مشاكل إيران مع بني صهيون يمكن تجاوزها، نعيم الخفاجي
كلامي يمثل رئيي الخاص، ولايتمثل الآخرين من أبناء ملتي القومية والعشائرية والمذهبية، فهم غير ملزمين في تبني ارائي، آرائي لايمثل رأي قبيلتي ومذهبي الذي انتمي إليه، وهو مذهب ال البيت عليهم السلام.
تحدث بعض علماء الاجتماع السياسي، ومنهم عالم امريكي، اسمه جورج، قال( أن كل إنسان يمثل نسق مستقل بحد ذاته، بتصرفاته وأفعاله وافكاره، وأن تعدد آراء الانساق( البشر) يمكن من خلال تعدد الآراء التنبؤ للمستقبل)، أقول إلى كل متطفل غبي احمق ارعن من أبناء قومي، إذا أنت كنت ساذج وغبي تتبع القطيع، فعليك أن تصمت وتكف عن مهاجمة اي شخص شيعي محب لأهله وقومه يبدي آرائه وتوقعاته للمستقبل، بالقليل هذا صاحب رأي، أما انت يسوقوك الاخرين، مثل قطيع الغنم والحمير، وانت حر بتقبل ذلك.
يوميا صفحات مواقع الصحف العربية بشبكات الانترنت، ينشر بها، مئات الكتاب والصحفيين العرب، يتحدثون عن العداء الإيراني الاسرائيلي، الغالبية من أنصار الحركات الاخوانية السلفية والقومية يقولون لايوجد صراع إيراني إسرائيلي وأن إيران حبيبة إسرائيل وأمريكا ورغم كل هذه الحروب ضد ايران، يقولون هذه مسرحيات، تستهدف وجود الأمة العربية….الخ.
وجهة نظري الخاصة، أن صراع إيران مع إسرائيل وبعد قبول الدول العربية من المحيط إلى الخليج، في السلام مع دولة إسرائيل حسب رؤية نتنياهو، وكذلك مباركة الدول الإسلامية السنية قاطبة للسلام مع اسرائيل، بل زعيم الحركات الاخوانية الإسلامية السنية طيب أردوغان، بحقبة حرب حزب الله وإسرائيل قام برفد ودعم الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي تعرضت للشلل، بسبب وصول صواريخ حزب الله إلى غالبية المدن الإسرائيلية وتعطيل الصناعة والزراعة، كانت بواخر أردوغان تنقل الدعم الغذائي من فواكه وخضروات إلى أبناء الشعب اليهودي، وإلى ضباط وجنود قوات الجيش الإسرائيلي لتمكنيهم من تحقيق، النصر بغزة على منظمة حماس، والعمل على إضعاف القوى الشيعية المقاومة في لبنان والمنطقة العربية، وفعلا نجح أردوغان وتم مكافأته في اهدائه سوريا، حيث تم دعم أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة فرع القاعدة، ليصبح رئيس إلى الجمهورية العربية السورية.
كان ممكن إلى قادة الجمهورية الإسلامية مراجعة بعض المواقف وبعض الشعارات، والاهتمام في سعادة الشعب الإيراني ورفاهيته.
هناك حقيقة الخطر الخارجي، يكون في أغلب الأحيان مُفيداً، في دعم الشعوب لحكوماتها وانظمتها، وخاصة الأنظمة التي جائت من خلال الثورات الشعبية، وليست الأنظمة المعينة من قوى عظمى كبرى استعمارية.
لذلك عمليات استهداف إيران زادت من الرصيد الشعبي لنظام الجمهورية الاسلامية، رغم أن الحصار الاقتصادي الحق اضرار كبيرة في حياة المواطنين الايرانيين، لغة التهديد والوعيد، واستعمال القوة، تساهم في رفع الروح الوطنية، وإنهاء حالات الخلافات الداخلية، فلا صوت يعلو على صوت المواجهة لأجل البقاء.
تصريحات ابو ايفانكا ومانسمعه من تصريحات إلى وزير خارجية عُمان وتركيا وقطر والسعودية عن قرب إنهاء مشكلة البرنامج النووي الإيراني، ترامب قالها المشكلة مع إيران تفض اما بالتفاوض السياسي، وإما بالمواجهة العسكرية، وأرسل اساطيل للشرق الاوسط، بالحقيقة هذه الأساطيل، وأن وجدت في مياه العرب، والمحيط الهندي، لكنها موجهة، في اتجاه جنوب شرق آسيا ضد الصين وروسيا، الضد لايعني ان بعض السفهاء ينتظرون وقوع حرب عالمية ثالثة مدمرة، حتى يقتل غالبية أبناء الاوروبيين والامريكان والصينيين والروس وتبقى الكرة الارضية لبعض هؤلاء السفهاء، حرب عالمية ثالثة على غرار الحرب العالمية الأولى والثانية لم ولن تقع، وإذا كانت هناك روايات حول وقوع حرب مدمرة رويت عن الرسول ص وأئمة آل البيت ع والسلف الصالح، فقد وقعت هذه الحروب وقتل مئات ملايين البشر.
وجهة نظري بقاء إيران والعمل على شيطنتها مفيد إلى ابو ايفانكا بكسب تريليونات الدولارات العربية والاسلامية، حتى الاسرائيليين والامريكان يعلمون علم اليقين أن إيران والقوى الشيعية لم ولن يستهدفوا التجمعات المدنية، لأنها تتعارض مع الفكر الإسلامي الشيعي ولايمكن فعل ذلك ابدا.
الكاتب والتر راسل ميد، زميل معهد هدسون وأستاذ الشؤون الخارجية بكلية بارد في نيويورك، كتب في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مقالاً بعنوان: «ضَعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل».
صاحب المقال لفَتَ إلى( أن دولاً عربية عديدة أصبحت تعتقد أن إصرار إسرائيل على رفض قيام دولة فلسطينية ولو بعد حين يهدّد الاستقرار الإقليمي أكثر مما يهدّده نظام الإيراني).
كلام الكاتب الأمريكي يثبت ان وجود بعبع إيراني مفيد إلى جعل الدول العربية السنية تطبع وتدفع الأموال بكذبة وجود خطر شيعي يهدد الدول العربية السنية.
وجهت نظري على قادة الجمهورية الإسلامية إعادة النظر بالمواقف، وعلى وزير خارجة الجمهورية الإسلامية السيد عباس عراقشي، يعلن أن موقف إيران داعم لما يريده ويقرره قادة الدول العربية والإسلامية السنية حول فلسطين من خلال الدعم السياسي، ومتى الدول العربية والإسلامية السنية قررت خوض حرب مسلحة عندها إيران تقف معهم من منطلق ديني وبحكم الجيرة والقرابة والمصاهرة، الخال وابن الأخت.
بعد تفشي الظاهرة الابشتينية، وتبين أن قماش الكعبة مقدس لدى القوى السلفية التي كانت تعيب على الشيعة والسنة الأحناف والشوافع والمالكية والصوفية في التبرك بقماش غطاء الكعبة، الحمد لله، دبلوماسية خليجية اهدت قماش الكعبة إلى ابشتين، هذا دليل على تقديس قماش الكعبة، إذن تقلص الصراع مابين الشيعة واخوانهم القوى الوهابية الابشتينية.
بسبب مواقف إيران الداعمة لقضايا العرب، تم تشويه سمعة إيران وشيطنتها وشيطنة الشيعة العرب بكل الدول العربية، بصفتي كمسلم عربي شيعي اطالب قادة الجمهورية الإسلامية في دعم العرب سياسيا في المحافل الدولية وترك قضية الدعم العسكري، لأن الأمة العربية اختارت طريق السلام واعتبرته الخيار الأول والأخير ولايمكن إلى نتنياهو حتى لو قتل عشرة ملايين فلسطيني أن يمنع الدول العربية والإسلامية السنية من رفض خيار السلام مع دولة إسرائيل.
على القيادة الإيرانية دعم
مشاريع التنمية الداخلية، وصرف الأموال على الشعب الايراني، بدل في الصراع مع بني صهيون، والمصيبة ان الدول العربية وحركات الإخوان المسلمين، يكفرون ايران والشيعة، من الأفضل والاحسن يا قادة الجمهورية الاسلامية، اصرفوا أموالكم على دعم اقتصاد الشعب الإيراني.
اعلان ايران دعم العرب سياسيا وليس عسكريا مضر الى نتنياهو، بل يجعل الشعب الاسرائيلي يقوم في محاسبة نتنياهو نفسه، للاسف بسبب وقوف القوى الشيعية بقضية غزة احتفلت غالبية الشعوب العربية والاسلامية في استهداف القوى الشيعية في سوريا ولبنان، بل وصف، الاعلام العربي الاسلامي السني ماحدث في لبنان بالقول التالي ( أن إسرائيل نجحت في بتر أذرع إيران).
الأمة العربية لايصدقون وجود عداء مابين إيران وإسرائيل، رغم أن لدى إسرائيل عشرات السفارات والقنصليات الإسرائيلية في غالبية العواصم العربية والمدن الكبرى من المحيط إلى الخليج.
أعجبني مقال إلى الكاتب اللبناني الاستاذ عباس جعفر الحسيني حيث كتب( خسرت الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية (جيش السنة) الحرب الأهلية في لبنان مع الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وأعلن محسن إبراهيم ذلك، ثم تسلمت القوى الطائفية، لاحقًا، بعد عام، خسر المسيحيون الحرب الأهلية في حرب الجبل المروعة، إلا أنهم كابروا وعاندوا حتى تشرذموا، وانتهى الأمر بهم باتفاق الطائف، اليوم، خسر الشيعة ما توهموا به أنه مكتسبات، ويكابرون ويعاندون، وها شبابهم على طريق الموت والهجرة).
لكن يمكن للقوى الشيعية اللبنانية تجاوز الأزمة الحالية من خلال الاحتكام للدستور اللبناني، وبظل وجود المكون المسيحي المتعاون عبر تاريخ لبنان مع الشيعة، ولم تحدث بينهم حروب ومشاكل، إلا بزمن الحرب الأهلية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وحسب قول الأستاذ السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، قال فرضت على الشيعة الحرب، وكنا مكرهين أن نصوب اسلحتنا ضد إخواننا المسيح أو اللبنانين السنة أو ضد اي مكون، تحملنا أذى كثير، وكنا ندعم الفلسطينيين، لكن كانت قوى فلسطينية تتآمر علينا، ولنا بقضية الوشاية لدى القذافي ضد الإمام السيد موسى الصدر، وقال الاستاذ السيد محمد حسين فضل الله، ماحدث مخطط دولي يستهدف طرد ياسر عرفات وانصاره من لبنان حتى لايسببون ازعاج إلى اسرائيل، وهذا الذي حدث.
فعلا كلام السيد محمد حسين فضل الله صحيح، وحسب ماتحدث به الزعيم الفلسطيني المرحوم احمد جبريل، قالها عبر قناة الجزيرة، لولا تجاوز الفصائل الفلسطينية ضد فتيات المسيح اللبنانيين لما اندلعت الحرب، والتي كانت تستهدف طرد عرفات وانصاره من لبنان، وفعلا نجحت إسرائيل بذلك، وقام رئيس وزراء لبنان صائب سلام بطرد عرفات وأنصاره من لبنان للحفاظ على بيروت والدولة اللبنانية.
التغيرات الأخيرة في بلاد الشام، مفيدة إلى إيران والشيعة، خلصتهم من استمرار المواجهة بينهم وبين اسرائيل، بعد وصول الجماعات الإسلامية الاخوانية السلفية لحكم سوريا، أصبحت لديهم حدود مباشرة مع إسرائيل وانكشفت الحقيقة، إيران تخلصت من نظام بشار الأسد الطفيلي، بات من الحكمة التفكير بواقعية، وترك قضايا العرب للحكومات والشعوب العربية، وبات من الحكمة، أن قادة إيران يراجعون مواقفهم، ويمكن للجمهورية الإسلامية دعم قضايا العرب سياسيا، دماء الشيعة ارتوت بها أراضي لبنان وفلسطين وسوريا، عندنا احد اعمامنا استشهد في جنين في الضفة الغربية في حرب عام ١٩٤٧، وفي العام الماضي تم نشر صور قبور شهداء الجيش العراقي واسمائهم كانت مكتوبة على القبور في مقبرة جنين بالضفة الغربية، وتعرفنا عليه، في جانب مخيم اليرموك بدمشق توجد مقبرة لشهداء عراقيين غالبيتهم جنود شيعة استشهدوا في حرب عام ١٩٧٣، عددهم اكثر من ستمائة شهيد، بما أن دولنا العربية اختاروا السلام مع إسرائيل وفق شروط نتنياهو، بات أيضا من الحكمة على قادة الجمهورية الإسلامية مراجعة المواقف للمحافظة على استقرار ورفاهية الشعب الإيراني، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
12/2/2026