شعبان شهر النبي الأكرم: أحاديث نبوية متداولة في مصادر أتباع أهل البيت (ح 381)

د. فاضل حسن شريف

8776- عنه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المعراج: “نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكّل بهم من يأخذ بمشافرهم ثمّ يجعل في أفواهم صخراً من نار، فتُقذف في فيّ أحدهم حتّى تخرج من أسافلهم ولهم خوار وصراخ، فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنّما يأكلون في بطونهم نارا”.

8777- وروى الطبري باسناده عن ابن عبّاس قال: “”كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلا، وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا، وكان صاحب راية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب”. قال ابن أبي الحديد: “”وأما الجهاد في سبيل الله فمعلوم عند صديقه وعدوه انّه سيد المجاهدين، وهل الجهاد لأحد من الناس إلا له ؟ وقد عرفت أن أعظم غزاة غزاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأشدها نكاية في المشركين بدر الكبرى قتل فيها سبعون من المشركين، قتل علي عليه السّلام نصفهم وقتل المسلمون والملائكة النصف الآخر، وإذا رجعت إلى مغازي محمّد بن عمر الواقدي وتاريخ الاشراف ليحيى بن جابر البلاذري وغيرهما علمت صحة ذلك. دع من قتله في غيرها كأحد والخندق وغيرهما، وهذا الفصل لا معنى للاطناب فيه، لأنه من المعلومات الضرورية كالعلم بوجود مكة ومصر ونحوهما”. وقال الشبلنجي: “ومن شجاعته رضي الله عنه ما وقع على يديه في غزوة بدر، وكان عمره إذ ذاك سبعاً وعشرين سنة، قال بعضهم: إن أهل الغزوات أجمعت على إنّ جملة من قتل من المشركين يوم بدر سبعون رجلا، قال: قتل علي رضي الله عنه منهم أحداً وعشرين نسمة باتفاق الناقلين، وأربعة شاركه فيهم غيره، وثمانية مختلف فيهم.”

8778- وروى المتقي عن ابن مسعود: “علي بن أبي طالب مني كروحي في جسدي”.

8779- وروى الحاكم باسناده عن ابن عبّاس: “إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دفع الراية إلى علي رضي الله عنه يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة”.

8780- جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله كانَ إذا وَقَفَ عَلَى الصَّفا يُكَبِّرُ ثَلاثًا، ويَقولُ: “لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ”، يَصنَعُ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّات، ويَدعو ويَصنَعُ عَلَى المَروَةِ مِثلَ ذلِكَ.

8781- رسول الله صلى الله عليه وآله: إنَّما جُعِلَ هذَا الأَضحى لِتَتَّسِعَ مَساكينُكُم مِنَ اللَّحمِ، فَأَطعِموهُم.

8782- عنه صلى الله عليه وآله: من حج عن ميت كتبت عن الميت وكتب للحاج براءة من النار.

8783- أخرج الترمذي باسناده عن جابر: قال: “دعا رسول الله علياً يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما انتجيته ولكن الله انتجاه”.

8784- وأخرج النسائي بسند صحيح عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله‌ وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر دوحات فقممن ـ أي فكنسن ـ ثمّ قال: (كأنّي قد دعيت فأجبت، وإنّي تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض)، ثمّ قال: (إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن)، ثمّ إنّه أخذ بيد علي رضي ‌الله‌ عنه وقال: (من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه).

8785- وروى الخوارزمي باسناده عن عبد الله بن مسعود قال: “سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: من زعم انّه آمن بي وبما جئت به وهو يبغض علياً عليه السّلام فهو كاذب ليس بمؤمن”.

8786- جابر: إن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن العمرة، أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل.

8787- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: شهر رمضان في القرآن الكريم:قال الله عَزَّ وجَلَّ: صلى الله عليه وآله وسلمشَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” هنا وجب الصوم في هذا الشهر تحديدا. قال فيه رسول صلى الله عليه وآله وسلم انه افضل الشهور عند الله وايامه افضل الايام وساعاته افضل الساعات العمل فيه مقبول والنوم فيه عبادة.. الخ ومما يزيد من مكانة هذا الشهر هو اشتماله على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر كما صرَّح بذلك القرآن الكريم، قال تعالى: اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ” (القدر 1-5). تهنا سؤال: على من تنزل الروح والملائكة في زماننا.. لان الاسلام لم يتوقف بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه بعث لأخر الدنيا. والا كيف نحاسب على دين لم نشهد نبيه ولم نسمعه ولم نتبين منه شخصيا استمرار دينه الى يوم القيامة؟.

8788- روي: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال لعلّي عليه السلام، إنّ الأمة ستغدر بك بعدي‌.

8789- وروى محب الدين الطبري باسناده عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “ما من نبيّ إلا وله نظير في أمته وعلي نظيري”.

8790- وروى الكنجي باسناده عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي عليه السّلام قال: “كنت أدخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ليلا ونهاراً، فكنت إذا سألته أجابني وإن سكت ابتدأني، وما نزلت عليه آية إلاّ قرأتها، وعلمت تفسيرها وتأويلها، ودعا الله لي أن لا أنسى شيئاً علمني إياه فما نسيته من حرام وحلال وأمر ونهي وطاعة ومعصية، وقد وضع يده على صدري وقال: اللّهم املأ قلبه علماً وفهماً وحكماً ونوراً، ثم قال لي: أخبرني ربي عزّوجلّ أنه قد استجاب لي فيك “. وأخرج النسائي بالاسناد عن علي عليه السّلام: “كان لي من النبي مدخلان مدخل بالليل ومدخل بالنهار”. دلالة الحديث: وهذا الحديث الوارد في مسند أحمد وكتاب الخصائص، وهما من الكتب المعتبرة عند الجمهور، وكذا في غيرهما من مؤلَّفات علمائهم، يدلُّ على خصيصة أخرى من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام المقتضية لأفضليّته من سائر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فيكون دليلا آخر من أدلة إمامته وولايته من بعده مباشرةً.

8791- عنه صلى الله عليه وآله: النَّظَرُ إلَى الكَعبَةِ حُبًّا لَها عِبادَةٌ، ويَهدِمُ الخَطايا هَدمًا.

8792- عن ابن عبّاس إنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال في غدير خم: (إنّ اللّه أرسلني إليكم برسالة و إنّي ضقت بها ذرعا، مخافة أن تتهموني، و تكذبوني، حتى عاتبني ربي بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد).

8793- عنه صلى الله عليه وآله وكانَ واقِفًا بِالحَزوَرَةِ في سوقِ مَكَّةَ: واللهِ، إنَّكِ لَخَيرُ أرضِ اللهِ وأحَبُّ أرضِ اللهِ إلَى اللهِ عَزَّ وَجلَّ، ولَولا أنّي أُخرِجتُ مِنكِ ما خَرَجتُ.

8794- عنه صلى الله عليه وآله: الحاجُّ إذا رَمَى الجِمارَ خَرَجَ مِن ذُنوبِهِ.

8795- سهل بن حنيف: أهوى رسول الله صلى الله عليه وآله بيده إلى المدينة، فقال: إنها حرم آمن.

8796- وروى الحمويني باسناده في قوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً” (المجادلة 12) قال ابن عبّاس في رواية الواليبي: “إنّ المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل الله هذه الآية، فلما نزلت كأن كثيراً من الناس كفوا عن المسألة “. وباسناده عن علي عليه السّلام قال: “آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ولن يعمل بها أحد بعدي، وهي آية النجوى، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قدمت بين يدي نجواي درهماً، فنسخته الآية الأخرى “أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات” (المجادلة 13)؟. وباسناده عن علي عليه السّلام: “انّه ناجى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عشر مرات بعشر كلمات قدمها عشر صدقات فسأل في الأولى: ما الوفاء؟ قال: التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله، ثم قال: وما الفساد؟ قال: الكفر والشرك بالله عزّوجل، قال: وما الحق؟ قال: الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك، قال: وما الحيلة ؟ قال: ترك الحيلة، قال: وما عليّ؟ قال: طاعة الله وطاعة رسوله، قال: وكيف أدعو الله تعالى؟ قال: بالصدق واليقين، قال: وماذا أسأل الله تعالى ؟ قال: العافية، قال: وماذا أصنع لنجاة نفسي؟ قال: كُل حلالا وقل صدقاً، قال: وما السرور؟ قال: الجنة، قال: وما الراحة؟ قال: لقاء الله تعالى. فلما فرغ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من جواب أسئلة علي، نسخ حكم وجوب الصدقة قبل التناجي مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم”. قال الشنقيطي: “فمن ذلك اختصاصه بالعمل بآية النجوى، فقد أخرج ابن الجوزي في أسباب النزول عن علي رضي الله عنه أنه قال: آية في كتاب الله عزّوجلّ لم يعمل بها أحد قبلي ولن يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فلما أردت أن أناجي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قدمت درهماً فنسختها الآية الأُخرى “أَأَشْفَقْتُمْ” (المجادلة 13) الآية”.

8797- جميل بن دراج: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة، وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام. قال (جميل): قلت له: بيوت النبي صلى الله عليه وآله وبيت علي منها؟ قال: نعم، وأفضل.

8798- وروى الهيثمي عن عبد الرحمن بن عوف، قال: “”لما فتح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مكة، انصرف إلى الطائف حاصرها سبع عشرة أو تسع عشرة ثم قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أوصيكم بعترتي خيراً، وإن موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة، أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي يضرب أعناقكم ثم أخذ بيد علي، فقال: هذا”.

8799- سودة بنت زمعة: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منه؟ قال: نعم، قال: الله أرحم، حج عن أبيك.

8800- وروى أحمد بإسناده عن مساور الحميري عن أمّه قالت: “سمعت أمّ سلمة تقول: سمعت رسول الله يقول لعلي: لا يبغضك مؤمن، ولا يحبّك منافق”.