الحروب و”التحالفات الدولية” دوام الحال من المحال.
بقلم. ا. غالب الحبكي/العراق
لا شيء بالسياسة الدولية….ولا شيء يسمى صداقات او دولة صديقة، وكل مايقال عن ذلك هو مجرد هراء…! فلا ضمان على تلك الاحبار وكومة الورق، بالتالي فأن كل ما بني ويبنى تحت بند «المصالح الدولية» نقطة راس سطر…!
كما تلك التي تسمى بـ»العلاقات طويلة الأمد أو التحالفات» هي صنعت تحت هذه الذريعة لتوازي غرض ما أو عدة أغراض، ومنها لدرء المخاطر والأزمات، فلا حقيقة لالتزاماتها ووقوفها معك، في اي منزلق أو «المتغيرات السياسية» فلا يمكن الثقة والاتكال، وتعويل عليها، بالتالي فأنها تتنصل وتتملص بما عهدت، وتتركك، وتتخلى عنك، وأنت في أحلك الظروف وأخطرها، وأمامنا الأمثلة والشواهد والاحداث، تشير كيف أن دول «الناتو» الاوربية المتحالفة عارضت قرار «ترامب» بـ ضرب «جمهورية إيران» بل ولم تنضم الى الحرب، بل ومنعت من الدعم والمساعدة من استخدام مطاراتها وقواعدها، من ان تتزود الطائرات بالوقود، او تكون منطلق هجومي على ايران ، وتركت ترامب يخاطب، ويهاجم الدول الأوروبية بالويل والثبور لعدم انضمامها الحرب أو لـفتح مضيق هرمز.
على الرغم من أن تحالف الناتو شكل للمواجهة والوقوف بوجه توسع الاتحاد السوفيتي السابق، والى اليوم لا يزال قائماً.
ان ما يجرى اليوم، ومنها هذه الحرب المفروضة ضد «إيران» من الولايات المتحدة الاميركية، وربيبتها إسرائيل، تركها تواجه أعتى طواغيت العالم بالقوة والتسليح، ومع الفارق الفني والتقني والتكنولوجي، في حرباً مدمرة غير متكافئة، فلا شيء لديهم غير الصمود والمواجهة التي كسرت بها شوكة ترامب واميركا….رغم أننا نرى عن كثب كيف تخلت ما تسمى «المتحالفة او الصداقة «مثل روسيا والصين» وما تسمى دول «بيركس» هو خير دليل وبالنهاية نقول أن «المصالح المشتركة» هي التي تحكم و تجمع ما بين الدول، وكما قيل….فلا صديق دائم ولا عدواً دائم، وتبقى المصالح هي تحكم وتتحكم بالعلاقات العالمية.