سمير عبيد
#أولا: وصلت مكونات الاطار التنسيقي الشيعي في العراق والذي هو مسؤول عن اختيار رئيس الحكومة ( السلطة التنفيذية في العراق) إلى قناعات مختلفة ومتضاربة هذه المرة بسبب الفوضى التي خلقها لهم الرئيس الاميركي ترامب الذي سلب منهم الموضوع الأهم وهو اختيار رئيس الحكومة. بحيث هو الذي اختاره أي ترامب هذه المرة لمهام محددة. وحددها له ترامب علناً .وان صح التعبير قال له ابدأ بقصقصة أجنحة معظم اعضاء الاطار التنسيقي .ونتيجة طبيعية جدا ان تقع مكونات الإطار في هذه الحيرة وهذا التشظي وهذا الخوف والتصادم لانها اعتمدت ومنذ ٢٣ سنة ان تضع بيضها في سلة واحده وهي السلة الإيرانية وهذا خطأ شيعة السلطة في العراق بحيث بسبب ذلك خسروا جمهورهم وخسروا دول وشعوب المنطقة وخسروا احترام العالم لهم لانهم جعلوا من العراق حديقة خلفية لإيران وسوق استهلاكي لإيران !
#ثانيا : فالذي حصل هو الانقسام الطولي في الاطار التنسيقي
#أ:-بين الذي يتوسم برضا ترامب عنه وعسى يكتب له ترامب النجاة بريشه مقابل تقديم كل ما يريده ترامب منهم سواء معلومات واسرار ، او حتى حمل السلاح ضد أشقائهم وحلفائهم.
#ب:-وبين من قرر مضطرا البقاء على امل الدعم الإيراني، وعلى امل ان إيران تعقد صفقة مع واشنطن ويبقى النظام الإيراني .
#ج:-وطبعا الطرفان حساباتهما خاسرة . لا واشنطن راح تعفو عن الذي جرح وقتل وخطف الاميركيين والجنسيات الغربية، ولا عن الذي مارس الجرائم والانتهاكات لاعراض وحقوق الإنسان حسب أوامر إيران، ولا الذي سرق ثروات العراق وحولها إلى أيران وحزب الله وجهات اخرى، ولا الذي سرق ثروات واصول الدولة العراقية وحولها لحسابات سرية …….ولا إيران بقت قادرة ان تفرض شروطها في العراق او تكون اقوى من امريكا في العراق . فإيران ضعفت وسوف تضعف اكثر واكثر وبالتالي ان هؤلاء بلا غطاء وسوف يستفرد بهم ترامب ايضا وسوف يخضعون لقصقصة الاجنحة !
#ثالثا: فيبدو ان الطرفان قررا الانتقام من بعضهما البعض في معركة سوف تبدأ معالمها بعد العيد. وسوف تبدأ من داخل البرلمان وبالضد من رئيس البرلمان المثير للجدل والذي يتحرك حسب تعليمات ابن عمه محمد الحلبوسي .اي ستكون المعركة بين الطرف الذي قرر البقاء على العلاقة مع ايران ضد الطرف الذي قرر الذهاب مع رئيس الحكومة عسى ترضى عنه واشنطن وبالعكس .
#أ:- فالجبهة التي قررت البقاء على العلاقة مع ايران والاتكاء عليها يقودها السيد نوري المالكي والحرس القديم وفيها ” المالكي ، والعامري ، والسامرائي ، والخنجر ، والفضيلة ، والفياض ، والأسدي ، وقسم من جماعة البارزاني وآخرين .
#ب: والجبهة التي قررت اللهاث وراء واشنطن من خلال الاصطفاف مع رئيس الحكومة وهذه الجبهة يقودها السوداني وفيها ” الحكيم ، والخزعلي ، والحلبوسي، وبافل طالباني وآخرين !
رابعا : ويبدو ان الصراع سيكون على هدفين وهما :
#أ: الهدف الاول :-تحقيق (النصف + 1 )لكي تصبح الجبهة التي تحقق ذلك هي المتحكمة بقرارات الحكومة وبالتالي سوف تشل مشروع ترامب في العراق هذا في حالة ربحه المالكي وجماعته . ولكن لو ربحه السوداني وجماعته سوف ترتاح الحكومة في جميع قراراتها وسوف تمضي بتحقيق ما طلبه ترامب منها !
#ب: الهدف الثاني : هو تحقيق النصف المعطل أو الإقتراب منه كثيرا . فاي جبهة الجبهتين تحقق ذلك سوف تخلق صداعا للجبهة الأخرى !
#خامسا : هذا يعني ان هناك ” حسب قناعتنا ومن خلال معرفتنا القديمة بتفكير الإسلاميين وايران ” هناك اتفاق من تحت الطوالة بين المجموعات التي هي أصلا حليفة أزلية لإيران ابقاء الحكومة في دوام الازمات والتعطيل لكي لا تمضي بتحقيق اي طلب طلبه ترامب منها !
سمير عبيد / ٢٠ مايو ٢٠٢٦