مكامن فشل المسؤول..على ابواب تشكيل الحكومة ..!

حسين الذكر

واحدة من اكثر مساؤي العهد الديمقراطي العربي الجديد ( زعما ) وليس تطبيقا .. ان الكثير من المسؤولين وقادة المؤسسات .. ربما بنسب متعاظمة يخفقون بإدارة الملفات الإعلامية والعلاقاتية .. حتى يغدو الفارق شاسعا جدا بين شعاراتهم وما تحدثوا به ملأ الاشداق قبل المنصب وما بعد التولي … فقبل تولي المسؤولية يقرؤون كثيرا ويتداولون مع النخب الوطنية والصحفية والمثقفة .. ويجيدون فعلا وقولا قراءة النصوص والرد عليها والنقاش الإيجابي فيها .. لكن مجرد ان يتولوا سدة الحكم في الكرسي ( اللعين ) حتى يبدا ينفصل المسؤول عن ناسه وقاعدته الانتخابية – ان جاز التعبير – شيئا فشيء .. ثم تاخذه الملفات وتعدد المسؤوليات الى التفرد أحيانا اكثر مما ينبغي لدرجة يستحيل معها قدرة الإدارة كما ينبغي فضلا عن خلق اجواء غير مهنية تحيل بينه وبين ناسه.. حتى تتسع الهوة وتتقلص قاعدة الأصدقاء ثم يتحول الى نسخة مكرورة من المسؤول الذي سبقه ..
نعتقد من خلال التجربة وتعدد المشاهد وان اختلفت العناوين والديكورات والشعارات … ان المخرجات تكاد تكون متشابهة لاغلب من تولى المسؤولية ولاغلب المؤسسات ثم وقع بالمحظور لتعاني الناس منه ويعاني منها جراء تبعات وتكديس الأخطاء والابتعاد القسري عن إمال واحلام الجماهير المطالب الوطنية ..
ان السيد المسؤول الذي يقع تحت هذا المرض او الخلل الوظيفي والاجتماعي والوطني والإنساني والمهني .. يكون قد ارتكب أخطاء ثلاثة يتحمل مسؤوليتها شخصيا .. لا حزبيا او مكوناتيا ولا عشائريا .. تتمثل :-

  • تركه القراءة والاطلاع على اهم ما في وسائل الاعلام .. وذلك لا يعني تفرغه التام لقراءة أطنان من الاخبار الورقية والفضائية والالكترونية وترك مسؤولياته المهنية .. لكن يجب ان يوكل مهمة الاطلاع وابلاغه بالايجاز والايقاع المطلبي والاجتماعي الى احد اخلص رجالاته وثقاته ممن يتصف بالوعي العام ليطلعه بشكل موجز ومكثف ويومي او اسبوعي باقل تقدير بما يمكن ان نسميه نبض الشارع وان يضع له خطوط حمراء موجبة القراءة والرد الملزم بمعزل عن الظروف السياسية والحزبية.. لضمان التواصل واتخاذ ما يلزم فضلا عن رضا الله .
  • تعيينه موظفين همهم الأول والأخير شطب (يوم وانتظار الراتب ).. وكان الاعلام مجرد مقام ومناصب وهويات واحلام.. ليس الا.. وهنا تكمن علة خطيرة جدا تضعف المسؤول والمؤسسة وتشيع وتصيب الاخرين بالعدوى وتؤدي حتما الى ما لا يحمد عقباه .. صحيح ان المحاصصة والتوافق والمحسوبيات والضغوطات مؤثرة .. لكن يجب ان يحرص المسؤول عن اهم ملفات نجاحه الشخصي وهذا ما ينبغي ان يديره هو لا حزبه او مكونه فالمكاتب الاعلامية صوت وهوية المسؤول للمجتمع المحلي والدولي وليس وظيفة بطالة مقنعة للاقارب والاصدقاء وربما العقارب والندماء..
  • العلاقات العامة لا تعني اسقاط فرض ولا تمثل جوقة من المنافقين والمزورين والمتسلقين والمتلونين .. وليس تاهيلها بذلة ورباط وتحفيف وتجميل ووردة على الاكتاف.. ولا تمثل اتصالات وجمع ارقام تلفونات وعلاقات مشبوهة وصداقات نفعية .. بل هي علم مكمل ومتكامل مع الاعلام .. سيما في زمن العولمة وينبغي ان يكون هناك مستشار لرئيس المؤسسة يجيد فن الربط والتوظيف والفهم الاستراتيجي المتعلق بذلك بالقدر الذي يحمي المسؤول ويطور المؤسسة .. وهنا تكمن مرابط كل فرس وانذار أي جرس .