حزب الله اللبناني: الكفاءة القتالية ومستوى الردع المطلوب..!!

غيث العبيدي

غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة

▪️ المقدمة:

رغم كثافة الاغتيالات الإسرائيلية التي تعرضت لها القيادات العليا لحزب الله اللبناني، وعلى رأسهم درة محور المقاومة الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه.

ورغم كل محاولات الحكومة اللبنانية المدعومة من السعودية والمحور الأمريكي لنزع سلاح الحزب وإضعاف بنيته العسكرية وتفكيك هيكليته القيادية.
إلا أن كل المعطيات والمعلومات والحقائق والمواقف العملياتية التي جمعت من واقع مواجهاته الإقليمية الكبرى، وبالأخص المواجهة الحالية مع الكيان الإسرائيلي، تشير إلى نتائج مختلفة.

▪️ المحور الأول:

‣ تجاوز الصدمة والتحول البنيوي.

تشير المعطيات إلى أن حزب الله ذهب أبعد بكثير من تجاوز الصدمة القيادية التي أحدثتها عملية أستشهاد السيد حسن نصر الله مع ثلة من أخيار قياداته العسكرية رضوان الله عليهم أجمعين، بل وصل إلى مرحلة التحولات البنيوية الكبرى في هيكليته التنظيمية.

▪️ المحور الثاني:

‣ معالجة الثغرات واستراتيجيات القيادة الجديدة.

أبتدأت قيادة الشيخ نعيم قاسم حماه الله، بمعالجة كل الثغرات التي تعرض لها الحزب مؤخراً، وحمايته من تكنولوجيا العدو الإسرائيلي المتطورة.
ووصل الأمر إلى إعتماد إستراتيجيات جديدة مزجت بين:

  • العمليات العسكرية النظامية المعتادة.
  • حرب المدن والكمائن والأفخاخ الخاصه.
  • عمليات الاستدراج التكتيكية التي أربكت الصهاينة حتى أصبح العدو غير قادر على تحديد مصدر الهجوم وكيفية القضاء عليه.

▪️ المحور الثالث:

‣ الأثر داخل الكيان الإسرائيلي.

بدأت تظهر تساؤلات حادة في الداخل الإسرائيلي بحجم الكذب والتزييف والتضليل التي مارستها الحكومة الإسرائيلية عليهم بشأن القدرات العسكرية لحزب الله اللبناني.

ولربما تعمد القادة إخفاء قدرات حزب الله العسكرية بعد استشهاد السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، وأداروا تلك الرواية بشكل متقن على حساب الواقع الميداني الذي نجحوا بإدارته بشكل أذهل العالم أجمع، وكسروا هيبة الجيش الذي لا يقهر في هذه الحرب المتباينة القدرات الطرف الإسرائيلي الذي سوق نفسه على أنه الطرف الأقوى في عموم منطقة الشرق الأوسط بات يعاني من أثر الصدمة لغاية هذه اللحظة.

▪️ المحور الرابع:

‣ الفجوة بين الواقع والأعلام.

في الوقت الذي كان فيه “النتن ياهو” يتفاخر بصناعة النصر، جاءه رد حزب الله وعملياته العسكرية وأستهداف دبابات الميركافا فخر الصناعات العسكرية الأسرائيلية، والرشقات الصاروخية المكثفة، والعمليات النوعية التى أثبتت الحضور الميداني لقيادات وعناصر الحزب كالصاعقة التي نزلت على رأسه.

مما أدى لخلق فجوة كبيرة بين الواقع العسكري والحملات الإعلامية الإسرائيلية.

▪️ الخاتمة والنتائج:

استطاع حزب الله الجنوبي اللبناني الشيعي المقاوم، بكفاءته العسكرية، وصموده الأسطوري وثباته المعهود، وبجبهته الداخلية المتماسكة، من تحقيق التالي:

1️⃣ موازنة الضغط العسكري.

2️⃣ فرض معادلات ردع جديدة مع العدو الإسرائيلي.

3️⃣ بمنع الأجتياح البري وبمعادلة الضربة بعشرة أمثالها أو تفوق عليها، أستطاع حزب الله الوصول بجدارة إلى مستوى الردع المطلوب.

وبكيف الله.