د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع شفق نيوز “يوم الشهيد الفيلي” السوداني يعلن عن خطوات جديدة لدعم الكورد الفيليين بتأريخ 2025-04-02 : استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكورد الفيليين، بمناسبة يوم “الشهيد الفيلي العراقي” الذي يُصادف 2 نيسان من كل عام. وأكد السيد السوداني في كلمته، وفق بيان عن مكتبه ورد الى وكالة شفق نيوز، أن هذا اليوم يمثل مناسبة لاستحضار الذكرى الأليمة لأبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق الكورد الفيليين، وهي واحدة من أسوأ الفصول في تاريخ النظام البائد، مشدداً على أن هذه الجرائم كانت نتيجة الانتماء والهوية الدينية لهذا المكون الأصيل في العراق. وأعاد رئيس الوزراء استذكار حملات التهجير القسري والإخفاء التي طالت شباب الكورد الفيليين، حيث تم إخفاؤهم في مقابر جماعية بعد أن استخدمهم النظام السابق في تجارب سامة في مختبرات الأسلحة الجرثومية. وأكد السوداني، أن الكورد الفيليين قدموا تضحيات كبيرة في بناء الدولة العراقية الحديثة. وفي سياق متصل، شدد السوداني على استمرار جهود الحكومة في محاسبة المتورطين في هذه الجرائم، بما في ذلك محاسبة رأس النظام السابق صدام حسين، إلى جانب القبض مؤخراً على مجموعة من عناصر جهاز الأمن العام سيء الصيت. كما أشار إلى مجموعة من الإجراءات التي تم اتخاذها لتكريم الكورد الفيليين، ومنها تخصيص يوم 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، بالإضافة إلى تخصيص قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين. وأوضح أن الحكومة قد أصدرت توجيهاً لتسهيل الإجراءات المتعلقة بإصدار الجنسية وتصحيح المعاملات الخاصة بالكرد الفيليين، كما تم تكليف لجنة لمتابعة قضايا هذا المكون. وتابع السوداني حديثه بالتأكيد على ضرورة استمرار الحكومة في إزالة العقبات التي تعترض إجراءات حقوق الفيليين، داعياً إلى التنسيق مع المحاكم المختصة لمتابعة القضايا القانونية بحق المتورطين في الجرائم ضد هذا المكون. كما وجه بتعزيز الجهود لإعمار المناطق التاريخية التابعة للكرد الفيليين في مناطق الشريط الحدودي، وتخصيص فرص عمل لهم. وفي ختام حديثه، أكد السوداني أن ما تقوم به الحكومة من دعم لذوي الشهداء الفيليين هو جزء من واجبها تجاه تضحياتهم العظيمة.
جاء في الموسوعة الحرة عن العراق البعثي: في بداية الحرب، كان لدى الحكومة العراقية احتياطي نقدي قدره 35 مليار دولار، وبلغ معدل النمو السنوي 27.9%. وخلال السنوات الأولى من الحرب، تم اتباع خطط تنموية طموحة؛ ولكن بسبب الإنفاق العسكري المرتفع (الذي اقترب من 50% من الناتج القومي الإجمالي عام 1982)، بدأ الاقتصاد العراقي يُظهر علامات الإفلاس في منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي. كلّفت الحرب الحكومة العراقية 226 مليار دولار، مما أدى بدوره إلى ديون خارجية هائلة تتراوح بين 80 و100 مليار دولار. وقُدّر معدل زيادة الدين بنحو 10 مليارات دولار سنويًا. وواجه النظام مشكلة أخرى تمثلت في القطاع الزراعي؛ فقد استُنزفت القوى العاملة خلال سنوات الحرب، وانخفض الإنتاج الزراعي بشكل حاد. وازداد الوضع سوءًا بعد الحرب. وأقر وزير الخارجية طارق عزيز بأن الوضع قد بلغ من السوء حدًا لم تعد معه الحكومة العراقية قادرة على دفع ثمن المواد الغذائية التي استوردتها. وكان الدائنون الأجانب السابقون مترددين في إقراض العراق بسبب اقتراب اقتصاده من الإفلاس. عند اندلاع الحرب، نُقل عن صدام حسين على نطاق واسع قوله إن العراق سيواجه الحرب بمخزون يكفيه لمدة عامين من “جميع السلع الأساسية”؛ وقد ثبتت صحة هذا القول. فابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول 1982، بدأت الأصول الخارجية للعراق بالتضاؤل مع عجز الحكومة عن سداد قروضها. وفي نهاية الحرب، استُنزف الاحتياطي النقدي العراقي، ولم تكن أسعار النفط العالمية مستقرة (مرتفعة) كما كانت عليه خلال سبعينيات القرن الماضي. كان الاقتصاد لا يزال مزدهراً في أواخر عام 1982، بفضل إنفاق الحكومة على برامج تنموية ضخمة. قبل الحرب، بلغ عدد القوى العاملة في العراق خمسة ملايين. وخلال الحرب، جُند مليون عامل في الحرب ضد إيران. ومن بين المليون الذين أُرسلوا إلى الحرب، لقي 100 ألف حتفهم. وأدى نقص العمالة إلى ركود اقتصادي؛ ولسد هذه الفجوة، جرى توظيف عدد متزايد من النساء. وشهد الإنتاج الصناعي خلال الحرب تحولاً من السلع الاستهلاكية إلى السلع العسكرية. بدأت البرامج الاجتماعية التي تم إنشاؤها في العقد السابق بالتدهور، وانخفض متوسط مستوى المعيشة. خلال منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، انهارت أسعار النفط العالمية. أنشأت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) نظام حصص حددت بموجبه سعر النفط العالمي (لأعضائها) عند 18 دولارًا أمريكيًا للبرميل. لم ينجح هذا النظام، إذ لم تلتزم الكويت والإمارات العربية المتحدة بسياسة أوبك، واستمرتا في إغراق السوق بنفطهما. ونتيجة لذلك، بقيت أسعار النفط العالمية عند مستويات سبعينيات القرن الماضي. في أكتوبر 1988، وبسبب الكويت والإمارات، انخفضت أسعار النفط العالمية إلى 12 دولارًا أمريكيًا للبرميل. أعاقت السياسة التي اتبعتها الإمارات (وخاصة الكويت) النمو الاقتصادي للعراق. في أعقاب الحرب العراقية الإيرانية، ازداد اعتماد العراق على أسعار النفط.، أثار الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط ردود فعل في العراق؛ ففي صحيفة الثورة، التابعة لحزب البعث، انتقد وزير الخارجية عزيز سياسات الكويت والإمارات النفطية. وبسبب هذا التراجع المفاجئ، ادعى صدام حسين في مؤتمر جامعة الدول العربية أن أسعار النفط العالمية يمكن أن ترتفع إلى 25 دولارًا أمريكيًا للبرميل دون الإضرار بالصادرات. كما ادعى صدام أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قد خفض عائدات العراق النفطية بمقدار مليار دولار. لم يكن العراق العضو الوحيد الذي انتقد الكويت والإمارات؛ فقد انتقدت عدة دول أخرى سياساتهما في إنتاج النفط. لم تتزحزح الكويت عن موقفها، واستمرت في استراتيجيتها لإنتاج النفط حتى في ظل التهديد العراقي. وكان هذا، إلى جانب القروض الخارجية التي كان العراق مدينًا بها للكويت، السبب الرئيسي للغزو العراقي للكويت.
عقب هزيمة العراق في حرب الخليج، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 661، الذي فرض عقوبات على العراق. في البداية، اعتقد معظم المراقبين الأمريكيين أن هذه العقوبات ستؤدي إلى سقوط صدام حسين. قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب. “إن العقوبات الاقتصادية في هذه الحالة، إذا طُبقت بالكامل، يمكن أن تكون فعّالة للغاية، وهناك بعض المؤشرات على أنه [صدام] بدأ يشعر بالفعل بوطأة الأزمة، ولا يمكن لأحد أن يصمد إلى الأبد أمام الحرمان الاقتصادي التام”.نظريًا (وعمليًا)، كان العراق عرضةً للعقوبات بشدة خلال تلك الفترة. قبل حرب الخليج، كان 30% من ناتجه القومي الإجمالي يُستخدم لاستيراد الغذاء، و95% من عائدات صادراته تأتي من النفط؛ إذ كان إنتاج النفط يمثل 40% من ناتجه القومي الإجمالي. كما كان العراق يعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية (35-50% من ناتجه القومي الإجمالي للسلع المصدرة والمستوردة). وكان العراق أيضًا هدفًا سهلًا للحصار الاقتصادي؛ إذ يمكن حصار صادراته النفطية بإغلاق خطوط أنابيبه (التي تمر عبر تركيا والأردن وسوريا). بينما كانت العقوبات ناجحة من الناحية الاقتصادية، إلا أنها فشلت سياسياً؛ فقد حكم صدام العراق حتى عام 2003. طوال فترة حكم حزب البعث للعراق، كان أداء القطاع الزراعي متدنياً. اعتقد المؤيدون للعقوبات في الولايات المتحدة أن انخفاض الإنتاج الزراعي في العراق (بالإضافة إلى العقوبات) سيؤدي إلى “جوع السكان”، وأن “السكان الجائعين شعبٌ جامح”.لكن الحكومة العراقية، التي أدركت الآثار الخطيرة التي قد تُخلفها العقوبات على العراق، تمكنت من زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 24% بين عامي 1990 و1991. وخلال سنوات العقوبات، شهد القطاع الزراعي “ازدهاراً غير مسبوق”. وقد أصدر مجلس قيادة الثورة عدة مراسيم خلال هذه الفترة لرفع مستوى الإنتاج الزراعي. ويمكن تصنيف هذه المراسيم إلى ثلاث فئات: لقد فرضوا عقوبات صارمة على المزارعين (أو ملاك الأراضي) غير القادرين على الإنتاج بكامل طاقتهم على أراضيهم. ساهمت البرامج الحكومية في جعل الإنتاج أرخص (وبالتالي أكثر ربحية للمزارعين وملاك الأراضي). تم إطلاق برامج لزيادة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة. أصدر المجلس الثوري للمحافظة على الأراضي المرسوم رقم 367 عام 1990، الذي نص على أن جميع الأراضي غير المنتجة ستؤول إلى الدولة؛ وإذا لم يتمكن المالك من استغلال كامل أرضه، فسيفقدها. مع ذلك، لم تكن سياسة المجلس الثوري للمحافظة على الأراضي قائمة على الترهيب فقط، بل سهّلت الحكومة حصول المزارعين وملاك الأراضي على القروض. ففي 30 سبتمبر/أيلول 1990، أعلنت وزارة الزراعة أنها ستزيد القروض المقدمة للمزارعين بنسبة 100%، وستدعم شراء الآلات والمعدات الزراعية. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1990، أعلن المجلس الثوري للمحافظة على الأراضي أنه يخطط لاستغلال كل شبر من الأراضي الزراعية العراقية. ورغم أن الإحصاءات الرسمية لا يمكن الاعتماد عليها كلياً، إلا أنها أظهرت نمواً هائلاً في مساحة الأراضي الصالحة للزراعة: من 16,446 دونماً عام 1980 إلى 45,046 دونماً عام 1990. ولا يعني ارتفاع الإنتاج الزراعي أن الجوع لم يكن منتشراً على نطاق واسع؛ فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير خلال هذه الفترة. ومع ذلك، فشلت العقوبات بشكل عام وأدت (بشكل غير مباشر) إلى تحسن غير مسبوق في الزراعة. بينما شهد القطاع الزراعي تحسناً، تدهورت معظم المؤشرات الاقتصادية الأخرى. وتفاقم وضع قطاع النقل (الذي تعرض للقصف خلال حرب الخليج ) نتيجة إهمال الحكومة. وعانى الاقتصاد من تضخم مزمن وانخفاض قيمة العملة؛ كما أدت العقوبات إلى تفاقم المشاكل الهيكلية في النظام الاقتصادي العراقي. وبشكل عام، كان العراق اقتصاداً مخططاً بخصائص اقتصاد السوق.
جاء في صفحة شواهد لحقوق الانسان عن صداميات: ورد في تعليق عامر الربيعي: كما ذكر في وثائق أمن بغداد شعبة 52 سياسية والتي تحتفظ بها الجمعية العراقية لحقوق الانسان بسبب شعار (يسقط صدام) إعدامات جماعية في إعدادية الكاظمية عام 1983. نحن العراقيين لا تفاجئنا جرائم النظام المباد مهما بدت وحشيتها غير قابلة للتصديق فقد عرفنا طبيعة هذا النظام وتعطشه الدموي للإعدامات والقتل والتعويق، وهذه الوثيقة التي تحتفظ بها الجمعية العراقية لحقوق الإنسان نموذج عادي تكشف حقيقة هذا النظام، فهي توثق جريمة ارتكبها النظام عام 1983 بإعدامه طلبة صف كامل من إعدادية الكاظمية بسبب تافه ووشاية. وقد حصلت الجمعية العراقية لحقوق الإنسان على بعض البيانات المتعلقة بمجموعة من الجلادين الذين ساهموا بالاعتقال والتحقيق وهي حالياً تحتفظ بها لحين تقديمها إلى الجهات المختصة لمحاكمة المتهمين بهذه الأعمال وقد نشرت الجمعية بعضاً من اسماء طلاب الشعبة -د – من الإعدادية ودعت بقية عوائل الضحايا إلى تقديم المعلومات الثبوتية عن أسماء الآخرين والوثائق التي قدمت لهم والتي تثبت عملية إعدامهم وفيما يلي أسماء بعض الطلبة الذين أعدموا والمثبتة لدى الجمعية العراقية لحقوق الإنسان: 1- عبد الكريم ثبري مهدي الأنباري 2- يوسف مهدي جواد القصاب 3- علي فؤاد عبد الرضا الحسيني 4- فاهم قاسم الجبوري 5- ستار عبد اللطيف السلامي 6- ستار شكر محمود الطائي 7- جاسم علي السعدي 8- حسين محمد علي السلامي 9- حازم عبد محمد العبيدي 10- عادل عبد الوهاب حسن 11- فرحان عبد الأمير 12- رزاق كاظم 13- محمد جواد محسن. وهؤلاء الفتية الأبرياء يشكلون وحدهم قضية ضد نظام الإجرام المباد فقد ارتكبت بحقهم جريمة ضد الإنسانية أولاً وضد المواطنة.
جاء في موقع دي دبل يو عن زعيم يضبط نبض العراق من هو السيد علي السيستاني؟ يعيش في العراق منذ 70 عاماً، له وزنه الروحي على شيعة العراق والعالم، وتأثيره السياسي في العراق قد لا يضاهيه أحد. من هو السيد علي السيستاني زعيم الحوزة العلمية في النجف ومن أين يستمد قوته؟ ولد في عام 1931 في مدينة مشهد بإيران، إلا أنه يعيش منذ 70 عاما، أي منذ عام 1951 في العراق بمدينة النجف. السيد علي السيستاني هو أبرز العلماء المجتهدين الشيعة في العراق، وزعيم الحوزة العلمية في النجف وهي المدرسة الدينية التي تُدرس فيها علوم الفقه والشريعة. ولأنه أبرز المجتهدين في المذهب الشيعي الإثني عشري فإنه يحمل لقب آية الله العظمى. منذ عشرين عاما بدأ السيد السيستاني بالظهور بقوة على الساحة العراقية، أي حتى قبل سقوط نظام صدام حسين، إلا أنه امتلك تأثيرا سياسيا أقوى بعد عام 2003 بسبب ثقله الديني والثقافي في وعي العراقيين. ومنذ عام 1979 وحتى سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، عانى الشيعة من هذا النظام، رغم أنهم يمثلون أكثر من 60 بالمئة من الشعب العراقي. هذا التأثير السياسي لم يبحث عنه السيستاني بنفسه، بل إن صعوبة الوضع والفراغ السياسي في العراق جعلوه مضطرا إلى التدخل، بالنصيحة حينا وبالتوبيخ حينا آخر عن طريق ممثليه، ليصبح الفاعل السياسي الأبرز في الساحة العراقية، بسبب الاحترام الذي يمتلكه بين فئات الشعب العراقي. هذا التأثير لم يكن ظاهرا بقوة خلال حكم صدام حسين “تحت تلك الظروف لم يُظهر السيستاني أي مواقف سياسية”، يقول الباحث السياسي وفي العلوم الإسلامية إيكارت فوريتس، مدير قسم دراسات الشرق الأوسط في معهد GIGA بمدينة هامبورغ، في لقاء مع DW. ويضيف أيضا: “هذا يشير أيضا إلى طبيعة تربية الأسرة التي جاء منها، فهو ولد في أسرة محافظة شيعية تقليدية هادئة، تبتعد عن النشاط السياسي”. واستمر السيستاني في الحفاظ على هذا النهج في العراق خلال فترة حكم صدام حسين، حيث كان تقريبا يقبع في الإقامة المنزلية، وكان عليه تحمل مسؤوليته تجاه الحوزة العلمية وتجاه كل طلاب العلوم الدينية وغيرهم ممن كانوا يدرسون عنده. وقد تمت ملاحقة أو قتل الكثير من هؤلاء الطلبة، خلال حكم صدام حسين.