أوطاننا قيد التسليم دليفري

كمال فتاح حيدر

ضغط الصحفي (تاكر) على سفير الولايات المتحدة لدى الكيان (هاكابي). سأله:

  • هل الكتاب المقدس يمنح اليهود كامل ديار الشرق الأوسط بسهولها وجبالها ووديانها وأنهارها وحقولها النفطية ؟.
  • ⁠إجابه هاكابي: نعم، يحق لإسرائيل أن تأخذها كلها.
  • ⁠قال تاكر: هذا جنون، فالنصوص الدينية لا تلغي القوانين ولا تتجاهل الاتفاقيات، ولا تنسف المعاهدات، واللاهوت ليس بديلاً عن العلاقات الدولية. .
  • ⁠قال له هاكابي: نحن الذين نقرر، ونحن نحدد مصير الشعوب، ولدينا التخويل الكامل لرسم خرائط الشرق والغرب. شاء من شاء وأبى من أبى. .
    صار واضحا ان الشعب اليهودي فوق كل الشعوب والامم، بموافقة البلدان العربية والغربية معا. .
    إذا قلنا لهم لا يمكنكم الحصول على كل ما ترغبون به. قالوا: انتم من اعداء السامية. .
    فالسامية ماركة كونية متعددة الأطماع تعني الاستجابة لأوامرهم، وتعني تحقيق أمنياتهم، وعدم الاعتراض عليهم. وان لا تُرفض طلباتهم. يرون انهم يمتلكون الحق المطلق في خوض الحروب للانتقام من خلق الله، فيقتلون من يشاءون بصرف النظر عن اعداد القتلى، شريطة ان يحصلوا على السلاح بالمجان من مناشئه المتعددة وبلا تأخير. . لا يحترمون الامم المتحدة، ولا مجلس الامن، ولا يلتزمون بالأعراف الدولية. .

مؤلم جدا ان نرى بعض زعماء الأنظمة العربية منشغلين إلى ابعد الحدود في خنق شعوبهم وتكميم افواههم، لكنهم لا يلتفتون أبدا للأخطار المحدقة بهم. ولدى معظمهم الاستعداد الكامل للتعاون والتنسيق مع الكيان المحتل حتى بعدما ادركوا ان بلدانهم مرشحة للزوال بموجب الرواية التوراتية. .

وهكذا بات واضحا ان 50 ‎%‎ من العراق ومصر والسعودية، و 100 ‎%‎ من لبنان وسوريا والأردن والكويت. سوف تصبح من ولايات الإمبراطورية اليهودية الكبرى. وهذا ما ترونه في خرائطهم المنشورة الآن على الشبكة الدولية. .
ثم يأتيك بعض الملوك وفي مقدمتهم ملك الأردن ليحذروا الناس من مخاطر التمدد الإيراني في المنطقة. . بينما الجامعة العربية لا حس ولا نفس. .