باقر جبر الزبيدي
مع انشغال الجميع بالحرب الدائرة زادت معاناة المحافظات العراقية التي تواجه أزمات مختلفة ورغم ما تتمتع به محافظة ذي قار من ثروات نفطية هائلة فإن هذه المحافظة العزيزة تشهد حالات نزوح كبيرة.
وبحسب تصريح مستشار محافظة ذي قار لشؤون التصحر والجفاف فإن 98 % من المناطق الرطبة والزراعية في المحافظة تحولت إلى أراضي بور وصحراوية غير صالحة للزراعة بسبب نقص المياه.
الأربع سنوات الأخيرة شهدت نفوق أكثر من 15 ألف رأس من الجاموس وفقدان 90 % من الثروة السمكية وهو ما يعني تدمير كامل للبيئة في المحافظة.
الخطر الآخر الذي ضرب المحافظة يتمثل في موجات النزوح التي حدثت بسبب نقص المياه واندثار الزراعة والثروة الحيوانية حيث نزح أكثر من 10 آلاف و 500 أسرة بما يناهز 60 ألف نسمة.
هذه الموجات من النزوح تسبب تغيير ديموغرافي في المحافظة والمحافظات المجاورة كما أنها تشكل ضغطا على المناطق التي نزح إليها سكان ذي قار لأن أغلب هذه المناطق تفتقر للخدمات أصلا مما يعني تفاقم المعاناة.
محافظة بحجم محافظة ذي قار وما تمتلكه من تاريخ وثروات نفطية وبشرية على حد سواء لا بد من معالجة مشاكلها على وجه السرعة قبل أن يفوت الأوان.
الخلافات السياسية تقف حجر عثرة في أي محاولة لإنقاذ ذي قار والمطلوب اليوم هو تعاون وشراكة حقيقية بين الحكومة المحلية والحكومة المركزية من أجل الإسراع بعملية إنقاذ المحافظة وأهلها.
باقر جبـــر الزبيدي
13 نيســـان 2026