د. فاضل حسن شريف
وردت كلمة أجر ومشتقاتها في القرآن الكريم: أَجْرُهُمْ أَجْرُهُ أُجُورَهُمْ أَجْرُ أُجُورَكُمْ أُجُورَهُنَّ أَجْرًا وَأَجْرٌ لَأَجْرًا أَجْرِيَ وَلَأَجْرُ اسْتَأْجِرْهُ اسْتَأْجَرْتَ تَأْجُرَنِي أَجْرَهَا وَأَجْرًا فَأَجْرُهُ. جاء في معاني القرآن الكريم: أجر الأجر والأجرة: ما يعود من ثواب العمل دنيويا كان أو أخرويا، نحو قوله تعالى: “إن أجري إلى على الله” (يونس 72)، “وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين” (العنكبوت 27)، “ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا” (يوسف 57).
وردت كلمة عند ومشتقاتها في القرآن الكريم: عِندَ عِندَهُ عِندَهَا عِندَنَا عِندِكَ فَعِندَ عِندَهُمُ وَعِندَهُمُ عِندِي وَعِندَهُ عِندَكُم وَعِندَ عَنِيدٍ وَعِندَنَا أَعِندَهُ عَنِيدًا. جاء في معاني القرآن الكريم: عند عند: لفظ موضوع للقرب، فتارة يستعمل في المكان، وتارة في الاعتقاد، نحو أن يقال: عندي كذا، وتارة في الزلفى والمنزلة، وعلى ذلك قوله: “بل أحياء عند ربهم” (آل عمران 169)، “إن الذين عند ربك لا يستكبرون” (الأعراف 206)، “فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار” (فصلت 38)، “قالت: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة” (التحريم 11)، وعلى هذا النحو قيل: الملائكة المقربون عند الله، قال: “وما عند الله خير وأبقى” (الشورى 36)، وقوله: “وعنده علم الساعة” (الزخرف 85)، “ومن عنده علم الكتاب” (الرعد 43)، أي: في حكمه، وقوله: “فأولئك عند الله هم الكاذبون” (النور 13)، “وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم” (النور 15)، وقوله تعالى: “إن كان هذا هو الحق من عندك” (الأنفال 32)، فمعناه في حكمه، والعنيد: المعجب بما عنده، والمعاند: المباهي بما عنده. قال: “كل كفار عنيد” (ق 24)، “إنه كان لآياتنا عنيدا” (المدثر 16)، والعنود قيل مثله، قال: لكن بينهما فرق، لأن العنيد الذي يعاند ويخالف، والعنود الذي يعند عن القصد، قال: ويقال: بعير عنود ولا يقال عنيد. وأما العند فجمع عاند، وجمع العنود: عندة، وجمع العنيد: عند. وقال بعضهم: العنود: هو العدول عن الطريق (انظر: الجمهرة 2/283، والمجمل 3/631) لكن العنود خص بالعادل عن الطريق المحسوس، والعنيد بالعادل عن الطريق في الحكم، وعند عن الطريق: عدل عنه، وقيل: عاند لازم، وعاند: فارق، وكلاهما من عند لكن باعتبارين مختلفين كقولهم: البين (قال ابن الأنباري: يكون البين الفراق، ويكون البين الوصال، فإذا كان الفراق فهو مصدر بان يبين بينا: إذا ذهب.
وردت كلمة رب ومشتقاتها في القرآن الكريم: رَبِّ رَبِّهِمْ رَبَّكُمُ رَبُّكَ رَبِّهِ رَبَّنَا لِرَبِّ وَرَبُّكُمْ رَبِّيَ رَبُّهَا لِرَبِّكِ أَرْبَابًا رَبَّانِيِّينَ رِبِّيُّونَ بِرَبِّكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ وَرَبِّكَ وَالرَّبَّانِيُّونَ الرَّبَّانِيُّونَ بِرَبِّهِمْ وَرَبِّنَا رَبًّا رَبُّكُمَا رَبُّهُمَا بِرَبِّ لِرَبِّهِمْ وَرَبِّي أَأَرْبَابٌ رُّبَمَا فَوَرَبِّكَ بِرَبِّكَ لِرَبِّهِ فَرَبُّكُمْ بِرَبِّي بِرَبِّنَا وَرَبُّ يَا رَبِّ أَلِرَبِّكَ لِرَبِّكُم فَوَرَبِّ بِرَبِّهِ وَلِرَبِّكَ لِرَبِّهَا. جاء في معاني القرآن الكريم: ربب الرب في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام، ويقال ربه، ورباه ورببه. وقيل: (لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن) (هذا من حديث صفوان بن أمية لأبي سفيان يوم حنين قالها لما انهزم الناس أول المعركة من المسلمين انظر: الروض الأنف 4/124، والنهاية لابن الأثير 2/180). فالرب مصدر مستعار للفاعل، ولا يقال الرب مطلقا إلا لله تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، نحو قوله: “بلدة طيبة ورب غفور” (سبأ 15). وعلى هذا قوله تعالى: “ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا” (آل عمران 80) أي: آلهة، وتزعمون أنهم الباري مسبب الأسباب، والمتولي لمصالح العباد، وبالإضافة يقال له ولغيره، نحو قوله: “رب العالمين” (الفاتحة 1)، و “ربكم ورب آبائكم الأولين” (الصافات 126)، ويقال: رب الدار، ورب الفرس لصاحبهما، وعلى ذلك قول الله تعالى: “أذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه” (يوسف 42)، وقوله تعالى: “ارجع إلى ربك” (يوسف 50)، وقوله: “قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي” (يوسف 23)، قيل: عنى به الله تعالى: وقيل: عنى به الملك الذي رباه (وهو قول أكثر المفسرين، ويرجحه قوله: (أكرمي مثواه) )، والأول أليق بقوله. والرباني قيل: منسوب إلى الربان، ولفظ فعلان من: فعل يبنى نحو عطشان وسكران، وقلما يبنى من فعل، وقد جاء نعسان.
وردت كلمة دخل ومشتقاتها في القرآن الكريم: ادْخُلُوا وَادْخُلُوا يَدْخُلَ يَدْخُلُوهَا تَدْخُلُوا دَخَلَ دَخَلَهُ وَأُدْخِلَ تُدْخِلِ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ يُدْخِلْهُ دَخَلْتُم وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلًا سَنُدْخِلُهُمْ وَنُدْخِلُهُمْ يَدْخُلُونَ فَسَيُدْخِلُهُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ نَدْخُلَهَا دَاخِلُونَ دَخَلْتُمُوهُ دَخَلُوا وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ يُدْخِلَنَا دَخَلَتْ وَأَدْخِلْنَا سَيُدْخِلُهُمُ وَدَخَلَ فَدَخَلُوا يَدْخُلُونَهَا ادْخُلُوهَا فَادْخُلُوا دَخَلًا وَلِيَدْخُلُوا دَخَلُوهُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ وَأَدْخَلْنَاهُ وَأَدْخَلْنَاهُمْ لَيُدْخِلَنَّهُم تَدْخُلُوهَا وَأَدْخِلْنِي ادْخُلِي لَنُدْخِلَنَّهُمْ ادْخُلِ فَادْخُلُوهَا وَأَدْخِلْهُمْ أَدْخِلُوا سَيَدْخُلُونَ. جاء في معاني القرآن الكريم: دخل الدخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: ﴿ادخلوا هذه القرية﴾ (البقرة 58)، ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ (النحل 32)، ﴿ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها﴾ (الزمر 72)، ﴿ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (المجادلة/22)، وقال: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ (الإنسان 31)، ﴿وقل: رب أدخلني مدخل صدق﴾ (الإسراء 80)، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، ﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ (الحج 59)، وقوله: ﴿مدخلا كريما﴾ (النساء 31)، وقرئ بالوجهين (قرأ نافع وأبو جعفر بفتح الميم، والباقون بضمها. انظر: الإتحاف ص 189)، وقال أبو علي الفسوي (في كتابه الحجة للقراء السبعة 3/154): من قرأ: (مدخلا) بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كما ذكرهم في قوله: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾ (الفرقان 34)، وقوله: ﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل﴾ (غافر 71)، ومن قرأ (مدخلا) فكقوله: ﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ (الحج 59)، وأدخل: اجتهد في دخوله، قال تعالى: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا﴾ (التوبة 57)، والدخل: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدغل، وعن الدعوة في النسب، يقال: دخل دخلا (قال في الأفعال 3/327: ودخل أمره يدخل دخلا: فسد)، قال تعالى: ﴿تتخذون أيمانكم دخلا بينكم﴾ (النحل 92)، فيقال: دخل (انظر: الأفعال 3/327) فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدخال في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدخل طائر، سمي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفة، والدوخلة (قال ابن منظور: الدوخلة: سفيفة من خوص، كالزنبيل والقوصرة يترك فيها الرطب): معروفة، ودخل بامرأته: كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾ (النساء 23).
وردت كلمة سلام ومشتقاتها في القرآن الكريم: مُسَلَّمَةٌ أَسْلَمَ مُسْلِمَيْنِ أَسْلَمْتُ مُسْلِمُونَ السِّلْمِ سَلَّمْتُم الْإِسْلَامُ أَأَسْلَمْتُمْ أَسْلَمُوا مُسْلِمًا وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا السَّلَامَ سُلَّمًا سَلَامٌ لِنُسْلِمَ لِلْإِسْلَامِ الْمُسْلِمِينَ سَلَّمَ لِلسَّلْمِ إِسْلَامِهِمْ بِسَلَامٍ سَلَامًا تُسْلِمُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَسَلَامٌ وَالسَّلَامُ وَسَلَامًا وَتُسَلِّمُوا فَسَلِّمُوا سَلِيمٍ وَأَسْلَمْتُ يُسْلِمْ وَتَسْلِيمًا وَالْمُسْلِمَاتِ وَسَلِّمُوا مُسْتَسْلِمُونَ أَسْلَمَا وَأَسْلِمُوا يُسْلِمُونَ أَسْلَمْنَا إِسْلَامَكُم فَسَلَامٌ مُسْلِمَاتٍ سَالِمُونَ الْمُسْلِمُونَ. جاء في معاني القرآن الكريم: سلم السلم والسلامة: التعري من الآفات الظاهرة والباطنة، قال: “بقلب سليم” (الشعراء 89)، أي: متعر من الدغل، فهذا في الباطن، وقال تعالى: “مسلمة لا شية فيها” (البقرة 71)، فهذا في الظاهر، وقد سلم يسلم سلامة، وسلاما، وسلمه الله، قال تعالى: “ولكن الله سلم” (الأنفال 43)، وقال: “ادخلوها بسلام آمنين” (الحجر 46)، أي: سلامة، وكذا قوله: “اهبط بسلام منا” (هود 48).