سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
بدعة الارتباط العقائدي والتكليف..(حول الجاسوس لمجاهد عابر للحدود)..و(المتخابر..موقف عقائدي).. ونسال (أمريكا وكندا)..مرتبطة عقائديا..(لغويا، دينيا، قوميا..فلم تصبح احدها تابعة للاخرى)..(فلماذا العراق فاقد الاهلية امام ايران؟)..
قبل البدء:
ü هل التكليف الشرعي في ايران نفسها.. يسمح لاي مواطن إيراني ان يتخابر مع جهة خارجية بحجة العقيدة؟
ü هل التكليف الشرعي يسمح لمواطن فرنسي أو أمريكي بالتخابر مع دولة أخرى ضد بلده؟
ü هل التكليف الشرعي يسمح لمواطن سعودي او مصري بالتخابر مع دولة أخرى ضد بلده؟
بالتأكيد جميعها لا..
بل.. الدول التي يدعي اتباعها عقائديا (مثل إيران) لا تسمح لمواطنيها بالعمل لصالح جهة خارجية بحجة العقيدة… بل تحاكمهم بتهمة الجاسوسية.
ولماذا يُراد للعراقي أن يكون استثناءً ويقبل ببيع سيادة بلده تحت مسميات دينية؟
ليتبين .. بان التكليف لا يبيح (الخيانة العظمى والتخابر).. ولا استباحة المال العام.. باسم (مجهول المالك.. او التكليف الشرعي) لتمويل خزائن دول خارج الحدود..على حساب لقمة العراقيين..
· وهذا ما جعل من العراق (حالة استثنائية) سلبية في محيطه…فاستخدام ..(الدين).. كغطاء لتدمير ..(الدولة)..هو تزييف للوعي الجمعي ..
· سرقة المالك العام تحت عنوان (التكليف الشرعي.. او مجهول المالك.. او اجازة الفقيه).. هذا الفعل يقع تحت طائلة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وفق القانون العراقي رقم 39 لسنة 2015 المعطل.
ونسال:
اذا الإسلام لا يعترف بالحدود..بين المسلمين (فلماذا تبنون جدار كونكريتي بين العراق وسوريا)؟
المفارقة:
· يبررون الجدار بمنع (الإرهاب والتهريب).. (وهو حق سيادي)..
· لكنهم في الوقت ذاته يطالبون بفتح حدود العراق (عقائدياً).. لمرور المسلحين أو الأجندات..
· مما يعني أن الحدود بالنسبة لهم هي (صمام أمان)..لبلدانهم، و(بوابة عبور)..لبدان الاخرين..
· إذا كان الإسلام لا يعترف بالحدود:
فلماذا تلتزم تلك الدول بتمثيل ديبلوماسي، جوازات سفر، وعملة وطنية؟
· لماذا تُحاكم تلك الدول مواطني الدول الإسلامية الأخرى بتهمة ..(الدخول غير المشروع).. إذا عبروا حدودها دون فيزا؟
· هذا يثبت أن الحدود مقدسة لديهم عندما تتعلق بأمنهم..و(مصطنعة).. فقط عندما تتعلق بخرق أمن العراق.
والأخطر:
ان مواقف الدول متغيرة حسب مصالحها العليا.. فاخضاع التكليف لاجندة دولة خارج الحدود.. يجعل سيادة الدولة ساقطه بالقاضية.. بمعنى يتحول (التكليف الشرعي) من مبادئ ثابتة إلى (أداة تنفيذية) لسياسة دولة أخرى.. فنحن أمام كارثة مركبة..
1. إن إخضاع التكليف لأجندة خارجية هو عملية ..(تجميل للخيانة)..
2. فالدولة التي تُدار بالبريد الخارجي ليست دولة، بل هي (جغرافيا مستباحة).. عبر:.
· القرار الأمني: لم يعد بيد القائد العام للقوات المسلحة.
· القرار السياسي: يُصنع في كواليس عواصم الجوار.
· القضاء: يعجز عن محاسبة (المتخابر).. لأن فعله مُغطى بقدسية مزيفة.
وهنا الحل يبدأ من:
1. استعادة ..(قدسية الوطن).. فوق كل اعتبار..
2. واعتبار مصلحة العراق هي (التكليف الشرعي الأول).. لكل عراقي.
فالخيانة.. تظل خيانة مهما:
· ارتدا صاحبها من عمائم…
· ومهما غلفت من شعارات.. تبقى (خيانة مقنعة).. لسرقة الولاء الوطني.. واستباحة أموال الشعب..
· بوقت (الخيانة لا تغسل بالقداسة)..
ندخل بصلب الموضوع:
(فالعقيدة العابرة للحدود).. هي خيار سياسي قسري.. وليس قدرا جغرافيا او دينيا محتوما.. وهذا الخيار السياسي تتخذه الأحزاب المؤدلجة العابرة للحدود..
فتسميم المصطلحات.. في العراق:
1. فتحول (الجاسوس)..الى ..(مجاهد عابر للحدود)..
جعل الجاسوس يشعر بأنه (مجاهد)..وبدلاً من الخزي الوطني.. يشعر (بالفخر العقائدي)..
2. وتحول (المتخابر).. الى ..(صاحب موقف عقائدي)..
هذا التلاعب اللفظي او ما يطلق عليه (السم اللغوي):
· سمح بعبور الأجندات عبر الحدود دون الحاجة لجوازات سفر،..
· لأن (العقيدة).. أصبحت فوق ..(الدستور)..
- (السم اللغوي)..هو الذي عطل القوانين العراقية وجعل من ..(الخيانة).. سُلماً للصعود السياسي
بدل أن تكون طريقاً للمقصلة القانونية… بتهمة الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية والولاء لزعيم اجنبي او نظام اجنبي..
ليتبين لنا:
1. الارتباط العقائدي ..(حق شخصي)..
2. لكن الارتباط السياسي والأمني بجهة خارجية هي (جريمة وطنية)..
عليه..الحل يكمن في:
· سلب الحصانة ..(الدينية).. عن الأفعال التي تضر بالأمن الوطني العراقي الأعلى..
· واعتبار أي تنسيق مسلح أو استخباراتي خارج إطار الدولة خيانةً عظمى.. تماماً كما تفعل الدول الناضجة سيادياً..
(فبدعة الارتباط العقائدي).. لتبرير الفوضى بالعراق..كساحة للبريد..لطهران..
ليطرح تساؤلات:
1. (امريكا وكندا روابط عقائدية عرقية ودينية لغوية)…لم يجعل كندا تابع لامريكا..
2. (مصر والسعودية مرتبطين عقائديا وقومية).. (لغة..دين..قومية )..لم يجعل احداها تابعة للاخرى..
عليه..: الخلل بالعراق عدم تفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر فشرعت الخيانة باسم العقيدة..
وننبه: في أمريكا وكندا: العلاقة هي (شراكة مصالح)..تحت سيادة القانون.
· في العراق: تحولت العلاقة إلى (تبعية وظيفية).. حيث يتم استبدال الهوية الوطنية الجامعة بـ هوية فرعية ترتبط بمركز قرار خارجي.. مما يجعل الدستور مجرد حبر على ورق أمام (التكيف الشرعي).. او (الارتباط العقائدي)..
فدولة اذربيجان.. ترتبط عقائديا مع ايران..ولم تزج نفسها بمحارق ايران..ثم مرجعية الشيعة الدينية بالنجف
وليس قم..وما موجود في ايران مرجعية سياسية لايران…والارتباط بها سياسيا يوجب اخضاعها لقوانين الخيانة العظمى والتخابر..
فالارتباط بالنجف.. ارتباط روحي يحترم الدولة..الارتباط بولي الفقيه ارتباط سياسي عسكري ينسف الدولة
· فالارتباط بمرجعية النجف تاريخياً كان ارتباطاً روحياً يحترم كيان الدولة..
· بينما الارتباط بـ (الولي الفقيه).. هو ارتباط سياسي-عسكري-إداري بامتياز.
الخلط بينهما هو (البدعة)..التي شرعنت وجود (جيوش موازية)..تدين بالولاء للخارج وتتحكم بالداخل.
(فأزمة الولاء المزدوج)..التي تم تغليفها برداء ..(العقيدة).. لشرعنة التبعية.
ما طرحته من أمثلة (أمريكا وكندا، مصر والسعودية) يثبت أن (الدولة الوطنية).. الناضجة تفصل بين المشتركات الثقافية والدينية وبين (الأمن القومي).. و(السيادة)..
ليتبين بان الخلل في العراق ليس في الدين أو المذهب،.. بل في تحويل العقيدة إلى (جسور عبور)..
لمصالح إقليمية على حساب المصلحة الوطنية… ليتطلب تفكيك لهذه المعضلة:
3. بدعة (الساحة).. مقابل..(الدولة)..
· المنظومة الحاكمة في العراق، ومن خلفها طهران، تعاملت مع العراق كـ (ساحة بريد).. أو منطلق للصراعات، وليس كدولة لها حدود ومصالح.
· هذا التوصيف جعل من (الارتباط العقائدي).. أداة لتبرير وجود سلاح خارج إطار الدولة.. بحجة (وحدة الساحات)..وهو مفهوم ينسف تماماً مبدأ السيادة الوطنية.
4. غياب (قانون الخيانة العظمى)..
تكمن العقدة في تطبيع التخابر… في أي دولة تحترم نفسها.. يعتبر التنسيق مع جهة أجنبية (مهما كانت مشتركاتها العقائدية) ضد مصلحة الدولة العليا ..(خيانة عظمى).. في العراق:
· تم استبدال …(الخيانة).. بمفهوم (المظلومية).. او .. (الانتصار للمذهب)..
· أصبح التباهي بالتبعية لـ (لولي الفقيه).. الأجنبي..او أي جهات خارجية أخرى..يمر دون محاسبة قانونية… بل ويُعتبر أحياناً شرطاً للوصول إلى السلطة..
علما..
لا توجد دولة في العالم تُبنى على (الارتباط العقائدي العابر للحدود)..كبديل عن..(المصلحة الوطنية العليا)..
· عليه الحل يبدأ حين:
1. يصبح (العراق أولا).. ليست شعاراً انتخابياً..بل مادة قانونية …
2. تُسقط الحصانة عن كل من يجعل من بغداد مجرد ( ساحة لتصفية الحسابات ) أي مجرد (صندوق بريد).. لمصالح غير عراقية..
وننبه: عندما يصبح الاستقواء بالخارج …(وجهة نظر)..او..(موقفا عقائديا) تسقط الدولة أخلاقياً وقانونياً.
- في الدول الناضجة: التواصل الأمني مع جهة أجنبية خارج القنوات الرسمية = تجسس.
- في الواقع المشوه: التواصل نفسه يُسمى (تنسيقاً محورياً“)..
عليه:
(سلب الحصانة الدينية عن الأفعال السيادية).. هو المخرج الوحيد…
· فلا يمكن بناء دولة بـ (ولاءات مجزأة)..
· فالعقيدة مكانها (القلب والجامع والحسينية والمبعد مهما كان معرفه).. أما أمن الدولة فمكانه (القانون والحدود)..
وهنا:
نرد على منطق (التكليف الشرعي).. لتبرير التبعية السياسية أو العسكرية يتطلب تفكيكاً هادئاً
يجمع بين الفقه، القانون، والمنطق الوطني، لبيان أن هذا الطرح لا يخدم الدين ولا الدولة.
اليكم أبرز النقاط التي يمكنك الرد بها:
1. (التكليف لا ينفي المواطنة):
ü التكليف الشرعي في جوهره عبادة فردية أو التزام أخلاقي… لكنه لا يمنح الحصانة لتجاوز (عقد المواطنة)..
ü عندما دخلت الدولة في ميثاق (الدستور)، أصبح الالتزام بقومانينها (شرعا واجبا).. على مواطنيها.
ü التعدي على سيادة بلدك بحجة التكليف هو (نقض للعهود).. ونقض العهد محرم شرعاً.
2. التكليف (السياسي).. ليس ديناً:
يجب التفريق بين المرجعية الروحية (التي تقدم النصح والموعظة) وبين التبعية السياسية لدولة أجنبية.
- مصلحة..(الدولة الأجنبية).. التي تصدر هذا التكليف قد تتعارض مع مصلحة (وطنك)..
- بما أن مصالح الدول متغيرة.. فإن تحويل (التكليف).. إلى أجندة عابرة للحدود هو (توظيف للدينة في خدمة القومية الأجنبية)..وهذا يسلب الدين قدسيته ويجعله أداة سياسية.
3. قاعدة (حفظ النظام).. من أوجب الواجبات..
في الفقه الإسلامي (خاصة مدرسة النجف)، يعتبر (حفظ النظام العام)..من أوجب الواجبات الشرعية.
· أي عمل خارج إطار الدولة (تخابر، سلاح منفلت، تنسيق أمني خارجي) يؤدي إلى (فوضى).. واختلال في النظام العام.
· إذن، التكليف الحقيقي والمقدس هو حماية استقرار بلدك، وكل ما يعرض أمن وطنك للخطر هو خروج عن جوهر التكليف الشرعي.
واذا طرحت حجة (الحدود المصطنعة)..
فالبعض يدعي بان الإسلام لا يعترف بالحدود.. يكون الرد الصاعق هنا هو:
· لماذا تحمون حدود الدول التي تتبعونها بكل قوة ..و..تخترقون حدود العراق فقط؟ بوقت (السيادة كلّ لا يتجزأ)..
· واحترام الحدود هو اعتراف بكرامة الإنسان الذي يعيش داخلها..
· لا توجد آية قرآنية واحدة تنفي وجود الحدود أو تأمر بإلغاء الدول.. بل على العكس:
ü التعددية الأممية: يقول تعالي (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا).. الاعتراف بالشعب يعني الاعتراف بـ ..(الحيز الجغرافي).. الذي يقطنه هذا الشعب.
ü مفهوم الديار: استخدم القرآن مصطلح (الديار).. في مواضع كثيرة (مثل: : أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ)..وهذا إقرار شرعي بأن لكل جماعة حيزاً مكانياً خاصاً بها.. والعدوان عليه أو تجاوزه دون إذن يُعتبر ظلماً.
· كذبة..(الحدود المصطنعة)..
الذين يطرحون أن ..(الإسلام لا يعترف بالحدود).. يستخدمون هذا القول انتقائياً:
1. يطالبون العراقي بفتح حدوده (عقائديا).. لكنهم يقدسون حدود بلدانهم (مثل إيران أو غيرها) ويحاكمون من يخترقها بالإعدام.
2. الإسلام جاء لينظم حياة البشر.. والتنظيم يتطلب نظاماً .. ولا يوجد نظام بلا حدود ومسؤوليات محددة لكل حاكم تجاه شعبه.
ونبين:
الإسلام والمواثيق الدولية (العهود):
الإسلام يقدس العقود والمواثيق (التي تسمى اليوم الاتفاقيات الدولية والحدود المرسمة)
· وثيقة المدينة: أول دستور (حدودي).. في الإسلام:
بمجرد وصول النبي (ص) إلى المدينة، لم يترك الأمر مشاعاً، بل كتب (وثيقة المدينة).. وهي أول عقد اجتماعي وسياسي:
ü تحديد الإقليم: الوثيقة حددت جغرافيا المدينة كـ “حرم” آمن لأهلها (مسلمين ويهوداً ومشركين).
ü الهوية السياسية: فرقت الوثيقة بين “الأمة العقائدية” (المسلمين) وبين “الأمة السياسية” (سكان المدينة الذين يدافعون عنها).
ü الحدود والسيادة: نصت الوثيقة على أن “يثرب” حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، وهذا هو أصل مفهوم السيادة الوطنية والحدود الجغرافية للدولة.
عليه:
القول بأن الإسلام لا يعترف بالحدود هو تفسير مسيس يهدف لإلغاء..(الدولة الوطنية)..
لصالح .. (الإمبراطورية المذهبية) او (الإمبراطورية القومية العنصرية)..
بوقت الإسلام يعترف بالحدود :
1. كأداة لتنظيم الحقوق والواجبات..
2. ووثيقة المدينة هي الدليل الدامغ على أن (الوطن).. بحدوده الجغرافية هو الأساس السياسي في الإسلام
عليه لاستعادة العراق .. علينا بالبدء باستعادة المصطلحات:
1. لمال العام: هو مال الشعب العراقي (المعلوم والمحصن).. قانوناً وشرعاً.
2. التخابر: هو خيانة عظمى مهما كان (مذهب او قومية).. الطرف الآخر.
3. السيادة: هي التكليف الشرعي الأسمى لحماية دماء وأموال العراقيين..
من ما سبق:
من يجعل من (التكليف الشرعي) جسراً لخرق قانون بلده.. فهو:
· لا يمارس ديناً بل يمارس وظيفية سياسية لصالح قوى خارجية..
· فالإيمان الحقيقي هو الذي يبني الأوطان، وليس الذي يحولها إلى (ساحات بريد) لمصالح الآخرين..
تنبيه:
· الراي العام العراقي الشعبي يريدون بناء جدار كونكريتي مزود باحدث أجهزة المراقبة.. مع كل حدود دول الجوار.. لتأمين الداخل العراقي ومنع تهريب السلاح والمسلحين والمخدرات والبضائع الرديئة..والعمالة الأجنبية والجواسيس..وتجارة البشر.. والدولار.. والنفائس.
زبدة العلة هي:
1. المرجعية لدى المصريين.. هي الازهر المصري (بشيوخ ازهر جميعهم مصريين بالتاريخ)..يعكس الواقع الشعبي للمصريين في مصر .. باكثريتهم المذهبية والعرقية..والوطنية.. لذلك لا يصدر من الازهر ما يهدد الامن الوطني الأعلى لجمهورية مصر..
2. المرجعية لدى السعوديين.. هي المدينة المنورة (بشيوخ سعوديين يراسونها).. يعكس الواقع الشعبي للسعوديين في مصر.. باكثريتهم المذهبية والعرقية والوطنية..لذلك لا يصدر من مشايخ السعودية العليا أي قرار يهدد الامن الوطني الأعلى السعودي..
الكارثة:
1. المرجعية بايران قم.. إيرانيين يتزعمونها يعكس واقعها الشعبي الإيراني للدولة الإيرانية.. عرقيا ومذهبيا ووطنيا..
2. المرجعية بالعراق بالنجف.. احتكرها لوبي من الإيرانيين يتزعمونها يعكس تناقض مع الواقع الشعبي للعراق ذي الغالبية العراقية العربية الشيعية..
هنا دخل العراق بتناقضات وفقد هويته الوطنية العراقية.. وفقدت العراق كدولة سيادته..
· بعد ان هيمن المعممين على السلاح والمؤسسات والقرار السياسي ببغداد..
· فاصبح العراق السياسي بالعراق يمر من طهران وليس بغداد. ,القرار الشيعي يمر من قم وليس النجف..
هنا وضعنا يدينا على (المعضلة البنيوية).. التي تسببت في خلل الهوية الوطنية والسيادة في العراق..
يكشف لماذا يسهل اختراق العراق (عقائديا).. بينما تستعصي دول مثل مصر والسعودية.
هنا سنفكك هذه (العلة).. في نقاط:
1. (توطين المرجعية.. مقابل (تدويلها)..
· في مصر والسعودية: المؤسسة الدينية (الأزهر، وهيئة كبار العلماء) هي مؤسسات “وطنية المنشأ والقرار“. المفتي أو شيخ الأزهر هو ابن الأرض، يفهم المصالح القومية لبلده، ولا يمكن تصور صدور “تكليف” منه يضر بالأمن القومي المصري أو السعودي لصالح دولة أخرى.
· في العراق: تحولت النجف بفعل عوامل تاريخية وسياسية إلى ساحة “دولية” يهيمن عليها عرقياً ومذهبياً نفوذ غير عراقي (لوبي مرتبط بقم). هذا التباين بين “هوية القيادة الدينية“ و**”هوية القاعدة الشعبية”** خلق فجوة سمحت بتمرير أجندات خارجية تحت غطاء المذهب.
2. الاغتراب الهوياتي.. للقرار الشيعي:
عندما تكون قمة الهرم المرجعي في النجف غير عراقية.. يصبح من السهل إقناع (المقلد العراقي).. بأن الانتماء للمذهب عابر للحدود وأهم من الانتماء للوطن.
· هذا أدى إلى تغييب (الشيعية العربية العراقية“)..التي كانت تاريخياً صمام أمان للدولة.
· عليه: أصبح القرار الشيعي (يهاجر).. من النجف (كمركز روحي مفترض) ليصب في مصلحة قم (كمركز سياسي واقعي).
3. (عسكرة).. المذهب واختطاف بغداد:
هيمنة المعممين على السلاح والقرار في بغداد هو النتيجة الحتمية لهذا الخلل:
· السلاح في العراق اليوم يُبرر بـ (فتوى أو تكليف) عابر للحدود، وليس بـ (أمر عسكري) وطني.
· بما أن ..(المرجعية السياسية).. في طهران.. فان (السلاح العقائدي)..في بغداد يتحرك كأداة ضغط لصالح إيران… مما جعل بغداد مجرد ..(صدى سياسي).. لقرارات طهران..
4. ضياع (الخصوصية الوطنية)..
بينما يعكس (الازهر- المصرية).. و(المدينة- السعودية).. فقدت النجف (بوضعها الحالي) قدرتها على عكس ..(العراقية).. هذا التناقض جعل الدولة العراقية بلا (غطاء معنوي).. يحميها من الأطماع الإقليمية، بل تحول الغطاء الديني إلى (حصان طروادة) للاختراق..
المفارقة مع الحالة العراقية:
1. بينما تحرص مصر والسعودية على أن يكون رأس الهرم الديني ..(ابن الدولة).. ومعيناً من قبل ..(رأس هرمها السياسي).. لضمان السيادة الوطنية..
2. نجد أن العراق يعاني من غياب هذا التنظيم القانوني، مما سمح بوجود مرجعيات عابرة للحدود أو خاضعة لنفوذ إقليمي لا يمر عبر (بوابات الدولة) الرسمية.
ونفصل ذلك:
في كل مصر.. والسعودية:
1. تخضع المؤسسة الدينية الرسمية لسيادة الدولة..
2. ويتم تعيين قياداتها بقرارات سيادية عليا من الحاكم.. لضمان مواءمة الخطاب الديني مع الأمن القومي والواقع الوطني..
أولا: جمهورية مصر: (شيخ الازهر)..
· أداة التعيين: يُعين شيخ الأزهر الشريف
(الإمام الأكبر) بقرار جمهوري يصدر عن رئيس الجمهورية.
· الوضعية القانونية: منذ قانون إصلاح الأزهر عام 1961، يُعتبر شيخ الأزهر هو السلطة الدينية العليا في البلاد، ويتم اختياره من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية.
· ملاحظة: جرت تعديلات قانونية تجعل اختيار الإمام يتم عبر “هيئة كبار العلماء” بالانتخاب، ثم يصدر القرار الجمهوري لتثبيت التعيين رسمياً.
3. المملكة العربية السعودية:
(المفتي العام: أداة التعيين: يُعين مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء بـ أمر ملكي يصدر عن خادم الحرمين الشريفين ( الملك..
· الوضعية القانونية: يشغل المفتي العام رتبة وزير، وهو يترأس أرفع هيئة دينية في المملكة (هيئة كبار العلماء).
· آخر تحديث (أكتوبر 2025): صدر أمر ملكي بتعيين الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
مفتياً عاماً للمملكة خلفاً للشيخ عبد العزيز آل الشيخ.
من ما سبق:
الخلل ليس في المذهب الشيعي، بل في:
· (اختطاف تمثيله).. من قبل نخب غير عراقية تربط مصير العراق بمصالح قومية لدولة أخرى.
· إن استعادة السيادة تبدأ بـ (عرقنة المرجعية).. وفصلها عن القرار السياسي الخارجي.. ليعود العراق دولة (ذات سيادة).. وليس.. (ملحقا مذهبيا) عابر للحدود..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم