جديد

متابعون للشان العراقي: السيد أسامة النجيفي أكثر سياسي عراقي حذر من خطورة الوجود الإيراني في العراق.. ومن تأثير ميليشياته المسلحة على مستقبل البلد

أحمد الجبوري / أكد متابعون للشان السياسي العراقي أن السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب الأسبق هو من بين أكثر ساسة العراق الكبار من كان يحذر من خطورة الوجود الإيراني ومن هيمنته على مقدرات العراق منذ عام 2010 وحتى الان .
وأوضح هؤلاء المتابعين أن تحذيرات السيد أسامة النجيفي كانت أكثر جرأة وصراحة وتؤشر مكامن الخطر وتستشعر تأثيراته المستقبلية ، حين حذر عشرات المرات عبر حوارات تلفزيونية ومؤتمرات صحفية وإجتماعات سياسية عليا مع صناع القرار ومع ساسة من دول العالم المختلفة بينهم دولا كبرى وفي مقابلات صحفية منذ أن كان رئيسا لمجلس النواب العراقي من مخاطرهيمنة الميليشيات الموالية لإيران على مستقبل العراق ، وما سيؤول إليه الوضع السياسي والأمني والإقتصادي وحتى الجيوسياسي من تداعيات كارثية لا تحمد عقباها ، إذا استمرت الهيمنة الإيرانية تسري في الجسد العراقي ، وتتغول ليس في الحكومة والبرلمان وفي نفوذها في الرئاسات الثلاث وفي بغداد والمحافظات العراقية ،بل حتى في القرار السياسي والأمني ويعرض سيادة البلد للمخاطر، دون من تجد من يقف بوجهها، إن لم تكن هناك أطراف سياسية عراقية متناغمة معها أو متواطئة أو متغافلة عن مشروع الهيمنة والتوسع في كل ميدان.
وكان السيد النجيفي يؤكد بإستمرار أن الاقتصاد وحركة الأموال أحد تلك الركائز التي تحركت ايران على اذرعها للسيطرة عليها وجنت منها مئات المليارات من الدولارات ، وهي من أدت إلى تقوية النفوذ الإيراني في العراق وحلب ثرواته الاقتصادية والمالية من خلال المنافذ والتجارة الواسعة النطاق التي كانت فيها البضاعة الإيرانية تغزو أسواق العراق وأمواله يتم تهريبها بالمليارات ولعقود من الزمن، في حين يعاني العراق من أزمات اقتصادية ومالية ترهق أوضاعه وتعرضه لمخاطر كثيرة، أبرزها عدم قدرة موازناته على تلبية احتياجات شعبه، ولا يدري العراقيون أين تذهب تلك الثروات سدى ، ودون أن يكون لهم نصيب معقول من تلك الثروة التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
وأوضح هؤلاء المتابعين أن الخطر من إمتدادات ايران حاليا أشعر الجميع بصحة طروحات ما كان السيد أسامة النجيفي يحذر منه في مناسبات كثيرة، بينما يضم كثير من ساسة العراق ، حتى من بينهم قادة من المكون السني رؤوسهم ويخجلون من الحديث عن ذكر ايران وتاثيراتها الكارثية ، والتي يحصد العراقيون مآسيها منذ عقود على اكثر من صعيد ، إلى حد أنها أدخلتنا عنوة في صراعات وحروب لم يكن فيها للعراقيين لا ناقة ولا جمل ، وتحولت الساحة العراقية الى حلبة صراع للهيمنة والنفوذ بين إيران والولايات المتحدة ومن أدخلتهم طهران في دائرة مواجهاتها ، وكانت الأزمة الأخيرة التي تمر بها المنطقة وما يشهده العراق من تدمير لقدراته وشبابه وإنهاك لقواته المسلحة وقواته الأمنية وتوقف عجلة إقتصاده وتدهورها ، والعقم الذي اصاب عمليته السياسية وإنهيار أعمدتها أحد تلك الشواهد المريرة على مايجري من تداعيات ، يخشى العراقيون من أنهم ليس بوسعهم الحصول على مرتبات عيشهم وقوتهم اليومي في قادم الأيام.