توم براك: ارائه كما يوضحها حوار نشر قبل ايام

رياض محمد

في هذا اللقاء الذي جرى قبل ايام في ابو ظبي تبدو اراء توم براك الذي استلم ملف العراق من مارك سافايا واضحة.

باختصار يعتقد براك ان كل التدخلات الغربية في الشرق الاوسط كانت خاطئة وادت لنتائج كارثية وهذا يبدأ منذ تقسيم المشرق العربي باتفاقية سايكس بيكو التي يذكرها عدة مرات والى الغزو الامريكي للعراق.

يعتقد براك ان الشرق الاوسط عبارة عن مجموعة من القبائل المتناحرة التي قسمتها اتفاقية سايكس بيكو بطريقة غير صحيحة مما اجج هذه التناحرات التي استمرت الى اليوم وغذتها التدخلات الغربية في المنطقة.

وهو يظن ان الحل االافضل لهذه التناحرات هو اطفائها بفرص اقتصادية تغني شعوب المنطقة وتلهيهم عن الاستمرار في الصراعات.

ومن اجل ان يتحقق ذلك لابد من اعطاء فرصى للسلام ثم تبدأ عملية التنمية والاستثمارات.

وهو بهذا لا يختلف في رؤيته للمنطقة عن الرئيس ترامب وصهره حاريد كوشنر.

ليس للديموقراطية اهمية كبيرة في طروحاته وهو يعتقد ان فرضها على الشرق الاوسط غير مجد.

من الناحية العملية ومن خلال سيرة هذا الرجل – راجع المنشور السابق – يبدو انه اشبه برجل الامارات ودول الخليج عموما في الولايات المتحدة. وهو ايضا يتمتع بعلاقة ممتازة مع اردوغان واحمد الشرع.

وعموما هذا يجعله ابعد عن حكام العراق مما كان عليه مارك سافايا الذي ليس له اي سيرة سياسية تذكر باستثناء دعم ترامب.

لاحظ ايضا انه تحدث في هذا الحوار عن تركيا التي قللت اعتمادها على النفط والغاز الروسي والايراني بالاستعاضة عنهما باذربيجان وفي المستقبل بنفط سوريا الذي استولى عليه نظام الشرع من قسد قبل اسابيع.

تحدث براك باعجاب عن الشرع واوضح انه واثق ان الكونغرس سينهي عقوبات قيصر قريبا.

كما امتدح كثيرا تجربة الامارات.

وقال ان ترامب وجد حلا لمشكلة طائرات اف 35 التي تريد تركيا شرائها ويمنع الكونغرس ذلك بسبب امتلاك تركيا لمنظومة اس 400 الروسية وهذا الحل بارجاع هذه المنظومة لروسيا او بيعها لدولة اخرى.

واخيرا قال براك انه يعتقد ان الحل لمشكلة نزع سلاح الحزب في لبنان لابد ان يكون سياسيا وليس بالقوة. وهو يظن ان صيغة الرئيس الماروني ورئيس الوزراء السني ورئيس البرلمان الشيعي لم تعد تصلح للبنان.