيد سافايا.. بان انفسهم الموالين لإيران من سياسيين واعلاميين وزعماء مليشيات جميعهم لديهم ارتال الحمايات.. بوسط ما يصورونه حواضنهم من الشيعة وداخل المنطقة الخضراء ..فكيف تريد من الأكثرية المعزولة من السلاح ان تجهر بصوتها ضدهم وتفضح فسادهم وترفض ايرانهم.. وتطالب بفتح علاقات مع أمريكا والغرب..ان لم يكن لها قلعة حصينة كمدينة ذكية (المنطقة الزرقاء) توفر الحماية لهم.. ولعوائلهم.. وتؤمن عملهم ونشاطهم.. وتحركاتهم..
2. تحطيم احتكار “المنطقة الخضراء”
المنطقة الخضراء أصبحت “عشاً للدبابير” وحكراً على السلطة والمليشيات…وجود “منطقة زرقاء” (بمواصفات المدينة الذكية .. فمدينة سافايا الدولية 2026 سيخلق قطباً منافساً داخل بغداد).
هذا الوجود يكسر هيبة “الذيول” الذين يشعرون بالأمان لأنهم الوحيدون المحميون في العاصمة.
3. تحويل المعارض من “لاجئ” إلى “صانع قرار”
عندما يهرب الكاتب أو الناشط للخارج، يتحول إلى “معارض في المنفى” يسهل تخوينه واتهامه بالعمالة. لكن بقاءه في المنطقة الزرقاء داخل بغداد:
– يعطيه شرعية وطنية أكبر لأنه يتحدث من قلب الحدث.
يوفر له الحماية القانونية والأمنية ليمارس دوره الرقابي دون خوف من الاغتيال.
4. . المصلحة الإيرانية في “عراق بلا معارضة”
إيران وأدواتها يفضلون أن يكون المعارض العراقي في “لندن” أو “واشنطن” أو حتى “أربيل” (التي يسهل قصفها بالصواريخ أحياناً تحت ذريعة الموساد)، لكنهم يخشون جداً وجود معارضة وطنية منظمة ومحمية دولياً داخل بغداد.المنطقة الزرقاء تسحب البساط من تحت أقدامهم لأنها توفر “حماية سيادية” للعراقيين المتضررين، مما يجعل محاولة إسكاتهم دولياً مكلفة جداً…إنها وسيلة لتحويل بغداد من مدينة “الحماية للذيول فقط” إلى مدينة تستوعب أبناءها الوطنيين وتحميهم بضمانات دولية (سافايا).
فالاولوية لمعالجة الهوية قبل السياسية او بالتزامن معها:
فازمة العراق لا تحل بتغيير الوجوه.. بل المشكلة أعمق من فساد وزير أو رئيس، بل تكمن في “تفتت الهوية الوطنية” لصالح الولاءات العابرة للحدود. لذلك دعم محاولة بناء “عقيدة وطنية” جديدة تحمي المواطن من التضليل الإعلامي والعقائدي.. وهذا لا يتم الا عبر:
1. تفعيل دور المدعي العام..
2. تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية ومنها الولاء لزعماء وأنظمة خارجية.. والخيانة العقائدية سواء كانت طائفية او قومية او غيرها..
3. حل جميع المليشيات مهما كان معرفها خارج معرفات الجيش والشرطة..وقوات مكافحة الإرهاب..
4. تفعيل جهود تشكيل محكمة دولية لمحاكمة حيتان الفساد واسترجاع الأموال المهولة منذ 2003 لحساب مخصص لاعمار العراق بأفضل الشركات العالمية..
5. تفعيل منع ذوي الجنسيات الأجنبية من تقلد المناصب السيادية والمسؤولية من اصغر مسؤول بالدولة الى اعلى مسؤول بالدولة.. وكذلك بالسلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية.. وضباط الجيش والداخلية..
6. طرد جميع ضباط الدمج من الجيش ووزارة الداخلية.. التابعين للأحزاب والمليشيات جذريا..
فامريكا متاخرة عن ايران بخطوات بالعقود الماضية.. عليه يجب ان يتم تبني (استباقية أمريكية) إعلامية
فالشارع العراقي الواعي لا ينتظر ما سوف يفعله سافايا.. بل يضع سلفا خارطة طريق.. لخصناها بمشروع 40 نقطة لهلاك الفاسدين.. و15 نقطة إعلامية لدعم مشروع سافايا 18 نقطة .. لإنقاذ العراق والعقل العراقي اعلاميا.. فالعراقيين لا ينتظرون الحل من أمريكا.. بل ان تتبنى أمريكا المشاريع الوطنية التي طرحناها مسبقا كوطنيين عراقيين..وهي سوف توفر “المسوغ الثقافي والاجتماعي والسياسي والامني” لجهودكم يا سيد سافايا، بما طرحتم من 18 نقطة.. ببداية السنة الحالية.. بهدف تحويل العراقي من “متلقٍ للمعونة” إلى “شريك في صناعة التغيير”..كما فهمنا من طرحكم بمشروع 18 نقطة وتصريحاتكم عموما..
فالعراق يحتاج الى عقول استراتيجية تحلل المشهد العراقي بمنظور تاريخي ومستقبلي والشارع عامة نبض المعاناة.. ليكون هناك عمق يجعل هذه المشاريع بمثابة راس الحربة والبوصلة التي يحتاجها سافايا ليفهم كيف يمكن تفكيك النفوذ الإيراني والفساد الممنهج من الداخل وبادوات عراقية.. وبدعم دولي..
فعليه يجب ان يتبنى سافايا:
1. توعية الشارع العراقي (أمريكا ليس عدو وجودي للعراق).. كايران..
واقصد أمريكا ليست “عدو وجودي” لأنها لا تملك مشروعاً لإحلال “هوية بديلة” للهوية العراقية، بل تملك “مصالح” يمكن التقاطع معها أو توظيفها. في المقابل المشروع الإيراني “خصماً وجودياً” لأنه يسعى لإحلال “الهوية المذهبية المسيسة الولائية..العابرة للحدود” محل “الأمة العراقية”، وهو تدميراً لجوهر الدولة ..
2. التمييز بين الاحتلال والتبعية:
التعامل العراقي شعبيا مع أمريكا كقوة عظمى موجودة بـ “أمر واقع” وباتفاقيات دولية، فعليه الخصومة معها دون امتلاك بديل وطني قوي هي “انتحار سياسي” تروج له الفصائل لخدمة أجنداتها .. مقابل مع ايران الخصومة ضرورة لأن النفوذ الإيراني يتغلغل في “بنية الدولة” عبر المليشيات والأحزاب، مما يجعل استعادة السيادة مستحيلة دون الصدام مع هذا النفوذ وتفكيكه.. بدعم تحالف دولي..
3. معادلة “عدو عدوي”
مصالح العراق تتقاطع مصلحيا مع واشنطن وخاصة بعد بروز سافايا.. لذلك الاستراتيجية التي يجب ان يتبناها العراقيين هو برؤية أمريكا تقوم بـ “الدور الذي عجزت عنه القوى الوطنية العراقية” (تفكيك قوة المليشيات) ، فيجب تشجيع أمريكا وليس استعداءها.. من اجل تحفيزها على المضي قدماً في إضعاف الخصم الإيراني ..
4. وضع الرؤية في المعادلة
بناء “الأمة العراقية” المركزية… خصمها.. المشروع الإيراني (لانه مشروع يهدف لتفكيك الهوية الوطنية من الداخل) مقابل الحليف الأمريكي (لأنها تملك القوة المادية لكسر أذرع الخصم الأول).
لذلك أمريكا ليست خصما للعراقيين وشيعتهم العرب:
وهذا ما يجب ان ندركه لان مصلحة العراق الحالية تقتضي وجود مظلة دولية تحمي البلاد من الابتلاع الإقليمي الكامل. عليه يجب ان نضع شعار “العراق أولاً”، وبما أن إيران هي من تحتل القرار العراقي وتدمر هويته الوطنية حالياً، فإن بوصلتنا كوطنيين عراقيين يجب ان تركز خصومتنا لإيران بينما أمريكا “قوة موازنة” يمكن استخدامها لاستعادة الدولة من خاطفيها… أي يجب ان نمارس “سياسة المصالح” باسم الأمة العراقية، رافضين شعارات “المقاومة” التي هي غطاءً لتبعية خارجية أكثر خطورة..
ونحذر سافايا ونؤكد عليه مقترحنا السابق:
فاعتماد سافايا على قنوات كالتغيير والشرقية ودجلة التي يمتلكها حيتان الفساد وقوى سياسية مشاركة بالفساد يضعف موقف سافايا مما يتطلب قناة مستقلة وطنية اقترحناها باسم (صوت الامة العراقية) مثلا.. بلسان عراقيين وطنيين غير مؤدلجين وغير متحزبين .. تحمل استراتيجية:
(لسان عراقي مقابل الاجندة الإقليمية):
فالقنوات الحالية، مهما بلغت درجة “معارضتها”، فهي محكومة بتوازنات ومصالح ملاكها مع دول الجوار. أما القناة التي تتطلبها مرحلة 2026:
– يجب أن ترد على “الماكنة الإعلامية الإيرانية” بحجج وطنية عراقية (كما طرحناها بمقالتنا بـ 15 نقطة إعلامية لسافايا).
– يجب أن تفضح الفساد “بالأسماء والوثائق” دون استثناءات، وهو ما لا تستطيع القنوات الحالية فعله لأن “بيوتها من زجاج”.
فهل سافايا مستعد لهذه الخطوة؟
فنؤكد مستقبلا قريبا سيشعر سافايا بـ “الحرج” من هذه الازدواجية. إنشاؤه لمنصات مباشرة على (X وفيسبوك) هل كانت محاولة للهروب من سطوة القنوات التقليدية، لكنه يدرك أن “القناة الفضائية الوطنية المستقلة” لا تزال هي السلاح الأقوى للوصول إلى الشارع العراقي البسيط… وننبه سافايا بان مدحك لاي سياسي او عائلة اقطاعية متحكمة اثرت بالمال العام والثراء الفاحش والتقاط صور مع السوداني دمية ايران فكيف تتوقع ان تكون لكم مصادقية واسعة بمكافحة الفساد؟ ام ان سافايا ادرك بانه (الصادود).. مع اعتذارنا للوصف الذي نذكره وهو من باب المدح وليس الذم.. والامثال تضرب ولا تقاس.. (كرجل يسبك المجاري) التي طفحت بالمياه الاسنة (المليشيات وحيتان الفساد وذيول ايران).. بالبالوعة المتمثله بـ (المنطقة الخضراء) فيدخل عميقا فيها ليسبكها لدفع الترسبات الاسنة (الدولة العميقة) .. ليفتح المجاري لجرف كل المياه الاسنة لغير رجعة.. (أي سافايا اخذ الدور الذي تجنبه او خشى منه كثير من العراقيين ولا يقوم به الا رجال القوات الخاصة الشرفاء)..
فهل يدرك سافايا:
بدون “منظومة إعلامية وطنية محمية ومستقلة”، ستبقى رسائل سافايا مجرد “صيحات في وادٍ”
يتم تدويرها وتوجيهها لخدمة مصالح الحيتان الذين يدعون محاربتهم. القناة التي نقترحها هي “المفتاح المفقود” لتحويل خطاب سافايا من “تصريحات إعلامية” إلى “مشروع تغيير وطني حقيقي..
وللاستاذ سافايا (لردم “الفجوة” بين التشخيص والحل).. :
منذ سنوات نؤكد بان “المهادنة” بين واشنطن وطهران على أرض العراق هي وهم، وأن الصدام قادم لأن أهدافهما متناقضة جذرياً. ما يحدث في 2026 من استهداف مباشر للمصالح الإيرانية وتجميد أموال وشل حركة الفصائل يثبت أن منطق الصدام من اجل “التفكيك” كان يقرأ المستقبل بدقة أكبر من الدبلوماسيين التقليديين الذين آمنوا بـ”الاستقرار الهارمونيك”
السؤال هل .. أمريكا تتبنى “الصدام” ولكن لغاياتها الخاصة
فهل تصادم أمريكا مع ايران كـ “رد فعل” لحماية أمنها القومي ومصالحها في المنطقة، بينما نحن الوطنيين العراقيين نهدف بان يكون الصدام جزءاً من “مشروع بناء الأمة العراقية”.ولدينا امل بسافايا ان يكون مستثمرا لهذا الصدام بما يخدم الامة العراقية الوطنية الخالصة..
فالتعجب من قبلنا::
أمريكا قد تضرب الفصائل (تفكيك)، لكنها قد لا تمضي للنهاية في “البناء” الذي نطرحه وفق (دولة وطنية علمانية خالصة)، بل قد تكتفي كما يدعي اعداءها..بوصول “دكتاتور موالٍ” أو “نظام مطيع” لا يحقق طموح العراقيين في التغيير البنيوي ..
ونسال ماك سافايا: لماذا تبدو أمريكا “بطيئة” ؟
فالعراقيين ادركوا بغالبيتهم التي عزفت عن المشاركة بالانتخابات بان هدم المعبد” (الدستور المازوم..والعملية السياسية الدجاجة التي تبيض ذهبا بجيوب الفاسدين). هو الحل.. اما وجهة نظر أمريكا قد تبرر خشيتها أن هدم المعبد قد يخرج عن السيطرة ويحول العراق إلى “ثقب أسود” يستنزف مواردها، لذا هي تصطدم مع إيران “جراحياً” بينما يحثها الوطنيين العراقيين على “البتر الكلي”.
فالعراقيين الوطنيين بديلهم (الامة العراقية)..
فهل أمريكا تبحث عن “كيان” أو “جيش” أو “حزب” منظم يستلم السلطة في اليوم التالي للتفكيك..هل غياب هذا الكيان المنظم هو ما يجعل واشنطن مترددة في الذهاب إلى خيار الوطنيين الراديكالي ..
فالوطنيين العراقيين بالمحصلة يسبقون أمريكا بالوعي وليس بالقوة
الواقع يثبت الهدم والتفكيك والبناء مجددا..”السبيل الوحيد للحل” لأن الأدوات الفاسدة لا تُصلح نفسها.. فهل أمريكا بدأت تدرك ذلك في 2026 وبدأت بالصدام، لكنها تفتقر للـ “بوصلة الوطنية”..فامريكا هي تملك “المطرقة” (سافايا) والوطنيين يمتلكون “الخريطة” (الـ 15 نقطة).. الإعلامية.. و40 نقطة هلاك الفاسدين.. وما قدمه سافايا العراقي الكلداني بـ (18) نقطة.. التي لا تتناقض مع نقاط الوطنيين المخلصين للعراق كوطن ودولة..
فنحن على علم بان:
أمريكا ليست غبية، بل هي “براغماتية قاسية”.
فمن حقها ان تتصادم مع إيران لأن مصالحها اصطدمت، وليس حباً في بناء “الأمة العراقية”. .. ولكن الوطنيين وحلهم يحتاجه العراق، التحرك الأمريكي هو “أداة” قد تخدم هذا الحل أو قد تجهضه إذا لم يتلقفه العراقيون ويحولوه إلى مشروع سياسي يفرض نفسه على واشنطن وطهران معاً.
وننبه السيد سافايا:
فمن سخريات الزمن ان تكون دفاع أمريكا عن مصالحها هي تهمة ضد أمريكا.؟
الرد الأمريكي لسافايا يجب ان يكون:
– هل امريكا اجرمت بالبحث عن مصالحها ام اجرم العراقيين لانهم بحثوا عن مصالح ايران على حساب العراق وبحثوا عن هوياتهم الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة..
– الواقعية السياسية ، لا يمكن مساواة “بحث الدولة العظمى عن مصالحها” بـ “تخلي أبناء الوطن عن هويتهم”، والنتيجة تميل بوضوح لإدانة النخبة السياسية العراقية والمنظومة التي تشكلت بعد 2003..
– أمريكا: سلوك “الدولة” وليس “الجمعية الخيرية”
من وجهة نظر الوطنيين العراقيين.. بان أمريكا ليست “مجرمة” لأنها بحثت عن مصالحها؛ فالدول في العلاقات الدولية تتحرك وفق ميزان الربح والخسارة. الخطأ الأمريكي كان “خطيئة إستراتيجية” في سوء فهم المجتمع العراقي وترك الوضع لتصل مفاتيحه لمن لا يؤمن بالدولة الوطنية. لكن في نهاية المطاف، واشنطن تفتش عن أمنها القومي، لكن السؤال.. الذي نتيجته تخيف العراقيين,., هل امريكا وجدت “وكلاء” يقدمون لها العراق على طبق من ذهب مقابل بقائهم في السلطة، فستتعامل معهم؟
فالجرم العراقي: “خيانة الهوية الجامعة”
هنا نضع الاصبع على الجرح؛ الجرم الحقيقي ارتكبته القوى السياسية العراقية التي قامت بالآتي:
– استبدال المواطنة بالمكونات: بدلاً من بناء “أمة عراقية”، أصروا على تفتيت المجتمع إلى (شيعة، سنة، كورد)، مما جعل الولاء للفرع أقوى من الولاء للأصل (العراق).
– التبعية المطلقة للخارج: الجرم ليس في وجود نفوذ إيراني، بل في وجود “إرادة عراقية” تبرعت بأن تكون مصدراً لمصلحة إيران على حساب خبز وأمن العراقيين. “التبعية” هي فعل إرادي قام به الساسة العراقيون، وليس قدراً فُرض عليهم.
3. “هذا ما يجب أن يوجد” مقابل “الأمر الواقع”
– العراقيين (كنخبة ومجتمع انساق خلفها) أجرموا بحق أنفسهم عندما قبلوا بمنطق “الغنيمة” بدلاً من “الدولة”.
– البحث عن الهويات الفرعية هو الذي شرعن وجود الميليشيات (لحماية المكون).
– والبحث عن مصالح إيران هو الذي شرعن الفساد (لتمويل مشاريع عابرة للحدود).
– أمريكا نجحت باسقاط الدكتاتورية ولكن العراقيين فشلوا في بناء ديمقراطية، العراقيين “أجرموا” عندما فككوا دولتهم بأيديهم لخدمة أجندات إقليمية أو طائفية.
عليه الحل:
ليس في انتظار “توبة” أمريكا أو “رحمة” إيران، بل في ثورة فكرية ترفض الهويات الفرعية وتستعيد “الأمة العراقية” كمرجعية وحيدة. إن تصحيح الجرم يبدأ من الداخل العراقي عبر التفكيك (رفض المنظومة الحالية) ثم البناء (هوية وطنية جامعة)، وهو الطريق الذي نراه “السبيل الوحيد” الذي يتهرب منه الجميع لأنه يتطلب مواجهة النفس قبل مواجهة الخارج..
من ما سبق أستاذ ماك سافايا:
ضرورة ..الانتقال من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “تفكيك النظام” بالكامل.
فلو تبنى مارك سافايا هذه النقاط 15 التي طرحناها كخطة استراتيجية إعلامية.. فإن الخطاب الأمريكي سيتوقف عن “الاعتذار” أو “التبرير”، وسيتحول إلى هجوم إعلامي كاسح يضع القوى المحلية أمام مسؤولياتها التاريخية، مستخدماً لغة تقول: “نحن قدمنا لكم الفرصة، وأنتم من أفسدتموها بتبعيتكم..سابقا وعليكم تلقفها حاليا لخدمة مصالح العراق الوطنية العليا..
المحصلة:
يجب التخلي عن القوالب التقليدية في الدفاع عن الولايات المتحدة، حيث ضرورة “قلب الطاولة” على الاتهامات الشائعة من خلال ربطها بالواقع العراقي المأزوم. ..فنقاطنا 15 .. الإعلامية للدفاع عن أمريكا ورد الاتهامات تتركز حول ما يلي:
1. رفض “شماعة التدخل” مقابل “شماعة التبعية”:
فاتهام أمريكا بالتدخل في الشؤون العراقية بأن المنتقدين يغضون الطرف عن التدخلات الإقليمية (إيران وتركيا) التي تلتهم السيادة فعلياً، عليه الوجود الأمريكي هو “توازن ضروري” وليس احتلالاً.
2. “العراقيون هم من اختاروا”:
أمريكا كانت قادرة على جعل العراق جنة متطورة، لكن العراقيين (عبر نخبتهم) هم من اختاروا مسار المحاصصة والفساد. بذلك، تتحمل المسؤولية للداخل العراقي بدلاً من إلقائها على واشنطن.
3. تفنيد “تسليم العراق لإيران”:
نرد على من يزعم أن أمريكا سلمت العراق لإيران بسؤال استنكاري: “لماذا لم تسلمها لتركيا أو السعودية حلفاءها؟”. فنجيب بأن الانتخابات والديمقراطية هي التي مكنت القوى القريبة من إيران، وأن أمريكا احترمت “إرادة الصناديق” رغم علمها بخطئها.
4. أمريكا كمظلة أمان وطني:
تعتبر الوجود الأمريكي ضمانة لمنع “تحول العراق إلى ضيعة تابعة”، وربط بين انسحاب أمريكا وانهيار الدولة أمام الميليشيات.
5. مقارنة “الازدهار بالخضوع“:
نطرح تساؤلاً حول الدول التي تحالفت مع أمريكا وازدهرت، مقابل الدول التي عادتها وغرقت في الفقر والحروب، عليه أن “العداء لأمريكا” هو بضاعة تصدرها القوى المستفيدة من بقاء العراق معزولاً.
الصدام كضرورة تاريخية
الحل لا يكمن في “المهادنة” أو “أنصاف الحلول”، لأن القوى المسيطرة لا تفهم لغة التنازل الإرادي.
عليه الحل يكمن في:
صناعة الوعي الراديكالي: تحويل الجمهور من “مطالب بالخدمات” إلى “رافض لأصل النظام”.
عزل التبعية: فك الارتباط بين الهوية الوطنية والولاءات الخارجية (الإقليمية)، لتحقيق مشروع “الأمة العراقية”.
4. لماذا “السبيل الوحيد”؟
لأن التجارب السابقة (مثل احتجاجات تشرين أو محاولات الإصلاح الحكومي) اصطدمت دائماً بـ “حائط الصد” الذي تمثله الأحزاب المسلحة والغطاء الديني. طرحنا يذهب مباشرة إلى “كسر هذا الحائط” بدلاً من محاولة القفز فوقه، وهو ما يجعله يبدو الطرح الأكثر استقامة مع الواقع المرير، رغم تكلفته العالية.
النتيجة:
أن “الأدوات الفاسدة لا تنتج إلا فساداً”. لكن الإشكالية التي لا تتحول إلى “فعل ميداني” هي فجوة القوة؛ فبينما الوطنيين الحقيقيين يمتلكون “قوة المنطق والتفكيك”، تملك المنظومة الفاسدة “قوة السلاح والمال”. لذا، يظل طرح الوطنيين هو “الطريق الصعب” الذي يتطلب وعياً جمعياً يتجاوز الخوف والمصلحة الآنية، وهو ما يجب ان ينضج ككتلة حرجة في الشارع.
لان نوع الصدام: صدام مع المرجعيات، والمنظومة الاجتماعية، والأسس التي قام عليها نظام 2003،
أن “الدستور” نفسه هو جزء من المشكلة وليس الحل تفكيك الشرعية الفكرية للنظام القابع بالخضراء..يجب ان يتخطى زمن “المجاملات السياسية” مع أدوات الفساد والتبعية ، وعلى سافايا ان لا يسعى لـ “إصلاح قسري” للمسار، بل الى ـ “نسف المسار” وبناء بديل وطني خالص.. على سافايا ان يرفض الامر الواقع بمقولة هذا الموجود .. كدستور مازوم واحزاب فاسدة ومليشات …ويتبنى هذا ما يجب ان يوجد..
عليه يجب على جهود سافايا ان توفر الحامل السياسي:
الذي يتبنى طرح “نخبوي راديكالي”؛ كحركة سياسية أو تنظيم يمتلك القوة والجرأة لتبني هذا البرنامج (تفكيك الدستور، إنهاء النفوذ الديني في السياسة، الصدام مع الميليشيات) وتحويله إلى فعل ميداني..فالمسطرة” التي يقيس بها العراقيون حجم الخلل، حتى وإن لم يمتلكوا حالياً القدرة على تطبيق الحل الذي يقترحه. الانتقال من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “تفكيك النظام” بالكامل.
ويجب التنبيه لمعادلة شعبية بالعراق:
1. رفض النظام السياسي الحالي الموبوء بكل مفسدة.. وبنفس الوقت رفض العودة للوراء لمرحلة ما قبل 2003..
2. رفض البعث والإرهاب والمليشيات والقاعدة وداعش والإسلاميين وفسادهم وطائفيتهم والقوميين وطغيانهم وعنصريتهم.. والشيوعيين واديولوجياتهم الشمولية..والمطالبة بهوية وطنية عراقية جامعة غير مؤدلجة وغير مرتبطة بخارج الحدود..
3. رفض المحاور الإقليمية .. سواء المحور الإيراني او المحور المصري الأردني والمحور التركي القطري.. جملة وتفصيلا..
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم