سمير عبيد
#اولا: باستثناء القيادة في دولة الأمارات تبين ان الحكومات الخليجية ايضاً خدعت جماهيرها وانها معزولة عن ما كان يترتب ولازال يرتب في غرف عمليات الحكومة العالمية التي تدير العالم. وبقيت تلك الحكومات اسيرة الاعتماد على سياسة ” بالمال نحل جميع المشاكل ونوفر السلامة لدولنا ” وهي السياسة التي سقطت اخيرا . علما ان الحكومة العالمية والتي لم تخفي أبدا ان هناك عالم جديد آخذ بالتبلور، وان هناك تغيير قادم في منطقة الشرق الأوسط لولادة ” شرق اوسط جديد ” ليس فيه اسلام سياسي راديكالي ” شيعي وسني” .ولن يكون فيه هيمنة للمرجعيات الدينية على الشعوب وقرار الدول. وفي نفس الوقت لن يبقى فيه ( حكم العائلات في المنطقة ).وان القادم لقيادة الشرق الاوسط الجديد هي إسرائيل .ومن اجل ولادة الشرق الاوسط الجديد تقررت الحرب ضد ايران لانها الدولة الوحيدة التي كانت تنافس إسرائيل على قيادة الشرق الأوسط الجديد ومن هنا تقرر تدمير ايران !
#ثانيا :-
#أ:-لذا فما تبقى من النظام الإيراني وما تبقى من الحرس الثوري الذي خطف القرار في ايران عرفوا انهم فقدوا حلم الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، وفقدوا الندية مع اسرائيل .وعرفوا انهم سقطوا من موقع اللاعب الرئيسي ولا حتى اللاعب الاحتياط في منطقة الشرق الأوسط .من هنا قرروا خوض معركة ( الارض المحروقة ) في دول الخليج انتقاما منها لانها حليفة للولايات المتحدة. وقسم منها حليف لإسرائيل. فمارست إيران جميع الحيل لكي تجر دول الخليج إلى المواجهة معها لكي تصب كل ما عندها من صواريخ ومسيرات إنتقامية وانتحارية ضد دول الخليج، ناهيك عن تهييج خلاياها النائمة في جميع دول الخليج، وتحريك حلفاءها في العراق واليمن ضد دول الخليج….
#ب:-ولكن الصبر الاستراتيجي الذي مارسته دول الخليج رغم الضربات الإيرانية غير المبررة والموجعة للاقتصاديات في دول الخليج .ناهيك عن التوتر الامني فيها,وهروب الكثير من الشركات العالمية العاملة في دول الخليج، وانهاء موسم السياحة لها وخصوصا في دبي .. فبسلاح الصبر الاستراتيجي اسقطت دول الخليج مخطط الحرس الثوري لجرها نحو الحرب الذي أراده الحرس الثوري مبرراً لتدمير كل شيء في دول الخليج كرها ً بها وانتقاما من إسرائيل التي تريد الهيمنة على منطقة الخليج والشرق الأوسط الجديد !
#ثالثا: ولكن علينا ان لا نغفل عن نقطة مهمة للغاية وهي ان اسرائيل والولايات المتحدة في سعادة خفية بما يحصل لدول الخليج بسبب الضربات الإيرانية …#وذلك_للأسباب_التالية :
#أ:-لان معظم دول الخليج نسجت علاقات متقدمة مع الصين وروسيا واعطت ظهرها لواشنطن .وهذا ازعج ادارة ترامب كثيرا !
#ب:-لان دول الخليج لم تدخل في السلام الإبراهيمي مع اسرائيل بشكل معلن وكامل مثلما فعلت دولة الإمارات بل بقيت تناور وتتهرب وخصوصا السعودية وعُمان اما قطر فهي تناكف اسرائيل دفاعا عن تركيا وتيار الاخوان الدولي !
#ج:-لان هناك دولة خليجية نسجت علاقات قوية مع ايران مثل سلطنة عمان ، وهناك دول خليجية ذهبت فتحالفت مع تركيا وباكستان بالضد من إسرائيل .خصوصا وان إسرائيل تنظر لتركيا عدو منافس مثل إيران ولابد من كسر شوكة تركيا بعد ايران .ومن ثم شيطنة باكستان بسبب برنامجها النووي. والشروع بتقسيم السعودية واحتمالية منع بن سلمان من الوصول لكرسي الملك . وانهاء دولة قطر تماما #د:-هذا كله موجود في عقول الساسة في اسرائيل وفي غرف عمليات إسرائيل . والحقيقة وبدون ان تعلنها واشنطن وتل أبيب لقد وضعا دول الخليج في غرفة مغلقة شعارها ( العدو امامكم والبحر ورائكم•••• وطائرات الإنقاذ الاميركية والاسرائيلية فوق رؤوسكم وعليكم الاختيار) وهو الاختيار صعب جدا . ومن هنا سوف تضطر دول الخليج لتجرع السم .خصوصا وان المنطقة دخلت أصلا في مرحلة عنوانها ( تجرع السم رغم انفك ) لكي تسلم دولتك وشعبك حسب ماتقرره واشنطن وتل ابيب
#رابعا:-الخلاصة :-
#أ:-سوف تعود ما يتبقى من دول الخليج إلى ” محميات ” ان صح التعبير .باستثناء الامارات التي ستعيد جزرها المحتلة ( ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى )
#ب:- الحوثيون استوعبوا الدرس وركبوا ظهر الحكمة خصوصا عندما عرفوا ان إيران انتهت ودول الخليج ذاهبة لمشهد جديد !
#ج: اما العراق فهو ينتظر ( السيل الجارف ) الذي سينهي الطبقة السياسية الحاكمة التي دمرت العراق والمجتمع خلال ٢٣ سنة .. ويتم تأسيس نظام وطني قوي جدا ،وعراق واحد قوي، بنظام رئاسي صارم ،ولكنه غير ديكتاتوري (والعراق سيكبر مثلما ولد لانه سوف يعيد جميع أراضيه التاريخية ) وسيكون قطب رحى الشرق الأوسط الجديد. وسيكون “النخلة الباسقة” ودول الخليج التي ستبقى عبارة عن فسائل تابعه لهذه النخلة !
سمير عبيد
٢٠ اذار ٢٠٢٦