شعبان شهر النبي الأكرم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 367)

د. فاضل حسن شريف

8483- جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: ولقد جاءه صلى الله عليه وآله وسلم ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه فقال: شربتان في شربة وإناءان في إناء واحد، فأبى أن يشربه. ثم قال: ما أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع، فإن من تواضع لله رفعه الله.

8484- عنه صلى الله عليه وآله: تابِعوا بَينَ الحَجِّ والعُمرَةِ، فَإِنَّهُما يَنفِيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ كَما يَنفِي الكيرُ خَبَثَ الحَديدِ.

8485- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: أعمدةُ الوثنيّة تهتزُّ: ولقد شهد أحدُ أعياد قريش حادثاً غريباً كان في نظر العقلاء وأصحاب الفكر الثاقب منهم بمثابة جرس إنذار اذن باقتراب سقوط دولة الوثنيين، وإنهيار صروح الوثنيّة وعبادة الأصنام، وانقراضها. فقد اجتمعت قريش يوماً في عيد لهم عند صنم من أصنامهم كانوا يعظمونه وينحرون له، ويعكفون عنده، فتنحّى أربعةٌ ممن عُرفوا بالعلم ناحية، وأخذوا يتحدّثون سرّاً، وأخذوا ينتقدون عبادة الأوثان والأصنام، وما عليه قومهم من فساد العقيدة. فقال بعضهم لبعض: واللّه ما قومكم على شيء، لقد اخطأوا دين أبيهم إبراهيم ما حجرٌ نُطيف به لا يسمعُ ولا يبصرُ، ولا يضرُّ ولا ينفعُ، يا قوم التمسوا لأنفسكم ديناً وكان هؤلاء الأربعة هم: 1- “ورقة بن نوفل”الّذي اختار النصرانية بعد أن طالع كُتُبها، واتصل بأهلها. 2- “عبيد اللّه بن جحش”الذي أسلم عند ظهور الإسلام، ثم هاجر مع المسلمين إلى الحبشة. 3- “عثمان بن الحويرث”الذي قدم على قيصر ملك الروم، فتنصّر. 4- “زيد بن عمرو بن نفيل”الذي اعتزل الأوثان، وقال: اعبدُ رب إبراهيم. إن ظهور مثل هذا الاستنكار والجحد للأوثان والوثنية لا يعني أبداً أنّ دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت تعقيباً لدعوة هذه الجماعة، واستمراراً لها. كيف يمكن أن نعتبر دعوة رسول اللّه العالمية مع ما انطوت عليه من أهداف كبرى، واستندت اليه من معارف وأحكام لا تُحصى، ردّة فعل لمثل هذا الحادث الصغير وتعبيراً عن مثل هذا الاستنكار المحدود؟ إن الحنيفية وهي سُنّة إبراهيم ودينه لم تكن قد مُحِيت كليّاً في الحجاز بعد أيام بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بل كان هناك لا يزال بعض الأحناف (وهم الذين كانوا على دين إبراهيم عليه السّلام) منتشرين في أنحاء الجزيرة العربية، إلا أن ذلك لا يعني أنّهم كانوا قادرين على التظاهر بعقيدتهم بين الناس، أو قيادة حركة، أو تربية أفراد على نهجهم، أو أن توجُّهاتهم التوحيدية كانت من القوة بحيث تستطيع أن تكون مصدر إلهام لقيم ومعارف وتعاليم وأحكام لِشخصيّة مثل رسول الإسلام “محمّد”صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. فلم يُنقل عن هؤلاء سوى بعض الإعتقادات المعدودة المحدودة مثل الاعتقاد بالمعاد واليوم الآخر، وشيء بسيط من البرامج الأخلاقية، وحتى ما نقل عنهم من أبيات توحيدية لا يمكن تأكيد انتسابها إليهم، وان لم يمكن نفي ذلك أيضاً. فهل يمكن والحال هذه أن نعتبر الثقافة الإسلامية العظيمة، والمعارف العقلية العالية، والقوانين والتشريعات المفصلة، والانظمة الأخلاقية والسياسية والإقتصادية الإسلامية، الشاملة الكاملة، كنتيجة لمتابعة اُولئك النفر المعدود من “الأحناف”الموحدين المنتشرين في انحاء مختلفة من بلاد الحجاز الذين كانت جلُّ عقائدهم تتألف من مجرد الاعتقاد بوجود اللّه، واليوم الآخر وقضية أو قضيتين من قضايا الأخلاق؟”.

8486- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود إذا تكلمت بلا إله إلا الله و لم تعرف حقها فإنه مردود عليك‏. المصدر: بحار الأنوار.

8487- قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام: يا علي: إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فاقرأ آية الكرسي، فإن حاجتك تقضى إن شاء الله.

8488- جاء في سلسلة المعارف الاسلامية: نتائج صلح الحديبية: كان المسلمون لا يُدركون الآثار والمعطيات الإيجابيّة والبنّاءة، التي ستحصل من وراء هذا الصلح في المستقبل، فأظهر بعضٌ منهم مواقف متعنِّتة لكي يصرفوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن إمضائه، ولكنّ الأمور سارت مثلما كان يتوقّع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ونتجت عن هذا الصلح مُعطَيات وآثار سياسيّة واجتماعيّة متعدِّدة، نُورد قسماً منها في ما يلي: 1 ـ الاعتراف الرسميّ بالمسلمين من قِبَل المشركين، وذلك من خلال توقيعهم لمعاهدة مُشتركة معهم، في الوقت الذي كان فيه المشركون لا يُقيمون وزناً للمسلمين. 2 ـ إتاحة الفرصة أمام النبيّّ صلى الله عليه واله وسلم لنشر الإسلام على نطاقٍ واسع بعدما كان مشغولاً بالتصدّي لمؤامرات قريش، فبعد تجميد الصّراع والاتفاق على الصلح، عاشت المنطقة هدوءاً نسبيّاً قام خلاله النبيّّ صلى الله عليه واله وسلم بأوسع نشاط تبليغي، ووجّه سفراءه إلى كبار أمراء العرب المشركين وزعمائهم، يدعوهم إلى الإسلام، وكذلك وجّه مبعوثيه إلى أباطرة العالم وملوكه يعرض عليهم الدعوة إلى الإسلام. 3 ـ أزال صلح الحديبية الموانع الماديّة والنفسيّة، التي كانت وضعتها قريش بين الناس وبين الإسلام، وسُمح لمختلف القبائل المُشركة المنتشرة في الجزيرة بالإتّصال بالمسلمين، والتعرُّف إلى مبادئ الإسلام ومفاهيمه وأحكامه، فدخل كثير من الناس في الإسلام، بل لقد دخل فيه خلال سنتين أكثر ممّا دخل فيه على امتداد السنوات الماضية، بدليل أنّ الرسول صلى الله عليه واله وسلم خرج إلى الحديبية في ألف وأربعمائة، بينما خرج في فتح مكّة بعد سنتين على رأس عشرة آلاف مقاتل. 4 ـ أتاح الصلح فرصة للنبيّّ صلى الله عليه واله وسلم ليخوض بهدوء صراعاً ضدّ القوى الأخرى المضادّة للإسلام، كاليهود والبيزنطيّين وحلفائهم العرب. 5 ـ أدّى الصلح ـ نوعاً ما ـ إلى فتح مكّة، لأنّه بموجب المادّة الرابعة منه تُركت للقبائل الأخرى حرّيّة التحالف والانضمام إلى قريش أو إلى المسلمين، فتحالفت قبيلة خزاعة مع المسلمين. وقد نقضت قريش هذا الصلح عندما هاجمت خزاعة، ونتيجة لذلك أقدم النبيّّ صلى الله عليه واله وسلم على فتح مكّة. فضلاً عن الكثير من الأمور التي أعرضنا عن ذكرها اختصاراً، ويكفينا في ذلك وصف الله عزَّ وجلَّ هذا الصلح بـ”الفتح المبين”.

8489- روى الكنجي باسناده عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “يا أنس، اسكب لي وضوء يغنيني فتوضأ ثم قام وصلّى ركعتين، ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجلين وخاتم الوصيين، قال أنس: قلت اللّهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته، إذ جاء عليّ فقال: من هذا يا أنس؟ قلت: علي بن أبي طالب، فقام النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مستبشراً فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق عليّ عليه السّلام بوجهه، قال علي عليه السّلام: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت بي شيئاً ما صنعت بي قبل، قال: وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي. هذا حديث حسن عال”.

8490- جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: كان صلى الله عليه وآله وسلم أحب الأشربة اليه الحلو، وفي رواية: أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحلو البارد. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يشرب الماء على العسل. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يماث له الخبز فيشربه أيضا. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: سيد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء.

8491- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا ذر طوبى لمن صلحت سريرته و حسنت علانيته و عزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه و أنفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من قوله. المصدر: بحار الأنوار.

8492- جاء في موقع منظمة معارف الرسول: بدايةُ الخِلاف بين الوثنيّين: لقد أوجدت البعثة النبويّةُ خلافاً واختلافاً كبيراً في أوساط قريش وفرّقت صفوفهم، غير أنّ هذا الاختلاف قد وُجدت أسبابُه وعواملُه، وظهرت بوادرُه وعلائمُه قبل البعثة المباركة. فقد أبدى جماعةٌ من الناس في الجزيرة العربية استياءهم من دين العرب وانكروا عقائدهم الباطلة، وطالما كانوا يتحدثون عن قرب ظهور النبي العربيّ الذي يتُّم على يديه إحياء التوحيد. وكان اليهود يتوعدون أهل الاصنام بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقولون: ليخرجنَّ نبيٌّ فليكسرن أصنامكم. وكتب ابن هشام يقول: كان اليهود يقولون للعرب: إنه قد تقارب زمان نبيّ يُبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وارم. وكتب يقول أيضاً: وكانت الاحبار من اليهود، والرهبان من النصارى والكهّان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل مبعثه. هذه الكلمات تُصوِّر انقضاء عهد الوثنية في نظرهم إلى درجة أن بعض القبائل أجابت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما بُعث، ودعاهم الله، بينما احجمت اليهودُ عن الايمان به وبرسالته وبقيت على كفرها وجحودها لنبوته التي طالما بشرت بها. وقد نزل فيهم قولُه تعالى: “ولمّا جاءهُم كتابٌ مِن عندِ اللّه مُصدِّقٌ لِما معهم وكانوا مِن قبلُ يستفتِحُون على الّذين كفرُوا فلمّا جاءهم ما عرفُوا كفرُوا به فلعنةُ اللّه على الكافِرين” (البقرة 89).

8493- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا ذر البس الخشن من اللباس و الصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا. المصدر: بحار الأنوار.

8494- جاء في موسوعة أحاديث أهل البيت عليهم السلام للشيخ هادي النجفي: قال أنس بن مالك: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شربة يفطر عليها وشربة للسحر وربما كانت واحدة وربما كانت لبنا وربما كانت الشربة خبزا يماث، فهيأتها له صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فاحتبس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فظننت أن بعض أصحابه دعاه فشربتها حين احتبس، فجاء صلى الله عليه وآله وسلم بعد العشاء بساعة، فسألت بعض من كان معه: هل كان النبي أفطر في مكان أو دعاه أحد؟ فقال: لا، فبت بليلة لا يعلمها إلا الله خوف أن يطلبها مني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يجدها، فيبيت جائعا فأصبح صائما وما سألني عنها ولا ذكرها حتى الساعة. ولقد قرب اليه إناء فيه لبن وابن عباس عن يمينه وخالد بن الوليد عن يساره، فشرب ثم قال لعبد الله بن عباس: إن الشربة لك أفتأذن أن اعطي خالد بن الوليد – يريد الأسن -؟ فقال ابن عباس: لا والله لا أوثر بفضل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدا، فتناول ابن عباس القدح فشربه.”