العراق على خط النار…

الجزء الثالث ( الاخير ).

باقر جبر الزبيدي

قد تبدو المخاطر متمحورة في الجانب السوري إلا أن الحقيقة أن مشروع الإرهاب بات ينتشر بشكل كبير.

الأوضاع اليوم في أفغانستان تنذر بعودة التنظيمات الإرهابية حيث بات تنظيم طالبان يعيش صراع بين أجنحته مما يهدد بحرب جديدة.

طالبان انقسمت إلى جبهتين واحدة في كابول ترغب ببناء علاقات مع الدول الغربية والانفتاح بينما هناك جبهة أخرى في قندهار تطالب بتطبيق شريعة طالبان المتشددة وهي صاحبة الجمهور الأكبر في أفغانستان.

اندلاع الصراع من جديد في أفغانستان يعني تدفق المزيد من المقاتلين إلى المنطقة وبالتأكيد ستكون هناك تأثيرات على المنطقة خصوصا أن تنظيم القاعدة بدأ يستعيد عافيته بشكل تدريجي في اليمن وأفريقيا.

القاعدة التي تشكل الحاضنة الكبرى لبقية التنظيمات بايعها الجولاني على السمع والطاعة ولاتزال هذه البيعة موجودة ولم ينقضها والعديد من قيادات الجولاني كانوا في الأساس عناصر في القاعدة وهو ما يعني توسع دائرة الإرهاب في المنطقة بشكل أكبر.

ومع كل خطورة مشروع الإرهاب على العراق فإن مشروع الفساد هو الذي سيجعل من محاربة الإرهاب مهمة صعبة وما دام العراقي يشعر أن أمواله تنهب وتسرق فإن عزيمته على مواجهة التحديات ستكون في أدنى مستوياتها.

جبهتنا الداخلية وصناعتنا وزراعتنا ووحدتنا هي المقومات التي ستجعل العراق ينتصر في معركته القادمة التي ستكون ( معركة بقاء ).

باقر جبر الزبيدي

26 كانون الثاني 2026