خارج بئر اليأس

خارج بئر اليأس

بقلم✍️: سعد احمد الكبيسي

يُحكى في الأساطير أن رجلين سقطا في بئر عميق حاول الناس إنقاذهما فلم يستطيعوا
وأخذا يحاولان التسلق
وكلما وصلا الى منتصف الطريق سقطا مرة أخرى
فأصيب الناس باليأس والإحباط..
ثم أخذوا يحطمونهم لا تحاولا.. ابقوا في مكانكما الموت.. لا محالة واقع بكما ..استعدوا للموت..أنتم عاجزون ..أنتم حاولتم مرات ومرات وفشلتم
وهكذا..
أحدهما استمر في المحاولة ولم يستسلم والآخر استسلم وغرق في البئر ومات.*
أما الآخر ،فاستمر في المحاولة،والناس يصيحون عليه أنه لافائدة،لافائدة، مستحيل خروجك..ستموت مثل صاحبك وعليك الاستعداد للموت..
وإذا به يخرج بشق الانفس ،ولما سألوه الناس كيف خرجت..!؟
تفاجأوا أنه لا يسمع كلامهم
فاخذوا يوضحون له بلغة الاشارة كيف استطعت الخروج، فقال بفضل تشجيعكم لي،
قالوا لم نكُ نشجعك بل كنا نقول لك لاتحاول استعد للموت،مستحيل خروجك..
*قال الحمد لله أني لم أكن أسمع صياحكم*
فظننت ان صياحكم وكثرت حركاتكم هي تشجيع لي فخرجت..
هذه الحياة مليئة بأصوات الإحباط
فلا تصغِ إليها
مسكين ذلك الذي كان يستمع لاصوات المثبطين واليائسين، لقد هلك
لذلك أيها القارئ شق طريقك..واستعن بمن يثنون عليك ويسدون اليك بنصحهم..
كلمات التثبيط والتخذيل والتهوين،ضعها تحت قدميك،كي ترتفع،عليها لتصل لهدفك
اصنع من الحجارة التي يرمونك بها جسراً للعبور
ومن المطبّات التي يضعونها في طريقك محطة للاستراحة
وستستريح كثيراً عندما تعرف أنّ في الأرض أشجار لا تعطي إلا الشّوك
وهكذا بعض النّاس !
اجعل ما حولك من الأحداث كالمياه حول القارب تحملك وتقويك ، ولا تجعلها تتسرب الى داخلك وتتسلل إلى أعماق نفسك فتغرق.
وإياك أن تجعلهم ينالون منك.

وسلامتكم