قبل وبعد 9 نيسان 2003 في العراق (ح 1)

د. فاضل حسن شريف

تغير النظام الدكتاتوري في العراق في نيسان 2003 عبر غزو عسكري قادته الولايات المتحدة وبريطانيا، بدأ في 20 آذار 2003 وانتهى بسقوط بغداد في 9 نيسان 2003. أدى انهيار نظام صدام حسين إلى تغيير جذري، شمل حل الجيش وحزب البعث، تشكيل سلطة ائتلاف مؤقتة، ودخول العراق في حالة فوضى أمنية وصراعات طائفية، مما أنهى عقوداً من الحكم الفردي. أبرز تفاصيل تغيير النظام (نيسان 2003): الغزو العسكري (عملية حرية العراق): شنت قوات تحالف دولية بقيادة أمريكية وبريطانية هجوماً واسعاً دون ضوء أخضر من الأمم المتحدة. سقوط بغداد: في 9 نيسان 2003، وصلت الدبابات الأمريكية إلى جسر الجمهورية وسط بغداد، مما أدى إلى انهيار النظام وهروب أركانه، واعتبر هذا اليوم نهاية لحكم حزب البعث. الفراغ الأمني والفوضى: تسبب سقوط النظام في انهيار مؤسسات الدولة، وانتشار أعمال النهب والفوضى الأمنية. قرارات الحاكم المدني: أصدر الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر في مايو 2003 قرارات بحل الجيش العراقي وحظر حزب البعث، مما أدى إلى تفكيك مؤسسات الدولة. بداية الحقبة الجديدة: تم تشكيل مجلس الحكم العراقي في تموز 2003، وبدأت عملية سياسية جديدة قائمة على المحاصصة الطائفية والعرقية. أعقب هذا التغيير دخول العراق في تحديات سياسية وأمنية طويلة، بما في ذلك صراعات طائفية، انتشار الفساد، وتحديات في بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية.

جاء في الموسوعة الحرة عن العراق البعثي: ثورة 17 يوليو: على عكس الانقلابات السابقة في تاريخ العراق، كان انقلاب عام 1968، المعروف بثورة 17 يوليو، بحسب كون كوفلين، “عملاً مدنياً نسبياً”. بدأ الانقلاب في الساعات الأولى من صباح 17 يوليو، عندما استولت وحدات عسكرية ومدنيون من حزب البعث على عدة مبانٍ حكومية وعسكرية رئيسية، من بينها وزارة الدفاع، ومحطة الكهرباء، ومحطات الإذاعة، وجميع جسور المدينة، و”عدد من القواعد العسكرية”. قُطعت جميع خطوط الهاتف في الساعة 3:00 صباحاً، وبحلول ذلك الوقت، صدرت الأوامر لعدة دبابات بالتوقف أمام القصر الرئاسي. علم عبد الرحمن عارف، رئيس العراق آنذاك، بالانقلاب لأول مرة عندما بدأ عناصر من الحرس الجمهوري بإطلاق النار في الهواء ابتهاجاً ​​بـ”انتصار سابق لأوانه”. أبلغ أحمد حسن البكر، قائد العملية، عارف بوضعه عبر أجهزة الاتصالات العسكرية في قاعدة العمليات. طلب ​​عارف مزيداً من الوقت، تواصل خلاله مع وحدات عسكرية أخرى لطلب الدعم. سرعان ما أدرك أن الظروف لم تكن في صالحه، فاستسلم. اتصل عارف بالبكر وأخبره باستعداده للاستقالة؛ ولإظهار امتنانه، ضمن له البكر سلامته. أُمر نائبا البكر، حردان التكريتي وصلاح عمر العلي، بتسليم عارف هذه الرسالة شخصيًا. أُرسل عارف وزوجته وابنه على الفور على متن أول رحلة متاحة إلى لندن. وفي وقت لاحق من ذلك الصباح، أعلن بث إذاعي لحزب البعث عن تشكيل حكومة جديدة. نُفذ الانقلاب بسهولة بالغة لدرجة أنه لم يسفر عن أي وفيات. نجح الانقلاب بفضل مساهمات الجيش؛ إذ لم يكن حزب البعث العربي الاشتراكي قويًا بما يكفي للاستيلاء على السلطة بمفرده. تمكن حزب البعث من عقد صفقة مع عبد الرزاق النايف، نائب رئيس المخابرات العسكرية، وإبراهيم داود، قائد الحرس الجمهوري. كان كل من النايف وداود يدركان أن بقاء حكومة عارف وطاهر يحيى على المدى الطويل يبدو قاتمًا، لكنهما كانا يعلمان أيضًا أن البعثيين بحاجة إليهما لنجاح الانقلاب. مقابل مشاركته في الانقلاب، طالب النايف بتولي منصب رئيس الوزراء بعد الانقلاب كمكافأة ورمز لقوته. كما “كُوفئ” داود بمنصب؛ إذ أصبح وزيرًا للدفاع. مع ذلك، لم تسر الأمور وفقًا لخطة النايف وداود؛ فقد أخبر البكر قيادة البعث في اجتماع سري أن الاثنين سيُصفّيان إما “أثناء الثورة أو بعدها”. احتفظ البكر، بصفته قائد العملية العسكرية للانقلاب، بمنصبه كسكرتير إقليمي لحزب البعث، وانتُخب رئيسًا لمجلس قيادة الثورة، ورئيسًا للجمهورية، ورئيسًا للوزراء. في أعقاب الانقلاب مباشرة، نشب صراع على السلطة بين البكر ونايف. عمليًا، كان من المفترض أن يكون لنايف اليد العليا؛ فقد كان ضابطًا محترمًا ويحظى بدعم الجنود. إلا أن البكر أثبت أنه أكثر دهاءً وإقناعًا وتنظيمًا من نايف وداود وأنصارهما. كان من أوائل قرارات البكر بعد توليه منصبه تعيين أكثر من مئة ضابط جديد في الحرس الجمهوري. في هذه الأثناء، عمل صدام حسين على تأسيس جهاز الأمن والاستخبارات التابع للحزب لمواجهة خصومه. في 29 يوليو، غادر داود في جولة إلى الأردن لتفقد القوات العراقية المتمركزة هناك بعد حرب الأيام الستة مع إسرائيل. في اليوم التالي، دُعي نايف لتناول الغداء في القصر الرئاسي مع البكر، وخلال ذلك اقتحم صدام الغرفة برفقة ثلاثة من شركائه وهدد نايف بالقتل. رد نايف صارخًا: “لديّ أربعة أطفال”. أمر صدام نايف بمغادرة العراق فورًا إن أراد البقاء على قيد الحياة. امتثل نايف، ونُفي إلى المغرب. باءت محاولة اغتياله عام 1973 بالفشل، لكنه اغتيل في لندن بأمر من صدام عام 1978. لقي داود مصيرًا مشابهًا، ونُفي إلى السعودية. لم يكن النصر مضمونًا للبعثيين بأي حال من الأحوال؛ فلو علم أي من أنصار نايف بالعملية ضده، لكانت بغداد، على حد تعبير الصحفي كون كوفلين، “مركزًا لمذبحة دموية بشعة”.

جاء في جريدة الصباح عن 9 نيسان.. العراق يتنفس الحرية ويستعيد إنسانيته للكاتبة شيماء رشيد: عد محللون سياسيون أن تغيير النظام في 9 /4 /2003 بحد ذاته انتقالة كبيرة جداً في تاريخ العراق المعاصر، إذا ما نظرنا الى طبيعة الحقبة السابقة التي اتسمت بالدكتاتورية، وفي حين أكدوا أن هذا التاريخ وضع العراق على السكة الصحيحة في عملية بناء النظام السياسي المعتمد على شرعية صندوق الاقتراع؛ إلا أنهم أقروا بصعوبة عملية إنجاز شكل الدولة في أطر تقديم الخدمات والإعمار وبناء المؤسسات على أسس رصينة ومكافحة الفساد المستشري فيها والذي تراكم منذ عقود طويلة. وقال مدير مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري لـ”الصباح”: إن “التغيير بحد ذاته يعد انتقالة كبيرة جدا في تاريخ العراق المعاصر، خصوصا إذا ما نظرنا الى طبيعة الحقبة السابقة التي اتسمت بالدكتاتورية”. وأضاف، ان “المساحة التي تواجدت بعد عام 2003 على مستوى النظام السياسي الديمقراطي تعد منجزاً كبيراً في كل المقاييس، خصوصا في عملية اختيار نواب الشعب من خلال العملية الانتخابية الديمقراطية والخارطة السياسية التي تفضي الى حكومة تمثل الشعب”. واستدرك الشمري، بأن “قضية عدم تنامي وتراكم الديمقراطية في العراق بعد 2003 ايضا تمثل نقطة لابد من التوقف عندها في ما يرتبط بتثبيت دولة المؤسسات ومراكمة النهج الديمقراطي في العراق، باعتبارها من الامور التي أدت الى نوع من الاخفاقات على المستوى الخدمي والأداء السياسي للطبقة السياسية”، ملمحاً إلى أن “عملية انهيار النظام الدكتاتوري البائد عام 2003 تمثل مرحلة تاريخية مهمة وانتقالة كبيرة للمجتمع ومستوياته السياسية والاقتصادية وحتى الامنية منها الى حد كبير”.

جاء في موقع شفق عن بعد 43 عاماً على الإبادة الجماعية الكورد الفيليون ما زالوا يبحثون عن رفات ضحاياهم ويوجهون رسائل لبغداد وأربيل: أقامت منظمة گرمسير للكورد الفيليين في السليمانية، يوم الثلاثاء، مراسم استذكار (يوم الشهيد الفيلي) بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام البعثي بحقهم. تمر اليوم الذكرى الثالثة والأربعين لتهجير أعداد هائلة من العراقيين من أراضيهم وبيوتهم بذرائع عنصرية وطائفية، إذ شهد شهر نيسان من عام 1980 بدء أبشع عملية تهجير جماعية بدأت منذ الرابع من الشهر وتواصلت طيلة المدة اللاحقة. وبدأت تلك الجرائم منذ عام 1969، حين شنت حكومة حزب البعث التي تسلمت السلطة بانقلاب عسكري في عام 1968 حملة ترحيل ونفي قسري استهدفت الكورد الفيليين لأسباب عرقية ومذهبية، اذ جرى في عام 1970، ترحيل أكثر من 70 ألف فيلي إلى إيران وسحبت جنسيتهم العراقية، وجرى الإبلاغ عن كثير من حالات الاختفاء والإعدام بين عامي 1970 و1973. وقال رئيس المنظمة محسن يادگار الفيلي، لوكالة شفق نيوز، إن (اليوم يمثل يوماً مأساوياً في حياة عشرات الآلاف من الكورد الفيليين الذين تعرضوا للتعذيب والقتل على يد النظام البعثي القبور قبل 43 عاماً وتحديداً في العام 1980). وأضاف (النظام البعثي وتحديداً في يوم 4 نيسان عام 1980 قام بأبشع الجرائم بحق الكورد الفيليين حيث جرى احتجاز وترحيل آلاف الأسر الفيلية من كل المحافظات العراقية تحت ذرائع واهية بتبعيتهم الإيرانية وليست عراقية، وقامت قوات الأمن العراقية بمداهمة منزلنا، وقبل هذا التاريخ قامت غرفة تجارة بغداد باستدعاء جميع التجار العراقيين ومن بينهم الفيليون واقدموا على سحب جميع المستمسكات الثبوتية لـ 800 تاجر كوردي فيلي وتجميد أرصدتهم ومصادرة أملاكهم وترحيلهم قصرا إلى إيران). وبين الفيلي انه (ابتداء من هذا التاريخ بدأت ليالي ظلماء على الكورد الفيليين فقد اقدمت القوات العراقية آنذاك على ترحيل العوائل الفيلية واحتجاز أبنائهم في السجون من سن 16 إلى 30 عاماً في سجون ابو غريب والكاظمية والفضيلية ثم قاموا بتحويلهم إلى نقرة السلمان وامضوا أكثر من سبعة أعوام وبعد ذلك اصدرت القوات البعثية بأمر من صدام حسين قرار تصفية هؤلاء الشباب فيما كانت عوائلهم تعاني من أسوأ الظروف خلال ترحيلهم في مدن إيران منها طهران وايلام وكرمنشاه

عن موقع وكالة الأنباء العراقية رئيس الوزراء: نسبنا بإقرار 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي بتأريخ 2 نيسان 2025: وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، بأن يكون الثاني من نيسان يوم الشهيد الفيلي العراقي، فيما أشار الى توجيه محافظتي ديالى وواسط بإعمار مناطق السكن التاريخية في الشريط الحدودي. وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع):إن “رئيس مجلس الوزراء،السيد محمد شياع السوداني استقبل، اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكرد الفيليين، وذلك بمناسبة يوم الشهيد الفيلي العراقي الذي يوافق اليوم 2 نيسان من كل عام”. وبارك للحاضرين حلول عيد الفطر المبارك، مشيراً إلى “التوجيه بأن يكون هذا اليوم مناسبة لاستحضار ذكرى أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق مكون أصيل من مكونات النسيج المجتمعي العراقي، وتمثل واحداً من أسوأ فصول النظام المباد ضدهم نتيجة الانتماء والهوية الدينية”. واستذكر رئيس مجلس الوزراء “حملات التهجير الممنهج والإخفاء القسري لشباب الكرد الفيليين، حيث أخفي الآلاف منهم في مقابر جماعية بعد استخدامهم كتجارب في مختبرات الأسلحة الجرثومية بصورة همجية”، مؤكداً أن “الفيليين قدموا التضحيات والإسهامات في بناء الدولة العراقية”. وأكد السوداني “استمرار عملية المحاسبة والملاحقة وإقامة الشكاوى بحق كل المتورطين في هذه الجرائم، التي ابتدأت بمحاسبة رأس الهرم المجرم صدام، بالإضافة الى إلقاء القبض قبل شهور على زمرة من إدارة الأمن العامة سيئة الصيت داخل العراق، وهم ضمن جيش من أزلام النظام السابق ارتكبوا الجرائم”. وبين “حين نستذكر الجرائم بحق الكرد الفيليين، نؤكد التزامنا بمبدأ المواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية لكل مكونات الشعب العراقي”، مشددا على “أن تكون جرائم الاستبداد والانتهاكات القمعية حاضرة في أذهان الأجيال، حتى لا تتكرر تحت أي عنوان آخر”. وأشار الى أن “الممارسات الإرهابية التي حصلت بعد 2003، تعيد إلى الأذهان جرائم النظام المباد”، موضحا أن “الحكومة لم تنسَ تضحيات أبناء الشعب العراقي، ووجهنا باستكمال إجراءات القوانين المنصفة للضحايا وإعادة الحقوق المسلوبة وتوثيق الجرائم”. وتابع أنه “من خلال وجود استشاري لشؤون الكرد الفيليين، نسبنا بإقرار 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، وخصصنا قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين تخليداً لذكراهم”، لافتا إلى “أننا أصدرنا توجيها بتسمية منسق مع وزارة الداخلية لمتابعة قضايا إصدار الجنسية وتصحيح المعاملات، ومتابعة تنفيذ مقررات لجنة الأمر الديواني 33 لسنة 2019”. ووجه السوداني “بالتنسيق مع المحاكم المختصة لمتابعة القضايا الخاصة بالكرد الفيليين، وحث ذوي الشهداء على إقامة دعاوى قضائية ضد أزلام النظام المباد المتورطين بالإبادة الجماعية ضد هذا المكون العراقي”، مؤكدا “إصدار توجيه بتشكيل لجنة لتحديد معيار توزيع الوحدات السكنية في مجمع زرباطية على المستحقين من أبناء المكون”. ووجه رئيس الوزراء “محافظتي ديالى وواسط بإعمار مناطق السكن التاريخية في الشريط الحدودي، وتخصيص فرص عمل لأبناء المكون”، موضحا “أننا نعمل على إزالة العقبات التي ترافق الإجراءات والمقررات الخاصة بحقوق الفيليين”. وأكد أن “ما نقدمه لذوي الشهداء الفيليين هو جزء من واجباتنا أمام تضحياتهم الغالية.

جاء في الموسوعة الحرة عن نوري كامل محمد حسن أبو المحاسن المالكي: عائلته: الدراسة والحزب: حاصل على شهادة البكالوريوس من كلية أصول الدين في بغداد، وشهادة الماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل. وجده هو محمد حسن أبو المحاسن أحد قادة ثورة العشرين. وفي عام 1980م، أصدر صدام حسين قراراً حظر بموجبهِ نشاط حزب الدعوة فأصبح أعضاؤه مهددين بالإعدام، مما حدا بالمالكي والعديد من أعضاء حزب الدعوة إلى الفرار خارج البلاد. ولجأ إلى سوريا التي بقي بها حتى عام 1982 ثم انتقل إلى إيران، إلا إنه عاد إلى سوريا بعد ذلك انقسم حزب الدعوة إلى جناحين أحدهما مؤيد لإيران والآخر رفض الانضمام إلى الجيش الإيراني ومقاتلة الجيش العراقي خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبقي في سوريا حتى الغزو الأمريكي للعراق. في حزب الدعوة: انضم إلى حزب الدعوة الإسلامية في عام 1970، وأصبح عضواً في قيادة الحزب ومسؤولاً عن تنظيمات الداخل طيلة فترة تواجده في المنفى، وتولى مسؤولية الإشراف على «صحيفة الموقف» المعارضة والتي كانت تصدر من دمشق، صدر له كتاب بعنوان «محمد حسن أبو المحاسن حياته وشعره»، وكتب العديد من المقالات في المجالين السياسي والفكري. وكان رئيساً للهيئة المشرفة على مؤتمر المعارضة العراقية في بيروت عام 1990م، كما كان عضواً فاعلاً في جميع مؤتمرات المعارضة العراقية التي عقدت في شمال العراق وفي خارجه. العودة إلى العراق: بعد سقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان أبريل من عام 2003م عاد إلى العراق بعد هجرة دامت 25 عام. واختير كعضو مناوب في مجلس الحكم العراقي الذي أسس من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر، كما شغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني المؤقت، وأسهم في تأسيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد وكان الناطق الرسمي باسمها، وهي التي رشحته لتولي مسؤولية رئاسة لجنة الأمن والدفاع في الجمعية الوطنية. وشارك في لجنة صياغة الدستور العراقي الذي كان عضواً فيها. رئاسة الوزراء: انتخب لتشكيل أول حكومة عراقية دائمة منتخبة في شهر أيار مايو من عام 2006م وذلك بعد أن تخلى رئيس حزب الدعوة الإسلامية ورئيس الحكومة إبراهيم الجعفري عن ترشيحه للمنصب بعد معارضة شديدة من الكتل السنية والكردية له. وكان الوضع الأمني في بداية ولايته سيئا، حيث بدأت عمليات الخطف والتهجير والقتل الطائفي. فأطلق في عام 2007م خطة لفرض القانون، وكان من بين أعمال هذه الخطة عملية صولة الفرسان على ميليشيا جيش المهدي في البصرة والناصرية وبغداد وبعض المحافظات التي كانت شبه خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة، وعمليات أم الربيعين في الموصل وذلك لتفكيك تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى عدة عمليات عسكرية في المناطق الساخنة. كما إنه وقع على إعدام الرئيس الأسبق صدام حسين الصادرة من محكمة عراقية، وقام بتنفيذ الحكم بسرعة. وعلى الصعيد الدولي، وجه من خلال خطابات وزيارات عدة رسائل سلام وتعاون إلى دول العالم ومنها دول الجوار التي تحولت حدودها مع العراق إلى نقاط توتر. ونال خلال زياراته لدول العالم دعماً لمبادرة المصالحة الوطنية، ولرغبة العراق الجديد في طي صفحة الماضي وتأسيس علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية. كما تم في نهاية عام 2008م توقيع اتفاقية مع الولايات المتحدة وذلك لتنظيم عملية انسحاب القوات الأمريكية منه.

جاء في الموسوعة الحرة عن العراق البعثي: نظرًا لعدم امتلاك حزب البعث سياسة اقتصادية خاصة به، فقد سمح، عند توليه السلطة عام 1968، باستمرار الخطة الخمسية التي وضعها النظام السابق عام 1965 حتى نهايتها عام 1969. وفي منتصف سبعينيات القرن العشرين، قرر مجلس قيادة الثورة تغيير نظام التخطيط؛ فبدلًا من وضع خطط خمسية ثابتة (كما كان معمولًا به سابقًا)، تقرر وضع خطة استثمار سنوية. وكان المجلس يجتمع سنويًا لوضع خطة استثمارية للعام المقبل؛ فعلى سبيل المثال، وُضعت خطتان استثماريتان منفصلتان لعامي 1976 و1977. ومن التغييرات الأخرى أن المسودة النهائية للخطة لم تُعتمد من قبل النخبة الاقتصادية العليا، بل من قبل مجلس قيادة الثورة، النخبة السياسية. في عام 1976 (كخروج عن التوجه الجديد)، قدمت لجنة تنمية العاصمة خطة التنمية الوطنية، التي كان من المقرر أن تستمر من عام 1976 إلى عام 1980. وعلى عكس الخطط السابقة، لم تُنشر أرقام تخصيص الاستثمار القطاعي. النمو الاقتصادي: منظر لبغداد الحديثة مع نهر دجلة في المقدمة. ناطحة سحاب في وسط مبنى الاتصالات ببغداد. كانت شركة نفط العراق (IPC)، أكبر شركة نفط في العراق، شركة خاصة. في مارس 1970، أُجبرت الشركة على التنازل عن 20% من أسهمها للحكومة. وجاء تأميم الشركة بالكامل بعد أن خفضت إنتاجها النفطي إلى النصف في مارس 1972؛ وهو قرار كان من شأنه، على المدى القصير، أن يعيق النمو الاقتصادي للعراق. تم تأميم الشركة في يونيو 1972. أزال التأميم آخر عنصر متبقٍ من السيطرة الأجنبية على العراق، وكان يحظى بشعبية واسعة لدى الشعب العراقي. توقعت الحكومة خسارة في الإيرادات، ولذلك أرسلت صدام حسين إلى الاتحاد السوفيتي للتفاوض على معاهدة. كانت الزيارة ناجحة، وانتهت بتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون العراقية السوفيتية وإبرام اتفاقية تجارية. نصت الاتفاقية التجارية على أن يشتري الاتحاد السوفيتي جزءًا من النفط العراقي لتخفيف الأثر المتوقع على صادرات النفط العراقية. أدى توقيع معاهدة مع الاتحاد السوفيتي إلى زيارة قام بها أليكسي كوسيجين ( رئيس مجلس الوزراء ) وتعيين وزيرين من الحزب الشيوعي العراقي. بعد تأميم شركة النفط العراقية، ارتفعت عائدات العراق من النفط من 219 مليون دينار عراقي عام 1972 إلى 1.7 مليار دينار عراقي عام 1974، ثم إلى 3.7 مليار دينار عراقي عام 1978، وأخيراً إلى 8.9 مليار دينار عراقي عام 1980، أي بأكثر من 40 ضعفاً في أقل من عقد. ومع نجاح الثورة الإيرانية، أصبح العراق ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم. وقد أنعشت زيادة صادرات النفط اقتصاد البلاد، حيث ارتفعت جميع المؤشرات الاقتصادية تقريباً إلى مستويات غير مسبوقة. ففي الفترة من 1970 إلى 1980، نما الاقتصاد العراقي بنسبة 11.7%. وخلال الحرب العراقية الإيرانية، تراجعت قدرات العراق على تصدير النفط، وانخفض سعر النفط في الوقت نفسه. لم يكن نمو السبعينيات مستداماً، إذ كان الاقتصاد يعتمد على ارتفاع أسعار النفط وقدرات العراق على تصديره؛ وبمجرد توقف النفط، كان نمو العراق سينخفض ​​بشكل حاد (ويزداد هذا الانخفاض حدةً خلال الحرب). انتهت خطة التنمية الوطنية (1976-1980) بزيادة قدرها 11% في الناتج القومي الإجمالي. أدت الحرب العراقية الإيرانية إلى توقف التنمية الاقتصادية في العراق، وإلى الركود الاقتصادي الذي شهده عهد صدام حسين اللاحق. عندما نفّذ العراق خططه لقصف إيران، ردّت إيران بقصف منشآت النفط العراقية. وبحلول نهاية العام، انخفضت صادرات النفط العراقية بنسبة 72% نتيجةً لاستراتيجية القصف الإيرانية. أما من حيث الإيرادات الفعلية، فقد انخفضت صادرات النفط كإيرادات حكومية من 26.1 مليار دولار عام 1980 إلى 10.4 مليار دولار عام 1981. ومع تدمير منشآت النفط في الخليج العربي، لم يكن أمام النظام العراقي خيار سوى تصدير النفط براً، وهو ما كان أكثر تكلفة بكثير. ومن المشاكل الأخرى التآكل التدريجي للعملة الصعبة للحكومة، وتزايد ديونها الخارجية باستمرار.