الطامح لتبوء منصب عليه كسب الجميع، نعيم الخفاجي

الطامح لتبوء منصب عليه كسب الجميع، نعيم الخفاجي

أي شخصية سياسية عراقية تطمح إلى تبؤ منصب من الرئاسات الثلاث، عليه أن يحترم قادة المكونات الاخرى، ولنا بقضية منع محمد الحلبوسي تولي منصب رئاسة البرلمان بسبب مواقفه تجاه الأكراد في دعايته الانتخابية.
وعلينا أيضا، لاننسى السيد ابراهيم الجعفري، عندما زار تركيا ولم يأخذ معه وزير خارجيته هوشيار زيباري، فكان الرد من التحالف الكوردستاني عدم قبول تولي السيد ابراهيم الجعفري منصب رئاسة الوزراء، وحل محله السيد نوري المالكي ليشغل منصب رئاسة الوزراء، بجولتين

في انتخابات عام ٢٠١٤، لا ننسى تصريحات مجيد ياسين ضد السيد مسعود البارزاني، وتم شحن الأجواء، وكانت مخططات شركائنا بالوطن تطبخ من خلال مظاهرات ساحات الذل والعار، التي أنتجت لنا داعش، الخلافات المفتعلة ما بين كتلة القانون والحزب الديمقراطي ساهمت في إعادة الحياة إلى المجاميع الارهابية في الفتك بالمواطنين الشيعة في طوز خورماتو وتلعفر وغيرها، انتهت بتسليم الموصل وغالبية المناطق السنية لداعش، وقام امير تنظيم داعش ابو بكر السامرائي البغدادي في اعتقال قادة البعث واخذ البيعة من البعثيبن وقام بتصفية القيادات البعثية الكبيرة، امثال سيف الدين المشهداني ومن لف لفهم، هنا بدء صراخ واجهات فلول البعث بالعملية السياسية، وبسبب هؤلاء الاراذل تشكل حشد شعبي وفصائل مسلحة، واليوم يصرخون ويتآمرون على الشيعة في اسم الحشد والغصائل، لولا إرهاب فلول البعث وهابي لما تشكل حشد شعبي ولا فصائل مسلحة.
الخلافات بين القوى الشيعية والقوى الكوردية ساهمت في قيام القوى الارهابية بالفتك في أبناء الشعب العراقي وتبديد ثروات العراق المالية، بسبب قصر النظر لدى الساسة الشيعة والكورد، وإلا الطرفين هم مستهدفين من القوى الطائفية والشوفينية.
بسبب تصريحات قائد أركان حرب كتلة القانون بذلك الوقت السيد ياسين مجيد وقفت القوى الكوردية ضد تولي السيد المالكي رئاسة الوزراء، مضاف لذلك قوى شيعية أيضا وقفت ضد المالكي بوقتها.
خلال متابعتي لمايجري بالعراق، قبل أكثر من سنة تقريبا، رأينا تطوير واضح وكبير في العلاقات الجيدة والممتازة مابين السيد نوري المالكي وكاكه مسعود بارزاني، المالكي استفاد من الأخطاء السابقة، كسب القادة الاكراد، وكسب فريق سني لذلك لاقيمة رفض الحلبوسي، من المؤسف شاهدت برنامج حواري في قناة فضائية عراقية تم استضاف نائبة من قوى الإطار وشخصية سنية من اتباع مثنى السامرائي ودار الحوار في اسلوب ساخن، النائبة من قوى الإطار تكلمت في كلمات جارحة ضد كتلتين سنتين وقفوا مع ترشيح السيد نوري المالكي، هذا الاسلوب ينم على بساطة هذه النائبة الشيعية، قالت ان فلان وفلان هم ليسوا مع الإطار وإنما ضد محمد الحلبوسي، المشكلة الحقيقة يوجد نواب واعلاميين وقنوات فضائية تعود إلى قوى شيعية، يغلب عليهم الجهل والسذاجة، من الحكمة على القوى الشيعية دعم كتل وقوى سنية تؤمن بالعملية السياسية، والكف عن الصراعات والثرثرة الاعلامية.
ما رايته خلال مواقف السيد نوري المالكي خلال السنوات الماضية، أن السيد نوري المالكي، راجع الأحداث وربما توصل إلى نتيجة، انه عليه كسب القوى الكوردية وبعض القوى السنية، نتمنى من السيد نوري المالكي بعد توليه المنصب، يمنع نواب الإطار أو بالقليل نواب الدعوة والاعلاميبن والمثقفين من أنصار حزب الدعوة بعدم إعادة أخطاء الأخ السيد الحاج مجيد ياسين، لولا مهاجمة مجيد ياسين وبعض الإعلاميين القريبين بحزب الدعوة وكتلة القانون السيد البارزاني، لما حدث ماحدث من صراع في أعوام ٢٠١٣و ٢٠١٤، وللاسف استفاد من هذه الصراعات تنظيم القاعدة وداعش، ونتمنى من السيد المالكي يجد اتفاق مع الأكراد في إعطاء كركوك والمناطق المتنازع عليها ويضيف لها أجزاء من الموصل وديالى في عمل إقليم جديد يضم الأكراد والسنة والشيعة من التركمان والشبك والعرب ينهي الخلافات العقيمة حول كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، ومن يحكم الإقليم الجديد كل مكونات كركوك والمناطق المتنازع عليها، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
26/1/2026