إلناز رحمت نجاد
في حديث لممثل الأمين العام للحركة النجباء العراقية في إيران السيد عباس مسوي: “لطالما تحرك محور المقاومة على أساس مبادئ ولاية الفقيه، وسيواصل اليوم نضاله تحت قيادة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي”.
إلناز رحمت نجاد: بعد استشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله السيد علي حسيني خامنئي (قدس سره)، يوم السبت 29 مارس، في هجوم أمريكي صهيوني، انتخب مجلس الخبراء مؤخراً بالإجماع آية الله السيد مجتبى خامنئي زعيماً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وهو اختيار، بحسب المراقبين، صدم كلٌ من دونالد ترامب وحلفاءه.
وفي هذا الصدد، أجرى السيد عباس موسوي، ممثل الأمين العام لحركة النجباء العراقي في إيران، محادثة حصرية حول الأحداث الأخيرة، فضلاً عن رسالته إلى أمريكا والنظام الصهيوني.
في بداية هذا الحوار، أعرب موسوي عن امتنانه لإنتخاب المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، قائلاً: “الحمد لله عز وجل على نعمة انتخاب قداسة آية الله السيد مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتصويت حاسم من مجلس الخبراء؛ وهو حدث يُعدّ نعمة إلهية للأمة الإيرانية والأمة الإسلامية في هذه الظروف الحساسة”.
وأضاف: “إن قبول آية الله السيد مجتبى خامنئي لهذه المسؤولية الجسيمة نعمة عظيمة للأمة الإيرانية ولجميع المؤمنين في أنحاء العالم، وكان هذا الانتخاب بلسماً لجراح عميقة ألحقها العدوان الصهيوني الأمريكي واغتيال آية الله خامنئي بقلوبهم”.
وتابع حديثه قائلاً: “لقد أرسلت هذه الانتخابات رسالة واضحة إلى شعوب العالم الحرة؛ مفادها أن طريق الولاية مستمر طريق الإمام الخميني وآية الله خامنئي، وهو الآن في أيدي قيادة جديرة بالثقة ستحافظ عليه وتكمله”.
وفي إشارة إلى موقف آية الله السيد مجتبى خامنئي في هذا المسار، قال موسوي: “نعتقد أنه امتدادٌ لمنهج الإمام الخميني الفكري، ومواصلةٌ لنهج والده، شهيد الأمة، السيد علي خامنئي. وانطلاقًا من معرفتنا بحياته، ونشاطه العلمي والجهادي والسياسي، فإننا على ثقةٍ بأنه سيتبع الاستراتيجيات نفسها على الساحة الإقليمية وفي محور المقاومة”.
وأكد أن محور المقاومة سيسير في الاتجاه نفسه، مضيفًا: “سنسعى جاهدين لإتمام عملية البناء، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن العدوان الصهيوني الأمريكي الظالم”.
وفي معرض حديثه عن الأسس الفكرية لمحور المقاومة، قال موسوي: “يقوم هذا المحور على مبادئ مثل اتباع الحق، ومواجهة الباطل، ونصرة مظلومي العالم، والوحدة الإسلامية، ولذلك فهو يتبع القيادة الموحدة”.
وأوضح قائلاً: لقد تحرك محور المقاومة دائماً استناداً إلى مبادئ ولاية الفقيه، وسيواصل اليوم أنشطته تحت قيادة السيد مجتبى حسيني خامنئي؛ وهي مسألة تعتبر من أهم عناصر قوة وتماسك هذا المحور.
واكمل متحدثًا عن مستقبل إيران: “بالنظر إلى معرفتنا بتاريخ الأمة الإيرانية وردود أفعالها منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم، فإن إيران لن تعود أبدًا إلى ما قبل الثورة، وستواصل مسيرتها التقدمية”.
وأضاف: “بعد الثورة الإسلامية وحتى ظهور الإمام المهدي (عليه السلام)، ستواصل إيران تقدمها في مختلف المجالات، بغض النظر عن الضغوط والعقوبات وأعمال الأعداء”.
وفي سياق آخر، أشار موسوي إلى رد فعل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على انتخاب المرشد الجديد، قائلاً: “لقد فوجئت إسرائيل والحكومة الأمريكية وصُدمتا بانتخاب آية الله السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأوضح أن هدوءه، وابتعاده عن وسائل الإعلام، وقلة ظهوره في الحياة العامة، حالت دون توقع الأعداء لمثل هذا الاحتمال.
بحسب موسوي، كان لاستشهاد آية الله السيد علي خامنئي تداعيات خطيرة على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأثار غضباً واسعاً بين المسلمين في أنحاء العالم، ما أدى إلى إصدار فتاوى تدعو إلى الجهاد ضدهما.
وأضاف أن هذه الخطوة أدت في الواقع إلى ظهور قيادة شابة تتمتع بالخبرة والمعرفة والكفاءة الميدانية.
واختتم موسوي حديثه قائلاً: “أعتقد أن إسرائيل ونتنياهو يواجهان الآن مشكلتين أساسيتين؛ أولاً، كيفية الخروج من الحرب التي ألحقت بهما خسائر فادحة، وثانياً، كيفية مواجهة القيادة الجديدة للجمهورية الإسلامية، التي يعتبرانها تهديداً خطيراً لهما”. وأكد قائلاً: “إنهما يعلمان جيداً أن آية الله السيد مجتبى خامنئي قائد شجاع ومثقف من مدرسة الإمام الخميني، ولهذا السبب سيحاولان اتخاذ إجراءات ضده، لكننا نأمل أن يحفظه الله من مكائد الأعداء”.