استنفار إسرائيلي من الجنرال الباكستاني:فهل سيعود”#حلف_بغداد”؟

سمير عبيد

#أولا : أصبح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حيرة من أمره وهو يستلم تقارير الشكوك الإسرائيلية بالدور المزدوج الذي تقوم به باكستان.فإسرائيل تؤكد عبر تقاريرها ان باكستان غير نزيهة وتقوم بدور مشبوه من وجهة نظرها.وللذي لا يعرف النظام الحالي في باكستان فهو يمثل أئتلاف يتكون من ” جناح تنظيم الاخوان الدولي المدعوم من تركيا وقطر من جهة، والتحقت بهم الوهابية المتمثلة بالسعودية أخيرا والتي تحالفت اخيرا مع تركيا وقطر عندما حدث الشرخ بين السعودية والإمارات بموضوعي اليمن الجنوبي والسودان من جهة اخرى” . لا سيما وان النظام الحالي في باكستان تتقاسمه (الحركة الوهابية، والاخوان المسلمين ، والشيعة المتمثلة بحزب رئيس باكستان آصف علي زرداري ” زوج بناظير بوتو” وبعض الوزراء الشيعة )والذين لديهم علاقات مع طهران. ويبدو ان اللاعب البريطاني وضع بصماته السرية من وراء ظهر واشنطن!

#ثانيا:-

:/فهناك شكوك اسرائلية متصاعدة بالدور الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني الجنرال #عاصم_منير “وهو اسلامي متشدد” بانه استغل المبادرة الباكستانية لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة فتبوأ الموقع المتقدم في المفاوضات فأخذ يعمل على تأسيس تحالف عسكري وامني سري بين ” إسلام آباد ، والرياض ، وانقره ، والدوحة ، وطهران، وطبعا معهم دمشق سراً ” بالضد من إسرائيل وهناك تمويل خرافي لهذا من دولة قطر والسعودية والدولتان جعلتا باكستان في المقدمة بهدف خطف قيادة الشرق الأوسط الجديد من إسرائيل التي تعمل على تحقيق إسرائيل الكبرى بدعم من الولايات المتحدة بادارة ترامب ..بالمقابل فاسرائيل هي الأخرى ليست وحدها بل معها الهند والأمارات والبحرين واليونان وقبرص والدعم الاميركي .

: فإسرائيل تشكك بان باكستان منخرطة بدور مزدوج ظاهره وساطة لايقاف الحرب بين طهران وواشنطن. وباطنه إقناع الإيرانيين بالثبات لحين الانتخابات النصفية في امريكا وخسارة ترامب وحزبه ومن ثم عبور المحنة اولا .وثانيا التحالف مع “باكستان وتركيا والسعودية وقطر وسوريا من الآن” لقيادة الشرق الأوسط الجديد بدلا من إسرائيل( وهذا كله ورائه بريطانيا حسب قناعاتنا ) .ونحاح هذا يتطلب إبداء حسن النية من ايران مع دول الخليج من خلال التخلي عن العقيدة القديمة لكي تلعب باكستان دورا بالمصالحة الإيرانية مع دول الخليج !

#ثالثا: فيبدو ان مكوث الجنرال #عاصم_منير ثلاثة ايام في طهران لهذا السبب وهو إقناع اطراف النظام الإيراني خصوصا وانها حالة مستغربة ولم تحصل لأي وسيط في العالم ان يمكث الوسيط لثلاثة ايام في احدى عواصم الخصوم .خصوصا وان استقبال الجنرال عاصم من قبل وزير الخارجية الايراني عباس عراقتشي كان مبالغا فيه بحيث ان تلك الحضنات والقبلات استنفرت الكثيرين واولهم الموساد واسرائيل وتصاعدت الاسئلة ماهي العلاقة الخفية وماهو دور الجنرال الباكستاني ( او ان عباس عراقتشي تعمد تلك الحضنات والقبلات ليرسل رسائل لجهات ما وربما إلى البريطانيين ) .

#رابعا:-بحيث ان الجنرال عاصم منير وخلال مكوثه لثلاثة ايام في طهران قد حصل على لقاء غاية في الاهمية وأثار علامات الاستفهام مع قائد قيادة خاتم الانبياء #الجنرال_عبد_اللاهي وهذه القيادة في إيران تقابل” قيادة العمليات المشتركة في باكستان والدول الأخرى ” . علما ان مهمة الجنرال الباكستاني كوسيط يفترض محصورة بلقاءات سياسية ومحصورة ب ” قاليباف وعراقتشي”وليس مع قمة قيادة الحرس الثوري . من هنا شعر جهاز الموساد الإسرائيلي بأن قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير يلعب دوراً مزدوجاً ظاهره الحرص على ايجاد حل مناسب للحرب الدائرة بين واشنطن وتل أبيب ضد طهران ،وباطنه شيء آخر ( ونحن نرجح انه اصبح وسيط وناقل رسائل بين لندن وطهران وكذلك بين الرياض وأنقرة وطهران )

#خامسا : الغريب في الأمر فبعد مغادرة الجنرال الباكستاني طهران مباشرة أعلنت إيران عودتها لاغلاق مضيق هرمز ، وعلقت المحادثات مع واشنطن ، واتهمت ترامب بالكذب وانها لا تثق بواشنطن .واعلنت ايران رفضها التام لتسليم اليورانيوم وتعتبره مقدس نفس تراب ايران. وهذا كله لصالح بريطانيا وفرنسا والدول الأخرى التي انضجت تحالف دولي لفتح هرمز وبالتفاهم مع إيران ومن وراء ظهر ترامب . وكشف ما ذهبنا اليه في سياق المقال نائب وزير الخارجية الإيراني عندما قال : تل أبيب تريد إنشاء إسرائيل الكبرى وتغيير الواقع الجيوسياسي ونحن ندافع عن المنطقة!

#سادساً : ولكن هل خدعت باكستان الرئيس دونالد ترامب عندما استغلت ثقته بقيادتها؟ أم ان ترامب يعلم بما تحيكه باكستان واستغلها وظيفيا ليخفف من الضغط الاسرائيلي عليه شخصيا وعلى ادارته ؟ أم ان ترامب سوف تستيقظهُ تلك التقارير الاسرائليه ويسقط تلك الوساطة ويباشر بالاستمرار في الحرب ضد إيران وهذه المرة حتى اسقاط النظام الإيراني !

#سابعا: والسؤال الكبير والخطير !

١-هل نحن أمام احياء ” حلف بغداد ” مرة اخرى ؟ وهو حلف بغداد (1955-1979) الذي كان عبارة عن تحالف عسكري وسياسي ودفاعي تأسس خلال الحرب الباردة في 24 فبراير 1955، بهدف مواجهة المد الشيوعي والسوفيتي في الشرق الأوسط.. والذي ضم الحلف في البداية العراق وتركيا، ثم انضمت إليه بريطانيا وباكستان وإيران.وكان الهدف من وراء تأسيس هذا الحلف هو إنشاء “حزام أمني” شمالي للشرق الأوسط، بقيادة غربية، لمنع التغلغل السوفيتي في المنطقة.

٢-فهل ان بريطانيا ذاهبه بهذا الاتجاه لتحقيق هدفها الاستراتيجي دون ان تخسر شيء وعلى حساب امريكا ؟ وهل استبدلت العراق بالسعودية بدليل نزول الطائرات وطلائع القوات الباكستانية في السعودية والغريب دون اي انتقاد من طهران ؟ ومن هنا تبدأ الحكاية !

٣- هل ستبدأ الحرب العسكرية الاميركية ثانية ضد إيران ؟ام انتهت مهمة ترامب بتدمير ايران واغتيال الصف الراديكالي ويعود لمخرجات قمة لندن في ١٧ سبتمبر ٢٠٢٥ التي جمعت ترامب مع الملك البريطاني ؟

————-

سمير عبيد / ١٨ نيسان ٢٠٢٦