معادلة رئيس الوزراء المعقدة لاختلاف المكان ام منهج الاطار التنسيقي

محمد فخري المولى

النقاش يذيب مواضع الخلاف والاختلاف
عبارة تستخدم عندما يكون النقاش منهاج عمل نتيجة لتضاد الافكار والروى نحو حلول مقبولة،
النقاش بتعدد الاطراف دون أن يُقنع أحدهما الآخر، أو دون أن يتنازل أحدهما للآخر سيؤدي إلى اختلال في التوازن الفكري لدى معظم الاطراف والنتيجة بلا قرارات.
لكن وما ادراك ما لكن
لماذا نهاية نقاش معادلة الاطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء بلا قرار حاسم وتوقيت نهائي
بالرغم من الاتفاق بالساعات الاخيرة على مرشح التسوية.؟

البداية عند الانتخابات النيابية التي هدفها اختيار الرئاسات الثلاث…
رئيس مجلس النواب
رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
بالتراتبية الدستورية التي تنطلق بعد انتهاء الانتخابات ومصادقة النتائج،
ثلاث محطات
تبدأ من اختيار رئيس مجلس النواب مرورا باختيار رئيس الجمهورية وانتهاء باختيار رئيس مجلس الوزراء المكلف.
معيار ومسطرة سياسية حاكمة
لنتائج الانتخابات سواء كانت
السلة الواحدة او السلات المختلفة او سياسة التناغم او التوافق او التحاصص او الاوزان الانتخابية التي بمجملها ضمن سياسة واحدة…
جميع الاطراف موجودة،
المعادلة منذ فترة لم تتغير ولم يخرج منها سوى السيد مقتدى الصدر عندما ترك مع نوابه القبة البرلمانية بعد اسقاطات التحالف الثلاثي.
الاطار التنسيقي الشيعي انفرد بالكتلة الأكبر التي تقدم اسم رئيس الوزراء المكلف الى رئيس الجمهورية.
سؤال مهم
لماذا لأختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء النصيب الاكبر من الزخم السياسي والتركيز الاعلامي .؟
الجواب بشطرين
الاول طبيعة النظام بعد ٢٠٠٣.
الثاني الجهة التي تتبنى الترشيح.
النظام السياسي النيابي الغى السمة العليا لرئيس الجمهورية باتجاه رئيس مجلس الوزراء الذي اصبح صاحب اليد الطولى للجهاز التنفيذي والتشريعي من خلال اقتراح مشاريع قوانين.

عام (التغيير) ٢٠٠٣ غير كل معايير وقواعد المعادلة السياسية،
عام ٢٠٠٦ انطلاقة تقسيم الرئاسات الثلاث بمسميات مكوناتية،
عام (٢٠٠٨_٢٠١٠) بداية استخدام الاوزان الانتخابية لتوزيع المناصب.
وفق ما تقدم تم الانطلاق بسلة المناصب والمواقع.
عند البداية مثلا
رئاسة الجمهورية كانت سنية ورئاسة مجلس النواب كردية، بعد حين تغيرت المعادلة السياسية للرئاسات لتكون
رئاسة الجمهورية كردية ورئاسة مجلس النواب سنية بعد الانتخابات الثانية،
ليبقى اختيار وتكليف رئيس الوزراء مرتبط بالكتلة الأكبر (الشيعة)،
الكتلة الاكبر اختلفت الروايات بتفسيرها بثبوت تكليف الشيعة لرئيس الوزراء.

الانتخابات النيابة ٢٠٢٦ انتهجت سياسة البديل التوافقي،
اولى المحطات تمثلت
بانتخاب النائب هيبة الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب العراقي في الجلسة التي عُقدت يوم الأربعاء، ٨ نيسان ٢٠٢٦ الانتخاب الذي جاء بعد عدم اتفاق على المنصب داخل البيت السياسي السني، حيث تفوق على مرشحين الاخرين، كمرشح لحزب تقدم ورئيسة.
انتخاب السيد هيبة الحلبوسي ٨ نيسان الطريق مهد لإكمال باقي الاستحقاقات،
حيث تبعه بـ ٣ أيام انتخاب
السيد نزار آميدي رئيساً للجمهورية
في ١١ نيسان ٢٠٢٦ بعد الاتفاق بين البارتي واليكتي باعتباره مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني،
الاختيار تم في الجولة الثانية من التصويت السري،
حيث حصل على ٢٢٧ صوتاً من أصل ٢٤٩ نائباً شاركوا في الاقتراع،
انتخب السيد نزار خلفاً للرئيس عبد اللطيف، ليكون الرئيس السادس بعد عام ٢٠٠٣.
الى الان سياسة البديل التوافقي
منهاج عمل لكل الفرقاء السياسيين
بمسطرة الاستحقاق والاتفاق السياسي.
ذروة الحراك الدستوري الان لاختيار رئيس مجلس الوزراء،
حيث تقترب المهلة القانونية من نهايتها.
فبعد انتخاب السيد نزار آميدي رئيساً للجمهورية في ١١ نيسان ٢٠٢٦،
دخلت البلاد في التوقيتات الحاسمة المحددة في المادة ٧٦ من الدستور.
المهلة الدستورية الحالية أمام رئيس الجمهورية ١٥ يوماً من تاريخ انتخابه
لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، وبما أن انتخاب الرئيس في ١١ نيسان، فإن المهلة النهائية للتكليف تنتهي
يوم الأحد ٢٦ نيسان ٢٠٢٦،
هنا نود الاشارة ان لا أثر قانوني لتجاوز المدد القانونية.
الإطار التنسيقي هو الكتلة الأكثر عدداً (١٣٠ إلى ١٤٠) مقعداً، وهو الجهة المسؤولة عن تقديم اسم المرشح للرئيس آميدي، فنجد في الأيام القليلة الماضية حراكاً مكثفاً
الخلاصة أجتماع بموقع، تأجيل، اجتماع بموقع اخر ، تم الاتفاق بمكان، لم يتم الاتفاق بمكان اخر
السبب الواقعي الحقيقي للتاخير …
عدم وجود معيار وشروط ومحددات لاختيار المرشح (المكلف).
الاسماء المرشحة او التي ترشحت
١.السيد نوري المالكي
٢. السيد محمد شياع السوداني
و اسماء بديلة أخرى (تسوية)
حيدر العبادي، حميد الشطري
باسم الغوادي والبدري وعدنان الزرفي
مع حفظ الأسماء والعناوين،
وقد يكون غدا اي اسم متوقع او غير متوقع.
عندئذ ستبدأ مهلة مدتها ٣٠ يوم ليقوم المكلف بـما يلي:
١.تشكيل كابينته الوزارية.
٢.إعداد منهاجه الحكومي.
٣.عرضه على البرلمان لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة.
السؤال الاكثر اهمية
لماذا هذا التعقيد الذي وصل للعقدة
بتسمية مرشح رئايسة الوزراء.؟
الاطار التنسيقي عند الاجتماع الاول
امضى السيد نوري المالكي
بالاغلبية لا بالاجماع
لماذا بالاغلبية وذلك لعدم وجود اجماع على منهج العمل الذي سيمضي به المكلف،
وبسبب تجارب اختيار رئيس الوزراء.
المكلف السابقة
فما بعد المصادقة على المرشح
يتحكم ويمتلك سلطة مطلقة ومن يسانده سينال شطر كبير منها.
منصب رئيس الوزراء يمثل افق سياسي اداري بلا محددات
فمع هذا المنصب اسلوب او صيغة مسك العصا من المنتصف
لن تنفع ولا تجدي نفعا.؟
السبب لان السياسية دوما
هي سياسة المصالح ولا ضير ان رددنا المكاسب او المكسب… لا الخدمة،
كنخب ومثقفين وقامات دينية عشائرية اجتماعية وحتى المواطنين …
المكسب الدي يتمناه الجميع بهذه الظروف المعقدة
سلامة العراق واهله من اتون الانجراف نحو حرب او نزاعات لسنا طرف مباشر بها وقد تفقدنا اصدقاء مؤثرين،
طبعا مع النظر مليا
لمواضع الاخفاق بالسياسة والادارة
لان ترحيل الازمات يجب الانتقال به
نحو تصفير الازمات،
فنقطة الاعودة نتمنى ان لا نصل اليها،

فهل يستطيع المكلف مهما كان اسمه القيام بذلك… لنننظر وننظر
الختام من كلمات د سعد البخاتي
إن الدولة لا تُدار بالانتظار، والدستور لا يحمي الجمود، والشرعية لا تستقيم مع الفراغ. لذلك فإن المصلحة الدستورية العليا تقتضي أن يبقى تشكيل الحكومة مساراً منتجاً لا رهينة للخلافات السياسية، وأن تُفسَّر النصوص دائماً بما يخدم استقرار العراق ويصون مؤسساته الدستورية.

تقديري واعتزازي
✍️ #محمدفخريالمولى
مجموعة #العراقبينجيلين
الاعلامية