تفكيك العرض :هل هناك خدعة بهدنة ترامب؟

سمير عبيد

#أولا: معروف منذ قديم الزمان وحتى استعملت في الفتوحات الإسلامية نزولا حتى وقتنا هذا وهي ان ” الحرب خدعة “. وبالتالي هي بند مهم من بنود الحرب لحسمها وكسبها . والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى ايضا فيها خداع ومراوغة . ونتعجب من المعترضين على ذلك وهي فن من فنون استراتيجيات الحرب سواء كانت حرب ظالمة او حرب غير ظالمة.لا سيما وان الحروب الحديثة قد أُسقطت فيها الاخلاقيات وشعارات حقوق الإنسان !

#ثانيا :- جميعنا سمعنا وتابعنا ان هناك بنود لوساطة مقترحة بين ايران والولايات المتحدة وتم طرحها على طاولة مفاوضات افتراضية مع إيران. وتوجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمفاجأة كبيرة عندما اعلن عن هدنة لمدة خمسة أيام ليمنح فرصة لهذه الوساطات .لا بل كشف ترامب ان هناك فريق إيراني اتصل به ويريد التفاوض بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني (محمد باقر قاليباف) مما أربك الساحة الإيرانية والإقليمية والدولية والاسرائيلية. وترجمت هذه الهدنة وتلك المعلومات التي أعلنها ترامب بعدة ترجمات واهمها انها خدعة من ترامب . خصوصا عندها نفاها على استحياء قاليباف وعراقتشي !

#ثالثا:- ولكن بالفعل وعلى مايبدو ان لدى الرئيس ترامب وادارته غايات معينة ومهمة وهي :-

:-جس نبض واختبار مديات التعنت الإيراني . والاطلاع على مدى صلابة الموقف الإيراني .

:- محاولة معرفة الشروط الإيرانية لوقف الحرب.

:-واهم شيء تريد إدارة ترامب معرفة صاحب القرار المتبقي في ايران،. ومعرفة هل ان الحرس الثوري هو الحاكم الفعلي!

:- وايضاً هناك هدف آخر وهو ادخال الأطراف المتبقية من النظام الإيراني في حالة ارتباك وتخوين بهدف احداث صراع داخلي وفوز الطرف الأقوى لكي تنفتح عليه واشنطن !

هـ: وايضاً هو تكتيك عسكري لكسب الوقت واعداد العدة والعدد للاجتياح البري بدليل ان طلائع القوات الاميركية قد وصلت او ستصل للمنطقة !

😕 فكل ما تقدم هو وارد وربما العكس اي هناك نية صادقة من قبل ترامب !

#رابعا :- :-فصحيح ان الايرانيين يبحثون عن مخرج يحفظ شيء من كرامتهم كدولة ونظام. ولكنهم ليسوا سذج. فهم ايضا لديهم تصور ربما ترامب يضحك عليهم. بل قالوها ( خدعنا ترامب مرتين وليس ببعيد ان يخدعنا مرة اخرى ) . ويبدو هم موافقون على التفاوض ولكن يبحثون عن ضمان او طرف ضامن يطمئنهم ان نظامهم لم يسقط وسيبقى !

:-

١-وبالفعل ان اول ضمان اعطته امريكا منح حصانة إلى “عباس عراقتشي ومحمد باقر قاليباف” من الاغتيال .وهذا يعني منحهم الخروج من تحت الارض والتحرك عل اطراف النظام للتفاهم .ومن ثم منحهم حصانة السفر والطيران بإمان.

٢-‏الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعلن إنه مشارك في عملية التفاوض مع إيران، ومعه نائب الرئيس ووزير الخارجية وكوشنر وويتيكوف

( وهذا بمثابة تعهد وضمان أمام العالم )

٣-سارعت واشنطن فقدمت ١٥ بند ليراه العالم لكي تعطي اشارة انها صادقة في نواياها !

٤- وايران قدمت 4 بنود حسب صحيفة (وول ستريت جورنال) وهي( تطالب بإغلاق القواعد الأميركية في الخليج +ودفع تعويضات عن الهجمات على أراضيها+و تطالب بضمانات بعدم تجدد الحرب عليها + ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله) لتعرف نوايا واشنطن قبل الذهاب للمفاوضات !

سمير عبيد

٢٥ آذار ٢٠٢٦