د. فاضل حسن شريف
جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: شرعية الغزو الأمريكي: حاطًا بقادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عن القرار المشترك للسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضدَّ العراق، 2 تشرين الأول/أكتوبر 2002. القانون المحلي للولايات المتحدة: تمَّ تمرير التفويض باستخدام القوة العسكرية ضدَّ قرار العراق لعام 2002 من قبل الكونغرس حيث صوت الجمهوريون بنسبة 98٪ لصالح مجلس الشيوخ و 97٪ لصالحه في مجلس النواب. أيَّد الديمقراطيون القرار المشترك 58٪ و 39٪ في مجلسي الشيوخ والنواب على التوالي. يؤكِّد القرار على تفويض دستور الولايات المتحدة والكونغرس للرئيس بمكافحة الإرهاب ضدَّ الولايات المتحدة. مستشهداّ بقانون تحرير العراق لعام 1998، كرَّر القرار أنَّه يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة لإزالة نظام صدام حسين وتعزيز استبدال ديمقراطي. القرار (أيَّد) و (شجَّع) الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس جورج دبليو بوش من أجل (التطبيق الصارم من خلال مجلس الأمن الدولي لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن العراق) و (الحصول على إجراء فوري وحاسم من قبل مجلس الأمن لضمان انسحاب العراق. استراتيجيتها المتمثلة في التأخير والتهرب وعدم الامتثال والامتثال الفوري والصارم لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة بالعراق). سمح القرار للرئيس بوش باستخدام القوات المسلحة للولايات المتحدة (كما يراها ضرورية ومناسبة) للدفاع عن الأمن القومي للولايات المتحدة ضدَّ التهديد المستمر الذي يشكِّله العراق. لقد تمَّ الطعن في شرعية غزو العراق بموجب القانون الدولي منذ بدايته على عدد من الجبهات، وألقى العديد من المؤيدين البارزين للغزو في جميع الدول الغازية شكوكًا علنية وسرية بشأن شرعيته. جادلت الحكومتان الأمريكية والبريطانية بأنَّ الغزو كان قانونيًا بالكامل؛ لأنَّ التفويض كان ضمنيًا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. شجب خبراء قانونيون دوليون، بما في ذلك اللجنة الدولية للحقوقيين، ومجموعة من 31 أستاذ قانون كنديًا رائدًا، ولجنة المحامين المعنية بالسياسة النووية ومقرها الولايات المتحدة، هذا الأساس المنطقي. في يوم الخميس 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، زعم مقال نُشر في صحيفة الغارديان أنَّ ريتشارد بيرل – عضو بارز في اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع في الإدارة – أقرَّ بأنَّ الغزو كان غير قانوني ولكنَّه لا يزال مبررًا. أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما يقرب من 60 قرارًا بشأن العراق والكويت منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. والأكثر صلة بهذا الموضوع هو القرار رقم 678 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1990. وهو يخول “الدول الأعضاء التعاون مع حكومة دولة الكويت”. أن تستخدم الكويت كافة الوسائل الضرورية “من أجل (1) تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 والقرارات الأخرى الداعية إلى إنهاء احتلال العراق للكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية و (2)” إعادة السِّلم والأمن الدوليين في البلاد. المنطقة.” ولم يُلغى القرار 678 أو يُلغى بقرارات متتالية ولم يُزعم بعد عام 1991 أن يغزو العراق الكويت أو يهدد بفعل ذلك. كان القرار 1441 هو الأبرز خلال الفترة التي سبقت الحرب وشكَّل الخلفية الرئيسية لخطاب وزير الخارجية كولن باول أمام مجلس الأمن قبل شهر واحد من الغزو. طبقًا للجنة التحقيق المستقلة التي شكَّلتها حكومة هولندا، فإنَّ قرار الأمم المتحدة رقم 1441 (لا يمكن تفسيره بشكل معقول (كما فعلت الحكومة الهولندية) على أنَّه يُسمح للدول الأعضاء باستخدام القوة العسكرية لإجبار العراق على الامتثال لأحكام القانون. قرارات مجلس الأمن). وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة الهولندية إلى أنَّ غزو عام 2003 انتهك القانون الدولي. الرئيس جورج دبليو بوش يخاطب الأمة من المكتب البيضاوي، 19 آذار مارس 2003، للإعلان عن بدء عملية تحرير العراق. في الوقت نفسه، قدَّم مسؤولو إدارة بوش حجة قانونية موازية باستخدام القرارات السابقة، التي سمحت باستخدام القوة ردًا على غزو العراق للكويت عام 1990. تحت هذا المنطق، من خلال الإخفاق في نزع سلاحه والخضوع لعمليات التفتيش على الأسلحة، يكون العراق قد انتهك قراري مجلس الأمن الدولي رقم 660 و 678، ويمكن للولايات المتحدة أن تُجبر العراق قانونًا على الامتثال من خلال الوسائل العسكرية.
يجادل منتقدو وأنصار المبرر القانوني المستند إلى قرارات الأمم المتحدة بأنَّ الحق القانوني في تحديد كيفية تنفيذ قراراتها يقع على عاتق مجلس الأمن وحده، وليس مع الدول الفردية، وبالتالي فإنَّ غزو العراق لم يكن قانونيًا بموجب القانون الدولي، وفي انتهاك مباشر للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة. في شباط فبراير 2006، ذكر لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنَّه تلقَّى 240 رسالة منفصلة تتعلق بشرعية الحرب، والعديد منها يتعلق بالمشاركة البريطانية في الغزو. في رسالة موجَّهة إلى أصحاب الشكوى، أوضح السيد مورينو أوكامبو أنَّه لا يمكنه النظر إلا في القضايا المتعلقة بالسلوك أثناء الحرب وليس الشرعية الأساسية كجريمة عدوان محتملة لأنَّه لم يتم بعد اعتماد أي حكم (يحدد الجريمة وتحدد الشروط التي يجوز للمحكمة بموجبها ممارسة اختصاصها فيما يتعلق بها). في آذار مارس 2007 مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف، شجَّع مورينو أوكامبو العراق على التوقيع مع المحكمة حتى تتمكن من رفع قضايا تتعلق بجرائم الحرب المزعومة. عقد عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية أوهايو، دينيس كوسينيتش، مؤتمراً صحفياً مساء يوم 24 نيسان أبريل 2007، كشف فيه قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 333 والمواد الثلاثة الخاصة بإقالة نائب الرئيس ديك تشيني. واتهم تشيني بالتلاعب بأدلة برنامج التسلُّح العراقي، وخداع الأمة بشأن ارتباط العراق بالقاعدة، والتهديد بالعدوان على إيران بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة.
من سمات صدام وزمرته الجحود والعلو وهي من صفات المفسدين كما جاء في الآية المباركة (النمل 14) بالاضافة الى الكبرياء (الاعراف 13) و (الاعراف 146)، والبغي وعدم الاحسان لرعيته عدا المتعلقين به (القصص 76-77) فكانت نتيجته ان أولاده وأهله وأعوانه قتلهم الله وهو ينظر بجبن وذلة حتى أخرجوه ذليلا من حفرته ولم ينصره أحد (القصص 81). عن ملتقى الخطباء ليل الظالمين ونهاية الطغيان للشيخ حسان أحمد العماري: قال تعالى مبيناً سبب الطغيان والجحود الذي وصلوا إليه وأن سببه الكبر وهو رد الحق وعدم الخضوع للشرع وازدراء الناس والتعالي عليهم “وَجَحَدُواْ بِهَا وَسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ” (النمل 14). ذلك أن الكبر ممقوت، وهو من شر الصفات، ومن أخطر الأمراض الاجتماعية، والمتصف بالكبرياء منازع لله وعدو للإنسانية؛ وهو خُلق إبليس، ومعصيته الأولى، فقد رفض السجود لآدم تكبراً واستعلاءً فحل عليه غضب الله: “قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ” (الأعراف 13). والكبر يعنى رفض الحق وعدم قبوله ويعني السخرية والاستهزاء بالآخرين والتفاخر بالأحساب والأنساب وهو شعور المتكبر بأنه أفضل من غيره بما يمتلك من مال وأتباع أو قوة أو علم أو منصب وجاه… يقول سبحانه وتعالى: “سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ” (الأعراف 146). هذا قارون أنعم الله عليه بالمال والجاه وكثرة الأتباع فتكبر على الله وظن إنما حصل عليه من مال ومن كنوز الذهب والفضة إنما كان بسبب ذكائه وحنكته فقال تعالى مبيناً عاقبة الغرور والكبر محذرًا كل مسلم ومسلمة من عواقبه قال تعالى: “إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ” (القصص 76- 77)، فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى معاني الفساد “قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي”. لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة وحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء. فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولم يشعر بنعمة ربه “فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ” (القصص 81).
جاء في موقع العربية عن اعدام صدام استغرق 35 دقيقة قاض يكشف تفاصيل جديدة: في تفاصيل جديدة ومثيرة، كشف قاض حضر عملية إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين أن العملية بالكامل استغرقت 35 دقيقة، لافتاً إلى أن عدداً من القضاة حينها امتنع عن التوقيع على تنفيذ حكم الإعدام. فقد شهد القاضي منير حداد في قاعة بمنطقة الكاظمية في العاصمة بغداد، على عملية الإعدام في 30 كانون الأول/ديسمبر 2006، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على إلقاء القبض على صدام، بحسب تقرير نشره موقع “رووداو” المحلي. وكان حداد حينها رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ حكم الإعدام ونائباً لرئيس محكمة الاستئناف في المحكمة العراقية العليا للجرائم. وعن عملية تنفيذ حكم الإعدام، أوضح أنها “استغرقت 35 دقيقة. امتنع عدد من القضاة عن التوقيع على تنفيذ حكم الإعدام فأرسل مجلس القضاء الأعلى من يمثله”. كذلك قال إنه “تم نقل صدام حسين إلى سجن لغرض تنفيذ حكم الإعدام فيه. السجن المذكور، كان مقر مديرية الاستخبارات العسكرية في السابق، وكان نظام صدام حسين ينفذ فيه أحكام الإعدام بحق المناوئين له”. وأوضح أن صدام كان الشخصية السياسية الأولى التي جرى إعدامها في ذلك المكان بعد 2003، والشخص الرابع والستين الذي يجري إعدامه هناك فقد تم قبل ذلك إعدام 63 من أعضاء تنظيم القاعدة بتهمة الإرهاب في ذلك الموقع. كذلك كشف محضر تنفيذ حكم الإعدام عن حضور خمسة أشخاص، كانوا مكلفين بمهام وواجبات رسمية عند تنفيذ الحكم، كما يكشف عن توقيت التنفيذ ومدته. وأضاف أنه: “في وقت تنفيذ الإعدام كان عددنا 14 شخصاً من ضمنهم الخمسة الموقعون على المحضر، وكانوا جميعاً من حزب الدعوة ومن مكتب المالكي”. يذكر أن المحضر الرسمي لتنفيذ حكم إعدام صدام حسين يروي تفاصيل العملية، كما يكشف عن هويات الخمسة الحاضرين عند التنفيذ والذين وضعوا تواقيعهم على المحضر. وهم إلى جانب منير حداد كل من: مدير السجن حسين الكرباسي، والمدعي العام منقذ آل فرعون، وممثل رئيس الوزراء العراقي طارق نجم عبدالله، وطبيب السجن مهدي عبدالجاسم. وجاء إعدام صدام بعد أن أصدرت المحكمة العراقية العليا للجرائم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 حكمها بإعدامه.
من سمات صدام وزمرته التكبر على الآخرين فكان كل شيء كبير بأسم صدام القبيح مثل مدينة صدام وسد صدام وجامعة صدام، أما قصور صدام فحدث ولا حرج ففي كل مدينة قصر أو قصور بأسم صدام لا يدخلها الا هو وعائلته كما جاء في سورة الشعراء. ولكن أين أصبحت هذه القصور؟ أصبحت سجنا له سحب منها ليذهب الى حبل المشنقة ليذقه الله جل جلاله عذاب الخزي كما جاء في سورة فصلت. عن ملتقى الخطباء ليل الظالمين ونهاية الطغيان للشيخ حسان أحمد العماري: إذا كانت آثار الكبر والذي يعتبر من أعظم صفات الظالمين والطغاة خطيرة على الفرد فهي كذلك أشد خطراً على الأمم والشعوب والمجتمعات، وانظروا إلى قوم عاد وقد أعطاهم الله من النعم والخير الكثير وزادهم بسطة في الجسم والمال والذكاء والقوة ومع ذلك تكبروا وتجبروا، وقالوا: من أشدّ منا قوة؟ وأخذوا يستمتعون بالحياة على نحو مفرط، يتطاولون في البنيان، و يذهبون بأنفسهم، وإذا وقع بأيدهم ضعيف بطشوا به، لا يخافون قصاصاً مَنْ يقدر عليهم؟. قال لهم نبيهم هود: “أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ” (الشعراء 128- 131) والريع: الربوة أو التل أو المكان المرتفع. فماذا كانت النتيجة قال تعالى: “فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ” (فصِّلت 15- 16).
جاء في الموسوعة الحرة عن العراق البعثي: القيادة الإقليمية لحزب البعث العربي الاشتراكي – إقليم العراق: نصّ دستور العراق لعام 1970 على أن العراق يمر بمرحلة انتقالية من التنمية؛ ففي الفكر البعثي، تُمثّل المرحلة الانتقالية الوقت الذي يتوحد فيه الشعب العربي لإقامة دولة عربية واحدة. وكان من المفترض أن تُعلن نهاية الحقبة الانتقالية بدستور دائم؛ إذ كان دستور 1970 مؤقتًا فقط. هيمن حزب البعث على جميع مؤسسات الدولة، وكان مجلس قيادة الثورة (RCC) أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد. وكان مجلس قيادة الثورة خاضعًا لسيطرة حزب البعث؛ إذ كان على أعضائه أن يكونوا أعضاءً في القيادة الإقليمية لحزب البعث. وكان صدام حسين، بصفته رئيسًا للعراق، رئيسًا لمجلس قيادة الثورة وأمينًا عامًا للقيادة الإقليمية (والوطنية) لحزب البعث. وكان لا بد من اتخاذ جميع القرارات داخل مجلس قيادة الثورة بالتصويت؛ فلا يُمكن إقرار أي اقتراح إلا إذا صوّت ثلثا أعضاء المجلس لصالحه. وقد شُكّل مجلس الوزراء، بناءً على أوامر مجلس قيادة الثورة، لتنفيذ أوامره المُقدّمة إليه. كان هناك مجلس وطني، تم انتخابه (نظرياً) ديمقراطياً من قبل الشعب العراقي؛ المشكلة كانت أن مجلس جمهورية العراق كان يملك سلطة تحديد مدى (أو قلة) السلطة التي ينبغي أن يتمتع بها المجلس الوطني. أعلن دستور عام 1970 قيام دولة العراق البعثي كـ”جمهورية ديمقراطية شعبية ذات سيادة” ملتزمة بإقامة مجتمع اشتراكي بعثي. ورغم أن الدولة كانت علمانية رسمياً، فقد أُعلن الإسلام ديناً رسمياً للبلاد (مع التسامح مع حرية الدين ). وتؤيد بعض الدراسات الادعاء بأن العراق البعثي كان دولة شمولية ؛ [ 59 ] بينما رفض بعض الباحثين مصطلح “شمولي” ووصفوا النظام بدلاً من ذلك بأنه استبدادي. واعتُبرت الموارد الطبيعية ووسائل الإنتاج الرئيسية ملكاً للشعب العراقي. وكانت الحكومة العراقية مسؤولة عن توجيه وتخطيط الاقتصاد الوطني. وفي حال وفاة رئيس مجلس التعاون العراقي أو عجزه عن أداء مهامه، كان نائبه هو أول من يخلفه. ولم يكن هناك سوى نائبين لمجلس التعاون العراقي في ظل الحكم البعثي: صدام حسين (1968-1979) وعزت إبراهيم الدوري (1979-2003).