الجزء الأول.
باقر جبر الزبيدي
يتغير المشهد بسرعة في الشرق الأوسط ومعها يتغير شكل التحالفات والأهم شكل المواجهات بين الدول وكل هذا سوف يؤدي إلى مواجهة كبرى بسبب طبيعة المنطقة.
الصراع الأوضح اليوم هو بين الكيـ١ن وتركيا الحلفاء السابقون والذين ظلت العلاقات بينهم لسنوات قائمة على كره تم كبته من أجل المصلحة إلا أن المصلحة الآن انتهت وباتت الكراهية هي محور العلاقة.
بدأت العلاقات التركية الإسر١ئيلية بصورة رسمية في 1949 عندما اعترفت تركيا كأول دولة ذات أكثرية سكانية مسلمة بالكيـ١ن.
في عام 1996 وقعت أنقرة وتل ١بيب اتفاقية سميت ” اتفاقية التجارة الحرة التركية الإسر١ئيلية ” وتضمنت توسيع التبادل التجاري ليشمل بناء خط لنقل المياه العذبة من تركيا إلى إسر١ئيل بالإضافة إلى الكهرباء والغاز والنفط.
مع وصول أردوغان إلى السلطة 2003 زادت العلاقات الاقتصادية بين الكيـ١ن وتركيا وأصبحت شراكة حقيقية وأصبحت أنقرة هي العصب المغذي للكيـ١ن في مختلف المجالات.
التعاون العسكري بين إسر١ئيل وتركيا كان الأهم وقد باعت إسر١ئيل العديد من منظومات الصواريخ والأسلحة إلى تركيا بموافقة أمريكية وكان هناك طوال سنوات مناورات عسكرية مشتركة كما أن إسر١ئيل تعاونت مع أنقرة في عملية القبض على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.
وقد كانت الدول الكبرى ترى في تطور العلاقات العسكرية التركية الإسر١ئيلية ورقة مهمة في تغيير موازين القوى في المنطقة ومحاولة من الغرب لتقوية الجانبين اللذان يمكن التحكم بهم حسب التوصيات الاستخبارية في وقتها.
اليوم الشراكة تحولت إلى مواجهة وكما حدث في الحرب السوفيتية الأفغانية فإن حسابات الدول الكبرى كانت خاطئة ولم تنظر للمشروع الاردوغاني بالشكل الصحيح مما يهدد بحرب كبرى في المنطقة في المستقبل القريب… يتبع.
باقر جبر الزبيدي
١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦