د. فاضل حسن شريف
بلاغة التكميل في القرآن هي فن بديعي يُضاف فيه كلام لإتمام المعنى وتأكيده ورفع الاحتمالات الموهمة، مما يجعل النص تام الجودة والوضوح، ويختلف عن التتميم بكونه ضرورة لتمام المعنى وليس مجرد تحسين. يُستخدم لتعميق الدلالة، وإزالة أي لبس، ويأتي بأسلوب معجز يُغطي كافة جوانب المعنى المقصود. أبرز جوانب ومواضع التكميل في القرآن الكريم: التكميل بإزالة اللبس: مثل قوله تعالى: “قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ” (المنافقون 4)، حيث يأتي التعقيب للتعجب من كذبهم بعد ذكر صفتهم، أو في مواضع الاحتراس لدفع التوهم. التكميل بزيادة بيان المدح أو الذم: يُضاف بعد المعنى الأول ما يجعله أتم، كأن يذكر صفة محمودة ثم يُتبعها بأخرى تزيدها كمالاً، ومثله التكرار لتعميق المعنى وإبرازه في صور مختلفة. التكميل بالثناء أو الوعد: ذكر أمر ثم تكملته بما يُبين حُكمه أو جزاءه، مثل “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ”، حيث أكملت الآية ببيان الحكمة من التشريع. الفرق بين الكمال والتمام: يُشير القرآن إلى التكميل من خلال دقة اختيار الألفاظ، مثل التمييز بين “اليوم أكملت لكم دينكم” (بلوغ الغاية) و”أتممت عليكم نعمتي”. يُعد التكميل من أساليب الإطناب البلاغي التي تخدم سياق الآيات، وتكشف عن دقة التعبير القرآني وعمقه المعنوي.
جاء في موقع وزارة الأوقاف المصرية عن بَلاغةُ القُرآنِ: التكميل للدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعني: التكميل فنٌّ بلاغيٌّ يهدف إلى إتمام المعنى ورفع اللبس الناتج عن الاقتصار على جزء من الكلام، مما يمنح النص وضوحًا ودقة، وقد تجلَّى هذا الفن بأبهى صوره في القرآن الكريم، حيث تتكامل المعاني والألفاظ بأسلوب معجز يُعمّق المقصود ويثري الدلالة. مفهوم التكميل: التكميل صورة أخرى من صور الإطناب، قريب الشبه بالإيغال والتتميم، ولقرب التشابه بينها يمكن أن يصلح مثال واحد للاستشهاد على كل منها. والتكميل لغة: زيادة الشيء حتى يبلغ النهاية، والكامل ضد الناقص وفوق التام، فالشيء يكون ناقصًا، ثم يصير بعد النقص تامًّا، ثم يصير كاملًا بحيث لا يقبل الزيادة. أما تعريف التكميل في اصطلاح البلاغيين، فتتعدد عباراته ويتقارب أو يتوحد معناه، ومن تلك التعريفات: عرّفه الباقلاني فقال: “ومن البديع التكميل والتتميم، وهو أن يؤتى بالمعنى الذي بدأ به بجميع المعاني المصححة المتممة لصحته المكملة لجودته من غير أن يخل ببعضها، ولا أن يغادر شيئًا منها”. وقال التبريزي: “التكميل أن يذكر الشاعر المعنى، فلا يدع من الأحوال التي تتم بها صحته، وتكمل شيئًا إلا أتى به “. أما ابن أبى الأصبع فعرفه بقوله: “أن يأتي المتكلم أو الشاعر بمعنى من معاني المدح أو غيره من فنون الشعر وأغراضه، ثم يرى مدحه والاقتصار على ذلك المعنى فقط غير كامل فيكمله بمعنى آخر”. وقال الخطيب القزويني: “الإطناب بالتكميل أو الاحتراس هو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه…” ، وهذا التعريف هو أوجز هذه التعريفات وأحكمها. أقسام التكميل: وقد قسَّم فيه التكميل قسمين، فقال: “وهو ضربان: ضرب يتوسط الكلام كقول طرفة: فسقى ديارك – غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمي وضرب يقع في آخر الكلام، كقوله تعالى: “فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ” (المائدة 54)، قال الخطيب مبيِّنًا موضع التكميل: “فإنه لو اقتصر على وصفهم بالذلة على المؤمنين لفُهِم أن ذلتهم لضعف، فلما قال: “أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ” عُلِم أنها تواضع منهم لهم”.
ويستطرد الدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعني قائلا: أمثلة التكميل في القرآن الكريم: ومن أمثلته في القرآن الكريم ولم يذكرها الخطيب قوله تعالى: “مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ” (الفتح 29) وهذ عكس الأول؛ لأن فيه استدراكًا من ضعف، أما هذا ففيه استدراك من قسوة، لأنه لو لم يذكر “رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ” لوقع في بعض النفوس وَهْم أنهم قساة في التعامل، ولكن لما قال: “رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ” عُلِم أن مبعث شدتهم هو عدم موالاتهم لأهل الكفر وبخاصة أن الكفار في عصر نزول القرآن كانوا شديدي القسوة على المؤمنين، فعاملهم المؤمنون بالمثل. ويجوز أن يكون التكميل هو الأول، فيكون من الاستدراك من الضعف، يعنى أنهم يستعملون الشدة في مواضع الشدة، ويستعملون اللين في مواضع اللين. وقال ابن أبى الأصبع: “ومن أحسن ما جاء في هذا الباب وأنصعه قوله تعالى: “فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ” (الأنعام 147) قال: “فإن المعنى قد تم عند قوله: “ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ” (الأنعام 147) لكن يبقى على ظاهر الآية إشكال من جهة أن الضعيف إذا سمع قوله بعد حكاية التكذيب لنبيه، أمر نبيه أن يقول: (إن ربهم ذو رحمة واسعة) مقتصرًا على ذلك، يتوهم أن رحمته لسعته ربما شملت من كذب نبيه، فاحترس من هذا الاحتمال، بما جاء به مكملًا للمدح بالانتقام من الأعداء، كما يمدح – يعنى الله – بالرحمة للأولياء فقال: “وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ” (الأنعام 147) فجعل الوعيد للمكذبين، بعد تقديم الوعد للمصدِّقين، فإن البلاغة توجب أن تكون الرحمة الموصوفة بالسعة للمحسنين ليقابل ذلك قوله: “وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ” وهذا توجيه سديد، وفهم ثاقب لدقائق كتاب الله العزيز، وروائع أسراره”. وبمثل هذ التوجيه السديد وجَّه المؤلف قوله تعالى: “وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ” (الأنعام 93) قال: “فإن التكميل أتى في هذه الآية بعد صحة التقسيم لأن الكذب.. على قسمين: قسم مطلق، وقسم مقيد، فالمطلق قوله تعالى “وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا”، (الأنعام 93) والمقيد قوله تعالى: “أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ” (الأنعام 93) ثم المقيد أيضًا على قسمين في هذه الآية: قسم كذَبَ الكاذبُ فيه على الله سبحانه، وقسم كَذَبَ الكاذب فيه على نفسه: فالأول “أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ”، والثاني قوله: “سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ”، ولو وقع الاقتصار على قوله: “أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ” لكان المعنى المراد تامًّا.. لكن الله كمَّله بقوله: “وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ” (الأنعام 93).
عن المرجع الألكتروني للمعلوماتية عن التكميل للمؤلف أبن أبي الأصبع: وهو أن يأتي المتكلم أو الشاعر بمعنى من معاني المدح أو غيره من فنون إذا لشعر وأغراضه، ثم يرى مدحه بالاقتصار على ذلك المعنى فقط غير كامل، فيكمله بمعنى آخر، كمن أراد مدح إنسان بالشجاعة ورأى مدحه بالاقتصار عليها دون الكرم مثلاً غير كامل، فكمله بذكر الكرم، أو بالبأس دون الحلم، وما أشبههه، وقد جاء منه في الكتاب العزيز قوله تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) فانظر هذه البلاغة، فإنه سبحانه وتعالى علم وهو أعلم أنه لو اقتصر على وصفهم بالذلة على المؤمنين وإن كانت صفة مدح، إذ وصفهم بالرياضة لإخوانهم المؤمنين والانقياد لأمورهم كان المدح غير كامل، فكمل مدحهم بأن وصفهم بالعزة على الكافرين فأتى بوصفهم بالامتناع منهم، والغلبة لهم، وكذلك قوله سبحانه: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) ومثال التكميل في الشعر قول كعب بن سعد الغنوي (طويل): حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين العدو مهيبز فقوله: حليم مدح حسن، وقوله: إذا ما الحلم زين أهله احتراس، لولاه لكان المدح مدخولاً، إذ بعض التغاضي قد يكون عن عجز يوهم أنه حلم، فإن التجاوز لا يكون حلماً محققاً إلا إذا كان عن قدرة، وهو الذي قصده الشاعر بقوله: إذا ما الحلم زين أهله ويعضد هذا التفسير قول سالم بن وابصة: (بسيط) وحلم ذي العجز ذلك أنت عارفه * والحلم عن قدرة ضرب من الكرم. فحاصل قول الغنوي أن ممدوحه حليم في الموضع الذي يحسن فيه الحلم، ثم رأى أن المدح بمجرد الحلم لا يكمل به المدح، لأن من لم يعرف منه إلا الحلم، ربما طمع فيه عدوه ونال منه ما يذم بسببه، فكمل مدحه بأن قال: مع الحلم في عين العدو مهيب. ولقد أحسن هذا الشاعر في احتراسه في صدر البيت وعجزه معاً باحتراسين حسنين. أما الذي في الصدر فقد تقدم تنبيهنا عليه، وهو قوله: إذا ما الحلم زين أهله ، وأما الذي في العجز فقوله: مع الحلم في عين العدو مهيب لأن المهابة قد تكون مع الجهل. ومن مليح التكميل قول السموءل: (طويل) وما مات منا سيد في فراشه * ولا طل منا حيث كان قتيل. فإنه لو اقتصر على صدر البيت كان مدحاً غير كامل، لأن موت الجميع قتلى وإن اقتضى وصفهم بالصبر، فهو يحتمل أن يكون عن ضعف وقلة جد في الحروب، فاحترس عن ذلك بأن قال: وما طلّ منا حيث كان قتيل. وأحسن من ذلك كله قوله: حيث كان فإنه أبلغ وصف في الشجاعة من التكميل في النسيب قول كثير (كامل): لو أن عزة خاصمت شمس الضحى * في الحسن عند موفق لقضى لها. فقوله: عند موفق تكميل حسن، غلا أنه دون الأول، وإنما كان مثل هذا تكميلاً لأنه لو قال: عند محكم لتم المعنى، لكن في قوله عند موفق زيادة كمل بها حسن البيت، والسامع يجد لهذه اللفظة من الموقع الحلو في النفس ما ليس للأولى، إذ ليس كل محكم موفقاً، فإن الموفق من الحكام من قضى بالحق لأهله، وفي ذلك إشارة إلى أن عزة تستحق الحسن دون شمس الضحى، فيكون بهذه اللفظة مع التكميل مبالغة، والتكميل هاهنا من تكميل المعاني النفسية لا تكميل المعاني البديعية ولا الفنون.
ويستطرد المؤلف أبن أبي الأصبع قائلا: ومن التكميل الحسن قول أبي الحسين المتنبي (وافر): أشد من الرياح الهوج بطشا * وأسرع في الندى منها هبوبا. فإنه فطن إلى أنه لو أقتصر على وصفه بشدة البطش دون أن يضيف إلى البطش الكرم كان المدح غير كامل، فكمل المدح في عجز البيت بذكر الكرم، ولم يتجاوز في ذلك كله وصفي الريح التي شبه ممدوحه بها في حالتي بطشه وكرمه، وما حسن بيت أبي الطيب إلا لأنه أشرقت عليه أنوار أوصاف النبوة، فإنه نظر إلى الحديث الذي يرويه ابن عباس رضي الله عنهما حيث يقول: كان رسول الله صلى الله عليه(وآله) وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ كان كالريح المرسلة. وما وهم فيه المؤلفون في الموضع أنهم خلطوا التكميل بالتتميم، إذ ساقوا في باب التتميم شواهد التكميل، لأن كلا منهم ذكر قول عوف بن محلم السعدي (سريع): إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان. من شواهد التتميم، ومعنى البيت تام بدون لفظة وبلغتها وإذا لم يكن المعنى ناقصاً فكيف يسمى هذا تتميماً!!، وإنما هو تكميل، وما غلطهم إلا من كونهم لم يفرقوا بين تتميم الألفاظ وتتميم المعاني، فلو سموا مثل هذا تتميماً للوزن لكان قريباً، وإنما ساقوه على أنه من تتميم المعاني البديعة ولذلك أتوا بقول المتنبي (طويل): ويحتقر الدنيا احتقار مجرب * يرى كل ما فيها وحاشاك فانيا. في باب التتميم، وهو مثل الأول، وإن زاد على الأول أدنى زيادة، لما في لفظة حاشاك بعد ذكر الفناء من حسن الأدب مع الممدوح، وربما سومح بأن يجعل هذا البيت في شواهد التتميم لهذه الشبهة. وأما الأول فمحض التكميل، ولا مدخل له في التتميم اللهم إلا أن يكون مرادهم بالتتميم تتميم الوزن، لا تتميم المعنى، فيجوز بهذا الاعتبار أن يسمى كل ما ورد من الحشو الحسن سوءا كان متمماً للمعنى أو مكملاً تتميماً، لأنه به تم الوزن، ويكون من قسم تتميم الألفاظ، وما قدمناه من تتميم المعاني. ومن مليح التكميل قول النابغة الذبياني في وصف حمار وأتان وحشيين (طويل): فإن هبطا سهلاً أثارا عجاجة * وإن طلعا حزنا تشظت جنادل فإنه لو اقتصر على وصف صلابة حوافرهما بالمشي في السهل كان المدح لهما غير كامل، حتى يصفهما بالمشي في الحزن، فلا جرم أنه لما أراد تكميل المدح وأوجبت عليه الصناعة أن يقول في عجز البيت: الحزن كما قال في صدره: السهل، فوصفهما بما يوجب لهما بلوغ الغاية في صلابة الحوافر هذا ما نقلته من كلام الناس على هذا البيت، وفيه ما فيه، لأن الاقتصار على وصفهما بالمشي في السهل، وهو يريد وصفهما بصلابة الحوافر، نقص تام في المعنى المراد، فبقية البيت على هذا تتميم لا تكميل. الفرق بين التتميم والتكميل أن التتميم يرد على المعنى الناقص فيتممه والتكميل يرد على المعنى التام فيكمله، إذ كان الكمال أمراً زائداً على التمام. والتتميم لا يكون إلا في المعاني دون الفنون، أعني بالمعاني معاني النفس، لا معاني البديع، التي هي أنواعه، وأعني بالفنون أغراض المتكلم ومقاصده، والتكميل يكون فيهما معاً، هذا إذا لم يرد بالتتميم تتميم الوزن كما قدمت. ومن أحسن التكميل تكميل وقع في قول شاعر الحماسة: (بسيط) لو قيل للمجد: حد عنهم وخلهم * بما احتكمت من الدنيا لما حادا. فقوله: بما احتكمت من الدنيا، من التكميل العجيب، والله أعلم.